الدول العربية, فلسطين

فلسطين: نملك خيارات بينها المحاكم لحماية أرضنا من الضم الإسرائيلي

** وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عمر عوض الله بتصريحات للأناضول: - إسرائيل لا يمكنها مهما تعددت محاولاتها أن تخلق واقعًا قانونيًا أو سياسيًا جديدًا على الأرض الفلسطينية المحتلة

Qais Omar Darwesh Omar  | 16.02.2026 - محدث : 16.02.2026
فلسطين: نملك خيارات بينها المحاكم لحماية أرضنا من الضم الإسرائيلي

Ramallah

رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول

** وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عمر عوض الله بتصريحات للأناضول:
- إسرائيل لا يمكنها مهما تعددت محاولاتها أن تخلق واقعًا قانونيًا أو سياسيًا جديدًا على الأرض الفلسطينية المحتلة
- الدولة الوحيدة القائمة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي فلسطين وإجراءات إسرائيل تفتقر لأي شرعية
-  إسرائيل تواصل قضم الأراضي الفلسطينية بشكل متسارع ونتحرك مع الأشقاء العرب ودول منظمة التعاون الإسلامي
- اجتماع اليوم مع سفراء الدول المعتمدة لدى فلسطين لمناقشة الخطوات المطلوبة دوليا

قال مسؤول بالخارجية الفلسطينية، الاثنين، إن السلطة الوطنية تملك خيارات، بينها اللجوء إلى المحاكم الدولية، لحماية أراضي الضفة الغربية المحتلة من مخططات الضم الإسرائيلي.

وفي سابقة منذ احتلالها الضفة بالعام 1967، أعلنت تل أبيب الأحد بدء تسجيل أراضٍ بالضفة كـ"أملاك دولة" (أملاك غائبين)، أي أن كل أرضٍ بالمنطقة "جيم" لا يستطيع فلسطيني إثبات ملكيته لها ستسجلها إسرائيل باسمها.

​​​​​​​وأضاف وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عمر عوض الله، في تصريح للأناضول، أن "إسرائيل لا يمكنها، مهما تعددت محاولاتها، أن تخلق واقعًا قانونيًا أو سياسيًا جديدًا على الأرض الفلسطينية المحتلة، أو أن تُظهر وكأن لها سيادة عليها".

وشدد على أن "الدولة الوحيدة القائمة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي دولة فلسطين.. ولا سيادة إلا لفلسطين".

وتابع أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه أراضي دولة "تفتقر لأي شرعية قانونية أو سياسية".

وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة، وتعد الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني وفقا للقانون الدولي.

وفي عام 2024، قالت محكمة العدل الدولية (الجهاز القضائي الرئيس بالأمم المتحدة) في رأي استشاري إن "استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني".

وشددت المحكمة، في الرأي الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن للفلسطينيين "الحق في تقرير المصير"،ـ و"يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة".

** تحركات فلسطينية

عوض الله قال إن "القيادة الفلسطينية تتحرك على عدة مسارات لمواجهة هذه الخطوة، تشمل الحراك مع الأشقاء العرب، والتواصل مع دول منظمة التعاون الإسلامي".

وزاد بأنه سيتم اليوم عقد اجتماع مع سفراء الدول المعتمدة لدى فلسطين، أو مَن يمثلهم، "لمناقشة الخطوات المطلوبة من المجتمع الدولي".

ورأى أن "المرحلة الحالية تستدعي الانتقال من الأقوال إلى الأفعال على أرض الواقع".

وردا على سؤال بشأن احتمال اللجوء إلى المحاكم الدولية، أجاب عوض الله بأن "القيادة الفلسطينية تمتلك جميع الخيارات المتاحة للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وحماية الأرض الفلسطينية من المصادرة والضم".

وبموجب “اتفاقية أوسلو 2” لعام 1995، قُسّمت الضفة الغربية مؤقتا إلى ثلاث مناطق هي “ألف” وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و”باء” تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

أما المنطقة “جيم” فتشكل نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة، وتظل تحت السيطرة الإسرائيلية إلى حين التوصل لاتفاقية الوضع الدائم، والتي كان من المفترض، بحسب الاتفاقية، توقيعها بحلول مايو/ أيار 1999.

وتحصر الاتفاقية عمليات "تسوية (تسجيل) الأراضي" بالنسبة للسلطة الفلسطينية في المناطق “ألف” و”باء”، بينما تمنعها في المنطقة “جيم”، وهو ما خرقته إسرائيل.

** الاستيطان الإسرائيلي

وفيما يتعلق بالاستيطان، قال عوض الله إن "إسرائيل تواصل قضم الأراضي الفلسطينية بشكل متسارع".

ومنذ بدئها حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل اعتداءاتها بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عبر القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليه في قرارات أممية ضمن مبدأ حل الدولتين.

وأضاف عوض الله أن "صمود الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه يشكل العامل الحاسم في مواجهة الاحتلال".

وزاد بأن "ادعاءات إسرائيل بشأن بيع الفلسطينيين لأراضيهم تتناقض مع محاولات الاحتلال المتواصلة لتغيير القوانين والتشريعات، وزيادة عمليات التزوير والاحتيال للاستيلاء على الأراضي".

** ضم أرض فلسطينية

وتعني الخطوة الإسرائيلية الجديدة فتح إجراءات تسجيل الأراضي التي كانت محظورة سابقًا، وإلغاء التشريعات الأردنية القديمة، والكشف عن سجلات الأراضي التي ظلت سرية لعقود.

ووفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية فإن الهدف من هذه الخطوة هو “التسوية التدريجية (الضم) لـ15 بالمئة من مساحة المنطقة جيم بحلول العام 2030”.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

وتعترف 160 دولة من أصل الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، ويحول استخدام الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، لسلطة النقض (الفيتو) بمجلس الأمن دون نيل فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.