إسرائيل

إسرائيل.. مهلة قضائية للحكومة حتى 24 مايو بشأن التماس ضد "إعدام أسرى"

وفق مركز عدالة الحقوقي الذي قدم مع آخرين التماسا ضد قانون إعدام أسرى فلسطينيين بعد إقراره من الكنيست

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout  | 31.03.2026 - محدث : 31.03.2026
إسرائيل.. مهلة قضائية للحكومة حتى 24 مايو بشأن التماس ضد "إعدام أسرى" المحكمة العليا الإسرائيلية

Quds

القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول

أمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، الحكومة حتى 24 مايو/ أيار المقبل لتقديم ردها على التماس يطالب بإلغاء قانون إعدام أسرى فلسطينيين.

جاء ذلك بحسب بيان لمركز "عدالة" الحقوقي في إسرائيل، غداة إقرار الكنيست (البرلمان) قانون إعدام أسرى فلسطينيين.

ويقضي القانون بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

ويسمح بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.

ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.

وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، في فبراير/ شباط الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".

وقال مركز عدالة إنه بجانب منظمات أخرى وأعضاء في الكنيست بينهم أيمن عودة وأحمد الطيبي، قدموا التماسا عاجلًا إلى المحكمة العليا، مطالبين بإعلان بطلان القانون "وذلك لكونه ينطوي على سلب مطلق للحق في الحياة، ويفرض عقوبة قاسية وغير إنسانية على المدانين بموجبه".

وأوضح أن المحكمة "قررت على إثر ذلك، إلزام الدولة بتقديم ردّها على الالتماس حتى 24 مايو المقبل".

وجاء في الالتماس أن "القانون يتبنى مفهوم الفصل العنصري فيما يتعلق بالحق في الحياة (...) ففي الضفة الغربية تسري تعديلات التشريع العسكري حصريًا على السكان الفلسطينيين، فيما يشترط تعديل قانون العقوبات أن يكون الفعل قد ارتُكب بقصد إنكار وجود دولة إسرائيل، وهي صياغة سياسية تهدف إلى استثناء اليهود الذين يرتكبون جرائم وفق قانون الإرهاب".

كما حاجج الالتماس بأن "القانون يتعارض تعارضا مباشرا وجوهريا مع أحكام القانون الدولي والتزامات إسرائيل بموجبه. إذ إن الاتجاه العام والمتواصل في القانون الدولي هو نحو إلغاء عقوبة الإعدام".

وذكر أن "القانون يفرض عقوبة إعدام إلزامية (باستثناء حالات نادرة جدا) على سكان الضفة الغربية، دون منح أي وزن قضائي للظروف الميدانية للحدث أو للظروف الشخصية للمتهمين، وبذلك يسلب استقلال القضاء وصلاحياته التقديرية، ويحوّل العقوبة إلى إجراء تعسفي بطبيعته".

وطالب الملتمسون المحكمة العليا "بإصدار أمر احترازي يجمّد سريان القانون فورًا، إلى حين البتّ في الالتماس، وكذلك إصدار أمر نهائي يقضي بإعلان بطلان القانون لعدم دستوريته ومخالفته الجسيمة لأحكام القانون الدولي، ولانتهاكه الحق في الحياة ومبدأ المساواة والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة".

وباعتبارها أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، للمحكمة العليا أن تبطل ما يقره الكنيست إذا وجدت أنه يتعارض مع القانون الإسرائيلي.

وسبق أن ألغت المحكمة العليا عدة قوانين أقرها الكنيست، مثل "سجن طالبي اللجوء" عام 2014، و"تجنيد الحريديم" خلال أعوام 1998 و2012 و2017، و"الحد من معيار المعقولية" عام 2024.

وفي تصريحات للأناضول الثلاثاء، أبدى مدير مركز "عدالة" حسين جبارين، تفاؤله بإمكانية إلغاء قانون إعدام الأسرى، مؤكدا أنه لا يتمتع بأثر رجعي، وإنما يسري منذ تاريخ إقراره.

ورجح جبارين أن نظر المحكمة العليا في الالتماسات سوف يستغرق شهورا، وربما سنة، معبرا عن تفاؤله بأن المحكمة ستبطل القانون في نهاية الأمر، بسبب احتوائه على "عيوب كثيرة".

وينطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين "عمدا"، وعددهم 117 في سجون تل أبيب، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (رسمية).

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.