دولي, العراق

العراق يرفض دعوة السفارة الأمريكية ويؤكد البقاء خارج الصراع الإقليمي

السفارة الأمريكية في بغداد دعت رعاياها إلى المغادرة فورا وادعت أن "بعض الإرهابيين قد يحمل وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية"..

Ahmed Khalifa  | 02.04.2026 - محدث : 02.04.2026
العراق يرفض دعوة السفارة الأمريكية ويؤكد البقاء خارج الصراع الإقليمي أرشيفية

Iraq

إسطنبول/الأناضول

أكد العراق التزامه بالبقاء خارج دائرة الصراع في المنطقة، واستغرب موقفا للسفارة الأمريكية في بغداد، التي دعت رعاياها إلى مغادرة البلاد فورا.

وشددت وزارة الخارجية العراقية، في بيان تعليقا على تحذير أمني صادر عن السفارة الأمريكية في بغداد حول مخاوف محتملة، على "التزامها الواضح والثابت بالحفاظ على بقاء العراق خارج دائرة الصراع الدائر في المنطقة".

وقالت إن العراق ليس طرفًا في هذا النزاع ولا يرغب في أن يكون جزءًا منه، رغم كونه من أكثر الدول تأثرًا بتداعياته الأمنية والاقتصادية والسياسية.

وأكدت أن ما يزيد من تعقيد الوضع هو أن هذا الصراع يجري في ظل تراجع واضح في الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية التي تنظم النزاعات المسلحة وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبما يجعله حرباً مفتوحة تتسع رقعتها وتتداخل تداعياتها.

وشددت على أن الحكومة العراقية تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد، وتعزيز الإجراءات الأمنية، وحماية البعثات الدبلوماسية والمصالح الأجنبية والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

وأوضحت أن الحكومة العراقية تواصل اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية.

وذكر البيان أن الحكومة العراقية تؤكد أن بعض الجهات أو الأفراد قد يحاولون، خلافًا لتوجهات الدولة، اتخاذ إجراءات أحادية أو استغلال مواقعهم أو صفاتهم الوظيفية للقيام بأعمال "لا تمثل السياسة الرسمية".

وأضاف "مثل هذه التصرفات الفردية أو الصادرة عن مجموعات محدودة تعد أفعالاً خارجة عن القانون ولا تعكس بأي حال من الأحوال دور حكومة العراق أو مؤسساته".

وتابع أن وقوع حالات إساءة استخدام للسلطة من قبل أفراد في مختلف دول العالم، لا يبرر إطلاق أحكام جماعية أو تحميل الحكومات أو أي مؤسسة مسؤولية أفعال فردية.

واستطردت وزارة الخارجية "يتضح موقف الحكومة من هذه الأعمال من مواقفها العملية والعلنية الصارمة ضد هذه الأفعال، ومن خلال توصيفها، مما يدعو إلى الاستغراب من هذا الموقف"، في إشارة إلى ما ورد في بيان للسفارة الأمريكية بهذا الصدد.

وكانت السفارة ادعت في تحذير أمني الخميس، أن ما وصفته بـ"مليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران" تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة.

وزعمت أن إيران وما قالت إنه "المليشيات الإرهابية المتحالفة معها" نفذت هجمات واسعة ضد مواطنين أمريكيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في مختلف أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق.

وحذرت من أن "هذه الجهات قد تستهدف المواطنين الأمريكيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبُنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية".

وادعت أن "المليشيات الإرهابية استهدفت أمريكيين بهدف الاختطاف وبذلك ينبغي على المواطنين الأمريكيين مغادرة العراق فوراً".

وزعمت أن "الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تدّعي المليشيات الإرهابية المتحالفة مع إيران ارتباطها بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية".

وكانت وزارة الداخلية العراقية، أعلنت الثلاثاء، اختطاف صحفية أجنبية من قبل مجهولين، وإلقاء القبض على أحد المتورطين بعد مطاردة أمنية.

وأوضحت أنه "لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل".

ولم تعرف على الفور دوافع العملية، إلا أنه منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، تتعرض مصالح أمريكية في العراق لهجمات يومية بطائرات مسيرة وصواريخ.

وتقول فصائل عراقية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية" إنها تنفذ عمليات ضد قواعد أمريكية في البلاد والمنطقة باستخدام صواريخ ومسيرات.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية بينها العراق، غير أن بعض هذه الهجمات ألحقت أضرارا بأعيان مدنية وأوقعت ضحايا مدنيين، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın