مسنة فلسطينية عائدة لغزة تروي معاناتها من تحقيق إسرائيلي قاسٍ
** السيدة العائدة ضمن أول دفعة بعد إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود ومقيد: - تم اقتيادنا إلى منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي وتسليمنا لما يُعرف بـ"جهاز مكافحة الإرهاب"، بزعامة غسان الدهيني (قائد مليشيا متعاونة مع الاحتلال)
Istanbul
غزة / الأناضول
** السيدة العائدة ضمن أول دفعة بعد إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود ومقيد:- تم اقتيادنا إلى منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي وتسليمنا لما يُعرف بـ"جهاز مكافحة الإرهاب"، بزعامة غسان الدهيني (قائد مليشيا متعاونة مع الاحتلال) وهؤلاء اقتادونا إلى مركز التحقيق الإسرائيلي
- تعرضنا لمعاملة سيئة فقد أحاطوا (عسكريون إسرائيليون) بالحافلة بمركبات عسكرية من الأمام والخلف ثم اقتادونا إلى منطقة أخرى وبعد ذلك خضعنا لتحقيق قاسٍ استمر نحو 3 ساعات
- المحقق الإسرائيلي سألني عن فلسطينيين قُتلوا خلال حرب الإبادة (لم تذكر أسماءهم) وكان يعرف تفاصيل كثيرة مسبقا في محاولة للترهيب وبث الخوف في نفوس العائدين
- أقول للشباب لا تغادروا غزة… ابقوا في بلدكم وعمّروها.. والمصريون "قاموا بواجب جميل معنا" على المعبر
كشفت مسنة فلسطينية، الثلاثاء، تفاصيل مضايقات الجيش الجيش الإسرائيلي خلال عودتها إلى قطاع غزة، ضمن الدفعة الأولى عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، الذي أُعيد فتحه الاثنين بشكل محدود ومقيد لأول مرة منذ نحو عامين.
وبحسب إعلام عبري، يُسمح فقط بالعودة إلى غزة لمَن حصلوا على موافقة إسرائيلية مسبقة، وبعد عبورهم المعبر تنقلهم حافلات إلى نقطة فحص إسرائيلية لإجراء تدقيق أمني يشمل التعرف على الوجه والتفتيش الجسدي.
وفجر الثلاثاء، وصل 12 فلسطينيا (9 نساء بينهن مسنة وثلاثة أطفال) إلى غزة عبر المعبر على متن حافلة صغيرة ترافقها مركبات تابعة للأمم المتحدة، قبل أن تصل إلى مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وقالت المسنة (لم تذكر اسمها)، في شهادة مؤلمة سُجلت في مقطع مصور انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، إنها خضعت لتحقيق إسرائيلي قاس استمر نحو 3 ساعات أثناء عودتها إلى غزة بعد رحلة علاج طويلة في مصر.
وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة أضافت: "تعرضنا لمعاملة سيئة، فقد أحاطوا (عسكريون إسرائيليون) بالحافلة بمركبات عسكرية من الأمام والخلف، ثم اقتادونا إلى منطقة أخرى، وبعد ذلك خضعنا لاستجواب استمر ساعات طويلة".
وتابعت أنه تم اقتيادهم إلى منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وتسليمهم لما يعرف بـ"جهاز مكافحة الإرهاب"، الذي يتزعمه غسان الدهيني، قائد مليشيا متعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة.
وأفادت بأن رجلين وسيدة من عناصر هذه المليشيا اقتادوهم إلى مركز التحقيق الإسرائيلي، وسلموههم للجيش من أجل التحقيق معهم.
ويتحرك الدهيني ومليشياته المسلحة في مناطق شرقي وجنوبي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وهي مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، حيث يتمتعون بحماية ميدانية، في سياق تعاون قائم مع الاحتلال الإسرائيلي يتيح لهم العمل داخل تلك المناطق.
المسنة الفلسطينية زادت بأنهم خضعوا لتحقيق استمر نحو 3 ساعات، والمحقق الإسرائيلي سألها عن فلسطينيين قتلوا خلال حرب الإبادة (لم تذكر أسماءهم)، وكان يعرف تفاصيل كثيرة مسبقا، في محاولة للترهيب وبث الخوف في نفوس العائدين.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما أدى لمقتل 526 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة
ورغم مرضها وسفرها القسري للعلاج الذي استمر أكثر من عام، إلا أن المسنّة الفلسطينية شددت على أن شوقها لغزة لم يفارقها يومًا.
وأضافت: "عندما علمت أن المعبر سيفتح أبوابه للعودة سجلت اسمي مباشرة، لأنني أريد العودة لعائلتي وأولادي، لا أريد الخروج من بلدي، لكنني عندما خرجت كنت مضطرة بسبب المرض".
وتابعت أن عدد مَن سُمح لهم بالعودة كان 12 شخصا فقط، فيما أُعيد باقي المسافرين، في مشهد يعكس القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على حركة الفلسطينيين.
وقالت المسنّة الفلسطينية إن الجانب المصري على معبر رفح تعامل معهم بإنسانية واحترام خلال رحلة عودتهم، وأضافت أن "المصريين قاموا بواجب جميل معنا".
وهي منهكة من التعب ختمت حديثها بتوجيه وصية مؤثرة للشباب قائلة: "لا تغادروا غزة… ابقوا في بلدكم وعمروها".
والاثنين بدأت إعادة تشغيل معبر رفح، لكن بشكل تجريبي محدود وبقيود إسرائيلية مشددة.
وكان من المتوقع أن يعبر إلى غزة 50 فلسطينيا، بحسب وسائل إعلام عبرية ومصرية الاثنين.
ومساء الاثنين، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" بأن السلطات المصرية استقبلت الدفعة الأولى من الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من غزة، وبمغادرة عائدين إلى القطاع الجانب المصري من المعبر نحو الجانب الفلسطيني.
وقبل حرب الإبادة كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل بالمعبر تخضع لوزارة الداخلية بغزة والجانب المصري دون تدخل إسرائيلي.
وبحسب إعلام إسرائيلي ومصري، ثمة خلاف بين القاهرة وتل أبيب بشأن عدد المغادرين والعائدين إلى غزة يوميا، إذ تريد إسرائيل أن يكون عدد المغادرين أكبر من العائدين، وهو ما ترفضه مصر خشية من محاولة تهجير الفلسطينيين.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
