دولي, اقتصاد, عدوان إسرائيلي أمريكي ضد إيران

إغلاق "هرمز".. بدائل وإجراءات خليجية لتأمين إمدادات التجارة والغذاء (محصلة)

تحت وطأة استهداف إيراني وإغلاق مضيق هرمز، لجأت دول بمجلس التعاون الخليجي إلى مسارات نقل بديلة وإجراءات مشددة لتأمين إمدادات التجارة والغذاء، بحسب رصد الأناضول.

Hussien Elkabany  | 11.03.2026 - محدث : 11.03.2026
إغلاق "هرمز".. بدائل وإجراءات خليجية لتأمين إمدادات التجارة والغذاء (محصلة)

Istanbul

إسطنبول/ الأناضول

- دول مجلس التعاون الخليجي الست تستورد نحو 85 بالمئة من احتياجاتها الغذائية جراء محدودية الأراضي الزراعية وشح الموارد المائية.
- هذه الواردات تعتمد بدرجة كبيرة على النقل البحري عبر مضيق هرمز الممر الرئيس للإمدادات الغذائية إلى الخليج.
- دول الخليج استوردت نحو 30 مليون طن من الحبوب في عام 2025 مرّ معظمها عبر مضيق هرمز.
- سلطنة عمان والإمارات وقطر والسعودية أعلنت أنه تم تأمين مسارات لنقل البضائع عبر موانئ بحرية وسيطة وطرق برية وسكك حديدية.
- دول خليجية عملت على طمأنة المستهلكين وتأمين مخزون السلع عبر إجراءات تتراوح بين تشديد الرقابة ومنع التصدير.

تحت وطأة استهداف إيراني وإغلاق مضيق هرمز، لجأت دول بمجلس التعاون الخليجي إلى مسارات نقل بديلة وإجراءات مشددة لتأمين إمدادات التجارة والغذاء، بحسب رصد الأناضول.

وفي 2 مارس/ آذار الجاري، هددت إيران باستهداف أي سفينة تحاول عبور المضيق، الممر الاستراتيجي لعبور ناقلات النفط والبضائع، وذلك ضمن ردها على عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.

كما تشن إيران هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية ومنشآت طاقة.

ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي: السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان.

وتستورد الدول الست نحو 85 بالمئة من احتياجاتها الغذائية، في ظل محدودية الأراضي الزراعية وشح الموارد المائية، بحسب تقديرات سابقة للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وتمر واردات الغذاء إلى دول الخليج عبر شبكة واسعة من سلاسل الإمداد العالمية، التي تربط المنطقة بمراكز التصدير الرئيسية للحبوب والسلع الغذائية في أمريكا الشمالية والجنوبية والاتحاد الأوروبي وأستراليا ومنطقة البحر الأسود.

وبدرجة كبيرة، تعتمد هذه الواردات على النقل البحري عبر مضيق هرمز، الممر الرئيس للإمدادات الغذائية إلى الخليج، إذ تمر عبره شحنات كبيرة من الحبوب والمواد الغذائية قبل وصولها إلى الموانئ الرئيسية في المنطقة، بحسب إعلام خليجي.

وتشير بيانات شركة تتبع السلع "كبلر" إلى أن دول الخليج استوردت نحو 30 مليون طن من الحبوب في عام 2025، مر معظمها عبر مضيق هرمز.

ولا يقتصر هذا الطريق البحري على الحبوب فحسب، بل يشمل أيضا سلعا غذائية أساسية، مثل الأرز والقمح والشعير والذرة وفول الصويا، وهي منتجات تعتمد عليها أسواق الخليج لتلبية الطلب المحلي.

وعبر مصادر خليجية رسمية وإعلامية، ترصد الأناضول في هذا الإطار بدائل وإجراءات دول مجلس التعاون الخليجي لتأمين إمدادات التجارة والغذاء:

أولا: مسارات بديلة

عقب إغلاق مضيق هرمز، أعلنت 4 دول خليجية أنه تم تأمين مسارات بديلة لنقل البضائع عبر موانئ بحرية وسيطة وطرق برية وسكك حديدية.

** سلطنة عمان

أعلنت وزارة النقل العمانية، في بيان الثلاثاء، جاهزية قطاع النقل البري لنقل البضائع عبر موانئ سلطنة عمان إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي، و"توفير إجراءات ميسرة تعزز انسيابية الحركة التجارية وكفاءة سلاسل التوريد".

** الإمارات

قال المكتب الإعلامي لإمارة أبو ظبي، عبر بيان الثلاثاء، إن شركة قطارات الاتحاد لخدمات الشحن تواصل عملياتها لشحن البضائع بانتظام عبر شبكة السكك الحديدية في الإمارات، بما يضمن استمرارية حركة التجارة في مختلف أنحاء الدولة، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد.

وخلال الأيام التسعة الماضية وحدها، شغّلت قطارات الاتحاد أكثر من 100 رحلة قطار شحن، ونقلت ما يزيد عن 459 ألف طن من البضائع وأكثر من 7900 حاوية.

** قطر

في 7 مارس/آذار الجاري، دعت غرفة قطر شركات الشحن والنقل إلى التسجيل في نظام النقل البري الدولي "TIR"، ضمن إجراءات تهدف إلى ضمان استمرار حركة التجارة وتدفق السلع في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

ونظام النقل البري الدولي "TIR" هو نظام عبور جمركي دولي يسمح بمرور البضائع بسرعة من بلد المنشأ إلى بلد المقصد داخل حاويات أو وسائل نقل مختومة جمركيا، مع خضوعها لرقابة جمركية على امتداد سلسلة التوريد.

** السعودية

تستطيع السعودية استقبال بعض الواردات عبر موانئها على البحر الأحمر قبل نقلها برا إلى داخل المملكة أو إلى أسواق خليجية أخرى، بحسب موقع "الشرق" السعودي.

وفي الحالات القصوى قد تلجأ الدول إلى نقل بعض السلع الغذائية سريعة التلف (كالخضار والفواكه) جوا، لضمان استمرار توفرها في الأسواق، وفقا للموقع.

ثانيا: إجراءات حاسمة

عملت دول خليجية على طمأنة المستهلكين وتأمين مخزونها من السلع عبر إجراءات تتراوح بين تشديد الرقابة والدعوة إلى الشراء المسؤول، وصولا إلى منع التصدير.

- الإمارات

في 3 مارس/آذار الجاري كشفت وزارة الاقتصاد الإماراتية عن ربط منظومة الرقابة بمنصة رقمية متصلة بـ627 منفذ بيع، تسمح برصد أسعار السلع الأساسية لحظيا.

وقبل يومين، دعت الوزارة المستهلكين إلى الالتزام بالشراء وفق الحاجة، وتجنب التكديس.

الوزارة طمأنت المستهلكين بأن الإمارات "تمتلك مخزونا استراتيجيا من السلع الأساسية يغطي احتياجات الأسواق بين 4 و6 أشهر".

- قطر

قالت وزارة التجارة والصناعة القطرية، عبر بيان، إن المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية يكفي لأكثر من 6 أشهر، ضمن خطط مخصصة للتعامل مع الأزمات أو أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.

- البحرين

وزارة الصناعة والتجارة البحرينية أعلنت، في بيان، أن المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية "كافٍ وآمن"، مع استقرار الأسعار وتوافر السلع في الأسواق.

- الكويت

أما الكويت فتحركت نحو ضبط السلع والتسعير بشكل مباشر.

ففي 2 مارس/آذار الجاري قررت وزارة التجارة حظر تصدير السلع الغذائية كافة وتثبيت أسعارها لمدة شهر، "حرصا على حماية المستهلك وتعزيز الاستقرار في الأسواق"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

وجاء القرار غداة تشديد الوزارة على مخزون الدولة الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية "في وضع طبيعي وكافٍ".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın