دولي, الدول العربية, فلسطين, إسرائيل

بلدية الخليل: سحب إسرائيل صلاحيات لنا بالمسجد الإبراهيمي انتهاك خطير

بعد قرار إسرائيلي سحب صلاحيات التنظيم والبناء من البلدية الفلسطينية لصالح لجنة تخطيط إسرائيلية

Awad Rjoob  | 01.01.2026 - محدث : 01.01.2026
بلدية الخليل: سحب إسرائيل صلاحيات لنا بالمسجد الإبراهيمي انتهاك خطير

Ramallah

رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول

اعتبرت بلدية الخليل جنوبي الضفة الغربية، الأربعاء، قرار إسرائيل سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي منها لصالح لجنة إسرائيلية، "انتهاكا خطيرا ومساسا بالوضع القائم".

جاء ذلك في بيان للبلدية، تعقيبا على مصادقة "لجنة التخطيط والترخيص الفرعية" التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية، الأربعاء، على مشروع "تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي"، وسحب صلاحيات البلدية بهذا الشأن.

وقالت البلدية إن هذا القرار، وما سبقه من إجراءات مصادرة، يشكل "انتهاكا خطيرا وغير قانوني، ويمس بشكل منهجي بالوضع القائم في الحرم، وصلاحيات الجهات الفلسطينية المخولة قانونا بإدارته".

وأكدت أن هذه الخطوات تهدف فعلياً لنقل الصلاحيات من المؤسسات الفلسطينية إلى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، في مخالفة واضحة للقانون الدولي والاتفاقيات السارية، وقرارات "اليونسكو" التي أدرجت الحرم عام 2017 على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

ونقل البيان عن المحاميين سامر شحادة وعلاء محاجنة، اللذين قدما التماسين للمحكمة العليا الإسرائيلية باسم البلدية ووزارتي الأوقاف والسياحة ولجنة الإعمار، تأكيدهما أن "القرارات صدرت بانعدام للصلاحية القانونية".

وأوضح المحاميان أن رخصة البناء المصادق عليها تمس "قلب الموقع"، أي الساحة الداخلية (صحن الحرم).

وحذرا من أن تغطيتها ستكون "كارثية على طابع الحرم وسلامته وقيمه التاريخية"، استناداً لآراء خبراء.

وشددت المؤسسات الفلسطينية الشريكة على مواصلة الخطوات القانونية لمنع إحداث تغيير "غير قابل للتراجع" في المسجد.

من جانبها، ذكرت القناة 14 العبرية، الأربعاء، أن المجلس الأعلى للتخطيط بالإدارة المدنية (التابعة للجيش) صادق على سحب صلاحيات التخطيط من بلدية الخليل، بدعوى "تسهيل إصدار رخصة بناء لمشروع تسقيف صحن المسجد"، وذلك بعد رفض البلدية طلبات إسرائيلية متكررة لتنفيذ المشروع.

ويأتي هذا التطور بعد رفض السلطات الإسرائيلية، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اعتراضا فلسطينيا على قرار سابق بنقل صلاحيات المسجد إلى ما يسمى "المجلس الديني اليهودي" في مستوطنة "كريات أربع" (صدر في فبراير 2025).

وقال مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة، في حينه للأناضول: "الاحتلال سلّمنا قبل أيام قرارا يقضي باستملاك الباحة الداخلية للحرم الإبراهيمي، وعلّق القرار على جدران الحرم من الداخل والخارج".

وأضاف أبو سنينة، أن "وزارة الأوقاف الفلسطينية بالتعاون مع مؤسسات رسمية قدمت اعتراضًا قانونيًا لمدة 60 يومًا، وتابعت الملف في المحاكم الإسرائيلية، كما تم تقديم اعتراض رسمي لمنظمة (الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة) اليونسكو، كون الحرم مدرجا على قائمة التراث العالمي".

ويُدار الجانب الفني والخدماتي في الحرم الإبراهيمي تاريخيًا من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل، وذلك وفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997).

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 عسكري إسرائيلي.

وفي 1994، قسمت إسرائيل المسجد بنسبة 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن مقتل 29 مصليًا فلسطينيًا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.

ووفق ترتيبات إسرائيلية أحادية، يُغلق المسجد أمام المسلمين 10 أيام سنويًا خلال مناسبات يهودية، ويُغلق أمام اليهود 10 أيام خلال مناسبات إسلامية، لكن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يتم الالتزام بفتحه أمام المسلمين في مناسباتهم.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın