دولي, إسرائيل, قطاع غزة

"الليكود" يدافع عن مشاركة وزراء منه في مؤتمر "استيطان غزة"

وسط جدل واسع في إسرائيل وتباين في آراء الوزراء، غداة انعقاد المؤتمر بحضور وزراء وأعضاء في الكنيست.

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout  | 29.01.2024 - محدث : 29.01.2024
"الليكود" يدافع عن مشاركة وزراء منه في مؤتمر "استيطان غزة"

Quds

القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول

دافع حزب "الليكود" اليميني الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين، عن مشاركة وزراء منه في مؤتمر دعا للاستيطان في قطاع غزة ولتشجيع تهجير سكانه "طوعًا"، رغم ما أثاره ذلك من رفض ومعارضة داخل إسرائيل.

وقال الحزب عبر منصة "إكس": "حتى لو كان هناك من لا يحب ذلك، فإن الليكود حركة ديمقراطية، وفي دولة إسرائيل يتمتع الجميع بحرية التعبير، بما في ذلك الجناح اليميني".

وأضاف الليكود: "أوضح رئيس الوزراء نتنياهو بالفعل أن القرارات الحاسمة يتم اتخاذها في المجلس الوزاري المصغّر والحكومة".

وكان وزراء من حزب "الليكود" شاركوا، مساء الأحد، في مؤتمر بالقدس الغربية بادر إليه حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، دعت فيه كلمات لإعادة السيطرة على قطاع غزة والاستيطان فيه وتشجيع سكانه على الهجرة.

وأثار المؤتمر ردود فعل رافضة من المعارضة وأيضا من حزب "الوحدة الوطنية" الذي يقوده بيني غانتس الذي انضمّ إلى الحكومة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن غانتس قوله، الاثنين: "أنا وأصدقائي حذّرنا رئيس الوزراء قبل المؤتمر، من يرقص ويقسم لا يقرّر، ومن يصمت ليس قائدا"، في إشارة إلى صمت نتنياهو على المؤتمر.

أما الوزير بلا حقيبة من حزب "الوحدة الوطنية" هيلي تروبر، فقال لإذاعة الجيش: "الدعوات للترحيل أو الضم أو الاستيطان أو الاحتلال غير مسؤولة وتضرّ بالمجهود الحربي".

واستغرب تروبر "الرقص والموسيقى الصاخبة، بينما هناك الكثير من الألم والحزن حيث يوجد 135 رهينة في غزة".

ورغم الانتقادات، اعترض وزير التعليم الإسرائيلي من حزب "الليكود" يوآف كيش على توقيت المؤتمر، ولكنه أيّد مضمونه.

وقال لإذاعة الجيش: "أعتقد أنه كان من الخطأ عقده، من الخطأ الدخول في هذا الخطاب الآن، هذا ليس الوقت المناسب لذلك، يجب أن نبقى في خطاب موحّد لجنودنا".

ومع ذلك فقد اعتبر كيش الدعوات لإعادة السيطرة والاستيطان في غزة "مشروعة للغاية".

إلا أن وزير الطاقة من حزب "الليكود" إيلي كوهين قال لإذاعة الجيش، الاثنين: "التعامل معه (المؤتمر) الآن لا يخدم أهداف النصر ولا يساهم في الدعم الدولي".

في السياق، تواصلت احتجاجات المعارضة على المؤتمر، حيث ندد مسؤولون، الاثنين، بانعقاد المؤتمر، بينهم الوزير في المجلس الوزاري الحربي، غادي آيزنكوت، وعضو الكنيست المعارض رام بن باراك.

ولاحقا، نقلت إذاعة الجيش عن زعيم المعارضة يائير لابيد قوله: "صمت رئيس الوزراء بالأمس قال شيئًا واحدًا - بالنسبة له ستحترق البلاد، والشيء الرئيسي هو أن يبقى في السلطة، وهو غير مؤهل لقيادة دولة إسرائيل".

ولم يعلق نتنياهو على المؤتمر أو ما قيل فيه، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تقول، رسميا، إنها "لا تنوي إعادة احتلال قطاع غزة أو الاستيطان فيه"، لكن نتنياهو أشار في أكثر من مناسبة إلى أن "إسرائيل تريد السيطرة الأمنية على قطاع غزة لفترة طويلة"، دون تحديد طبيعة هذه السيطرة الأمنية وما سيترتب عليها من قرارات.

بدوره، أدان أيضا متحدث الخارجية الألمانية سيباستيان فيشر، في تصريح صحفي الإثنين، المؤتمر الإسرائيلي وقال إن "مشاركة عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية فيه والخطابات التي ألقيت خلاله غير مقبولة".

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت مرارا في الأسابيع الأخيرة رفضها إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة أو إقامة مستوطنات فيه أو تهجير سكانه.

ومساء الأحد، نظم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، مؤتمرا بعنوان "مؤتمر النصر"، للترويج لإعادة الاستيطان في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، بمشاركة وزراء ونواب كنيست (البرلمان)، وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية.

وفي حرب يونيو/ حزيران 1967، احتلت إسرائيل قطاع غزة، ثم انسحبت منه وفككت مستوطناتها فيه عام 2005.

وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي المحتلة "غير قانوني"، وتدعو إسرائيل إلى وقفه دون جدوى، محذرة من أنه يقوّض فرص معالجة الصراع وفقا لمبدأ حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.