تركيا

فيدان: تركيا تعارض أي تدخل عسكري ضد إيران

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: -تنظيم "بي كي كي" الإرهابي يحاول الاستفادة من التطورات وهو يشكل خطرا على تركيا وإيران

Ekip, Mohammad Kara Maryam  | 30.01.2026 - محدث : 31.01.2026
فيدان: تركيا تعارض أي تدخل عسكري ضد إيران

Ankara

إسطنبول/ الأناضول

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان:
-تنظيم "بي كي كي" الإرهابي يحاول الاستفادة من التطورات وهو يشكل خطرا على تركيا وإيران
-المفاوضات ستفتح الطريق أمام رفع العقوبات على إيران واندماجها في النظام الاقتصادي الدولي
-إسرائيل تحاول إقناع الولايات المتحدة بتنفيذ هجوم عسكري على إيران
-المنطقة لا تستطيع تحمّل نتائج حرب مفاجئة ومدمّرة
-نقف بحزم في وجه كل المساعي التي تستهدف وحدة سوريا وسلامة أراضيها
-نريد في منطقتنا إقامة نظام دائم يحترم فيه الجميع حدود بعضهم البعض وأمنهم

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن أنقرة نقلت إلى محاوريها في كل فرصة، معارضتها لأي تدخل عسكري ضد إيران.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، الجمعة، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إسطنبول.

وأعرب فيدان، عن أمله في حل الشؤون الداخلية الإيرانية سلميا من قبل الإيرانيين أنفسهم دون تدخل خارجي.

وأضاف: "نقلنا إلى محاورينا في كل فرصة، معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران".

وأشار فيدان، إلى أنه تناول مع نظيره الإيراني خلال اللقاء القضايا الإقليمية والثنائية بشكل موسَّع.

ولفت إلى أن استقرار المنطقة وأمنها يأتيان في مقدمة أولويات سياسة تركيا الخارجية.

فيدان، أشار إلى أن هذا النهج هو ما تتبعه تركيا في غزة وسوريا وفي أوكرانيا وجنوب القوقاز وجميع النزاعات في المنطقة.

وشدد على أن أمن إيران ورفاهها يحملان أهمية كبيرة لتركيا وللمنطقة.

وأعرب الوزير التركي عن حزنه على ضحايا الاحتجاجات وعن تعازيه للشعب الإيراني.

وتابع: "تراجع حدة الأحداث إلى حد كبير أمر يدعو إلى الارتياح. نتمنى أن يستمر الهدوء، وأن يحل الشعب الإيراني بنفسه القضايا الداخلية لإيران سلميا، دون أي تدخل خارجي".

ولفت فيدان، إلى أن تنظيم "بي كي كي" الإرهابي يحاول الاستفادة من التطورات الأخيرة.

وأكد أن ذلك يشكل خطرا ليس على تركيا فحسب، بل على إيران أيضا.

وشدد فيدان، على أن استئناف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة على أرضية بنَّاءة يحمل أهمية كبيرة في خفض التوتر الإقليمي.

وأكمل: "المفاوضات ستفتح في الوقت نفسه الطريق أمام رفع العقوبات المفروضة على إيران واندماجها في النظام الاقتصادي الدولي. هذه الخطوات ستوفر مكاسب مهمة لجميع الأطراف".

وأضاف فيدان: "ينبغي تطبيع العلاقات على أساس اتفاق جديد في المرحلة التي وصلنا إليها".

وأكد معارضة تركيا اللجوء إلى الخيارات العسكرية لحل المشكلات، وأن ذلك لن يكون مجديا.

ولفت فيدان، إلى أن دول المنطقة تريد السلام والاستقرار والطمأنينة، داعيا الأطراف للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وأشار إلى أنه بحث مع وزير الخارجية الإيراني استعداد تركيا لتقديم كل أشكال الدعم من أجل حلّ المسائل بالطرق السلمية.

وقال الوزير التركي: "نرى أن إسرائيل تحاول إقناع الولايات المتحدة بتنفيذ هجوم عسكري على إيران. هذه المساعي الإسرائيلية قد تلحق ضررا كبيرا بالاستقرار الهش في منطقتنا".

وأضاف: "نأمل أن تتصرف الإدارة الأمريكية بحكمة وألا تتيح الفرصة لمثل ذلك. يجب على إسرائيل أن تضع حدا لسياساتها الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة".

وعن الأوضاع في غزة، شدد فيدان، على أن تخفيف معاناة الفلسطينيين هناك ورسم الأمل لمستقبلهم من أهم الأولويات على جدول أعمالهم.

