غزة.. إفطار جماعي رمضاني بخان يونس وسط ركام المنازل المدمرة
تخلل حفل الإفطار فقرات ترفيهية وأناشيد ومديح نبوي وابتهالات دينية
Gazze
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
نظمت مؤسسة "هيومن أبيل" الدولية إفطارا جماعيا رمضانيا في "حي الأمل" المدمر في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وجاء الإفطار مساء السبت، بدعم من مركز "أدامس"، وسط أجواء رمضانية امتزجت فيها مشاعر التكافل بالحزن على حجم الدمار الذي طال المنطقة خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل.
وتخلل حفل الإفطار فقرات إنشاد ومديح نبوي وابتهالات دينية، إلى جانب تلاوة آيات من القرآن الكريم، فيما جاب مهرج بين الأطفال محاولًا إدخال البهجة إلى قلوبهم.
كما شارك فنانون في الرسم على جدران المنازل المدمرة المحيطة في مكان الإفطار، وتزيين الموقع بالألوان والزينة الرمضانية.
وشهدت الفعالية حضور شخصيات اعتبارية ووجهاء من خان يونس، إضافة إلى عشرات العائلات التي عادت إلى الحي بعد نزوحها خلال العمليات العسكرية في المدينة.
وقال مسؤول الإعلام في "هيومن أبيل"، عبد الرحمن عقلان، إنّ "المؤسسة نفذت (وزعت) منذ بداية الحرب أكثر من 10 ملايين وجبة غذائية في قطاع غزة".
ووزعت المؤسسة خلال رمضان نحو مليون وجبة في شمال ووسط وجنوب القطاع، سواء في الخيام أو داخل المنازل المتضررة، وفق قول عقيلان، لمراسل الأناضول.
وأوضح أن الإفطار في حي الأمل هو الرابع الذي تنظمه المؤسسة خلال الشهر الفضيل.
وأشار عقيلان، إلى أن اختيار المنطقة يأتي نظرًا لحجم الدمار الذي شهدته وما ترتب عليه من نزوح واسع للسكان، قبل أن يبدأ بعضهم بالعودة تدريجيًا.
وأضاف أن الافطارات الجماعية تهدف إلى تعزيز روح التضامن ولمّ شمل العائلات والجيران في أجواء رمضانية جامعة، رغم الظروف الصعبة.
من جانبه، قال الدكتور مصطفى صيام، أحد أعيان المنطقة، إنّ "تنظيم الإفطار في حي الأمل يحمل دلالة معنوية لسكانه الذين تعرض حيهم لدمار واسع"، مؤكدًا تمسك الأهالي بالبقاء في أرضهم رغم المعاناة.
وأشار "صيام"، إلى أن الأطفال في الحي عانوا من الجوع والحرمان خلال فترات التصعيد.
واعتبر أن مثل هذه المبادرات تسهم في إعادة رسم الابتسامة على وجوههم، ولو لساعات قليلة.
ويأتي تنظيم الإفطار في وقت لا تزال فيه أحياء واسعة من خان يونس تعاني آثار الدمار، بينما تواصل مؤسسات إغاثية تنفيذ مبادرات إنسانية خلال شهر رمضان لدعم الأسر المتضررة.
وخلال سنتين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، عاش أكثر من مليوني فلسطيني موجات نزوح متكررة من مناطق سكنهم إلى أخرى داخل القطاع، في ظل أوامر نزوح قسري فرضتها إسرائيل بالتزامن مع قصف مكثف طال الأحياء السكنية والبنى التحتية، ما دفع مئات الآلاف إلى الاحتماء بالمدارس والخيام ومراكز الإيواء وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة.
ويحل أول رمضان منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في ظل أوضاع إنسانية قاسية، إذ مر الشهر خلال السنتين الماضيتين وسط القصف والمجاعة وحرب الإبادة، دون قدرة كثير من العائلات على إعداد موائد الإفطار أو السحور.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، لم تتحسن الأوضاع المعيشية بشكل ملموس، في ظل تنصل إسرائيل من التزاماتها، بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني في القطاع في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
