دولي

وزيرة من غرينلاند: لا نية لدينا لأن نصبح أمريكيين

نايا ناثانييلسن قالت إن سكان غرينلاند يرون أنفسهم جزءا من الدنمارك، وذلك تعليقا على تلويح ترامب بالاستيلاء على الجزيرة وضمها إلى الولايات المتحدة..

Behlül Çetinkaya, Mahmut Nabi  | 14.01.2026 - محدث : 14.01.2026
وزيرة من غرينلاند: لا نية لدينا لأن نصبح أمريكيين أرشيفية

Greater London

لندن / الأناضول

أعلنت وزيرة الصناعة في غرينلاند نايا ناثانييلسن، أن مواطني الجزيرة لا نية لديهم لأن يصبحوا أمريكيين، مبينةً أنهم يرون أنفسهم جزءا من مملكة الدنمارك.

جاء ذلك في تصريحات صحفية لوزيرة الصناعة والمواد الخام والمناجم والطاقة وإنفاذ القانون والمساواة، الثلاثاء، تعليقا على تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند وضمها إلى الولايات المتحدة.

وقالت ناثانييلسن إن مسألة سعي الولايات المتحدة للسيطرة على غرينلاند تُناقش على جميع المستويات داخل الجزيرة.

وأضافت: "لا نية لنا إطلاقا لأن نصبح أمريكيين، هذا ليس هدفنا ولا ما نسعى إليه، لا نرى أنفسنا أمريكيين، نحن سعداء بأن نكون جزءا من مملكة الدنمارك".

وأشارت إلى أن الحديث عن احتمال ضم غرينلاند أو شرائها من قبل الولايات المتحدة يثير قلقا كبيرا لدى السكان، وبات شغلهم الشاغل، وأن كثيرين يعانون صعوبة في النوم بسبب المخاوف المتعلقة بالمستقبل.

وذكرت ناثانييلسن أن الموقف السياسي في غرينلاند واضح، إذ تتفق جميع الأحزاب على رفض فكرة أن تصبح الجزيرة أمريكية.

وأكدت أن غرينلاند منفتحة على الشركات والمستثمرين الأمريكيين في قطاع التعدين.

ولفتت إلى أن اهتمام واشنطن بالجزيرة يتركز أساسا على اعتبارات الأمن القومي، وأن بلادها مستعدة لمناقشة ذلك، وكذلك مسألة الوصول إلى الموارد المعدنية.

وقالت: "لن نكون بلدا يجد نفسه في حرب مع الولايات المتحدة، وسنبذل كل ما في وسعنا للتوصل إلى حل سلمي".

وأوضحت بخصوص تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التحركات الروسية والصينية في محيط غرينلاند، أن روسيا دولة قطبية ولها وجود طبيعي في القطب الشمالي، فيما أبدت الصين اهتماما بالمنطقة منذ فترة.

وأفادت أن غرينلاند لا تعارض وجود مراقبة دولية أو مشاركة أطراف متعددة في أي اتفاق محتمل، لكنها أكدت في الوقت ذاته عدم وجود اهتمام مباشر من موسكو أو بكين بالجزيرة حاليا.

وأكدت أن التجارة مع روسيا أُوقفت في إطار العقوبات، وأن الصين لا تملك استثمارات في غرينلاند.

وعن احتمال قيام الولايات المتحدة باحتلال الجزيرة، قالت ناثانييلسن: "إذا تحقق هذا السيناريو، فسيتعين على الجميع التفكير في شكل النظام العالمي الجديد".

وأكدت أن أي هجوم من دولة عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو" على دولة عضو أخرى يعد هجوما على جميع الحلفاء، محذرة من أن الاحتلال سيقوض النظام القائم على القانون الدولي وجميع الاتفاقيات القائمة.

ولفتت إلى إمكانية زيادة انتشار قوات الحلفاء في الجزيرة في حال حدوث تهديد.

وكان ترامب صرح مؤخرا بأن بلاده لا تريد "أن تذهب روسيا أو الصين إلى غرينلاند، إذا لم نستحوذ نحن على غرينلاند فستكون روسيا أو الصين جارتكم. هذا لن يحدث".

وتتبع غرينلاند للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، ولها موقع مركزي في القطب المتجمد الشمالي، الذي يكتسب أهمية متزايدة نظرا لذوبان الجليد بسبب أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.

وتقع غرينلاند، إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في مملكة الدنمارك، إضافة إلى جزر فارو، على بعد أكثر من 2900 كيلومتر عن الدنمارك.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.