وفي هذا الصدد، أوضح أنه "تم الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة. وقد أسهمت بلادنا جديا في تحقيق وقف إطلاق النار، وسنواصل في المرحلة المقبلة المشاركة بفاعلية أيضًا".

وذكّر بأن تركيا تشارك في آليات عمل "مجلس السلام"، مشيرا إلى مشاركته في أعمال اللجنة التنفيذية لغزة دعمًا لأعمال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وجهود "الممثل السامي لغزة" نيكولاي ملادينوف.

وأفاد فيدان، بأن "أهدافنا الأساسية في غزة واضحة، يجب أن تُدار غزة من قبل الغزيين، وألا تتغير حدودها، وأن تتم عملية إعادة الإعمار في غزة لصالح الغزيين، وبالاستناد إلى احتياجات فلسطينيي غزة ومستقبلهم. وكتركيا، فإننا نتحمل المسؤولية ونتخذ المبادرة على أساس هذه المبادئ".

وأشار إلى أن بحث مع عراقجي، التطورات في سوريا، مؤكدا على وقوف تركيا بحزم في وجه كل المساعي التي تستهدف وحدة سوريا وسلامة أراضيها.

وحول الاتفاق الذي تم إعلانه اليوم بين سوريا وتنظيم "قسد"، قال فيدان: "نحن بالطبع ندرس هذا الاتفاق عن كثب. إن الاندماج الحقيقي يصب في مصلحة سوريا".

وقال فيدان: "خلال لقائنا (مع عراقجي)، شددنا أيضًا على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق، لما لذلك من أهمية لبلدينا ولمنطقتنا. ولدينا الرغبة والإرادة في العمل بشكل وثيق مع الحكومة العراقية الجديدة التي سيتم تشكيلها".

ولفت إلى أن استمرار الصراعات يهيئ الأرضية للإرهاب والهجرات الجماعية والفقر، وزعزعة الاستقرار.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن لديهم رؤية إلى حدٍّ ما "عن الشروط التي يمكن لإيران في ظلها التفاوض، وإلى أي مدى يمكن أن تذهب في بعض النقاط".

وأوضح أن الرئيس رجب طيب أردوغان، يبذل جهودًا مكثفة لإيجاد حلّ للمسائل الخلافية الأساسية بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً: "بالأمس كانت لديّ محادثة مطولة مع (المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب) ستيف ويتكوف. وقبل لقائي مع أخي (عباس عراقجي)، أجريت لقاءات مع بعض أصدقائنا في المنطقة."

وأشار فيدان، إلى أن المنطقة لا تستطيع تحمّل نتائج حرب "مفاجئة ومدمّرة".

كما أكد رفض تركيا لفرض "عزلة طويلة على إيران قد يدفعها لسياسات غير مقبولة من دول المنطقة".

وقال: "لا الجمود في إيجاد مخرج ولا الحرب يشكّلان حلًا. الحل المنشود هو الحل السلمي، ونحن نعمل بكل طاقتنا من أجل تحقيقه. كما أن دول المنطقة تدعم هذا المسار. وآمل أن نحرز في هذا الشأن بعض التقدّم".

**مرحلة التعاون الإقليمي

وقال فيدان: "نريد في منطقتنا إقامة نظام دائم يحترم فيه الجميع حدود بعضهم البعض وحقوقهم وأمنهم القومي".

وأشار إلى أن العصر الحالي هو عصر الدول الوطنية قائلا: "لا نريد التوسّع التركي ولا التوسّع العربي ولا التوسّع الفارسي، وبالطبع لا نريد أن نرى التوسّع الإسرائيلي أيضًا".

واعتبر فيدان، الهجمات الإسرائيل الأخيرة في المنطقة، لاسيما تجاه لبنان وإيران واحتلالها لأراض سورية والهجوم الذي شنّته على قطر، بأنها مؤشرات وأدلة واضحة على أطماعها التوسعية الإقليمية".

وقال: "يجب وضع حدٍّ لهذه السياسات في أسرع وقت، ودفع إسرائيل إلى احترام حدود الدول الأخرى في المنطقة، بما في ذلك دولة فلسطين".

وأكد فيدان، أن دول المنطقة "ليست ضعيفة ولا عاجزة".

وأضاف: "لكل دولة قدراتها الخاصة، وأرضية لنضالها، وعزمها. والدول تتقارب فيما بينها. والمرحلة هي مرحلة التعاون".

وقال إن "تخلي إسرائيل عن سياسات التوسّع الإقليمي، وانتقالها إلى وضع ينسجم مع دول المنطقة، واعترافها بدولة فلسطين، سيكون أمرا جيدا لها، وجيدا أيضا لاستقرار المنطقة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın