فتوح يدعو لتحويل قرارات مجلس حقوق الإنسان إلى إجراءات لمحاسبة إسرائيل
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: قرارات مجلس حقوق الإنسان تأكيد دولي على حقوق الفلسطينيين ورفض للاستيطان..
Ramallah
رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أن قراري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، حول عدم قانونية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وحق تقرير المصير يمثلان تأكيدا دوليا على حقوق الفلسطينيين ورفضا واضحا لسياسات إسرائيل.
ودعا فتوح، في بيان وصل الأناضول، إلى تحويل القرارين لإجراءات عملية من أجل محاسبة إسرائيل.
وقال: "إن القرارين يمثلان تأكيدا قانونيا وأخلاقيا متجددا على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ويعكسان رفضا دوليا واضحا لسياسات الاحتلال القائمة على الضم والاستيطان".
وأضاف فتوح، أن القرارين يعكسان إدراكا متناميا داخل المنظومة الدولية "لحجم الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطة الاحتلال".
وأشار إلى ما وصفه بـ"الإرهاب الاستيطاني المنظم" الذي يمارسه المستوطنون بحق الفلسطينيين "تحت حماية وإشراف مباشر من الحكومة الإسرائيلية".
وطالب فتوح المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية، بالتصدي لما وصفه بـ"التغول العنصري المتطرف"، خاصة بحق الأسرى الفلسطينيين.
كما انتقد تشريعات أقرها الكنيست الإسرائيلي تتعلق بالأسرى، معتبرا أنها "تخالف قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف"، وتشكل "تشريعا انتقاميا يضفي طابعا قانونيا على الإعدام خارج نطاق القضاء".
وأمس الاثنين، صدّق الكنيست على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، حيث يقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.
وأكد فتوح أن قرارات مجلس حقوق الإنسان "تمثل أرضية قانونية وسياسية مهمة" لملاحقة إسرائيل على ما وصفها بـ"الجرائم"، داعيا إلى ترجمتها إلى إجراءات عملية، تشمل فرض عقوبات ومساءلة المسؤولين عن الاستيطان.
وشدد على أن "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية سيبقى ثابتا"، معتبرا أن "الإرادة الوطنية المدعومة بالشرعية الدولية ستنتصر في نهاية المطاف".
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتشمل القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما أسفر عن مقتل 1137 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال حوالي 22 ألفًا، وسط تحذيرات دولية من إمكانية إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.
والثلاثاء، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عددًا من القرارات بشأن قضية فلسطين خلال دورته الحادية والستين التي عقدت في جنيف في الفترة من 23 فبراير/ شباط 2026 إلى 31 مارس/ آذار 2026.
وتبنى مجلس حقوق الإنسان قرارًا بعنوان: "المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل".
ويؤكد القرار على أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، بما في ذلك حظر اتفاقية جنيف الرابعة للنقل القسري للسكان المحميين ونقل سكان المحتل إلى الأراضي المحتلة.
كما اعتمد مجلس حقوق الإنسان قرارًا بعنوان: "حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير" ويؤكد من جديد على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، ودعا المجلس جميع الدول إلى الوفاء بمسؤوليتها في دعم الشعب الفلسطيني في ممارسة هذا الحق.
