التقارير, إسرائيل, عدوان إسرائيلي أمريكي ضد إيران

إسرائيل.. خسائر فادحة لقطاع الزراعة جراء حرب إيران (تقرير إخباري)

بما في ذلك قطاعات الأعشاب الطازجة والحمضيات والأسمدة، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".. -توقعات بارتفاع كبير في أسعار المنتجات الطازجة والمواد الغذائية

Zein Khalil  | 05.04.2026 - محدث : 05.04.2026
إسرائيل.. خسائر فادحة لقطاع الزراعة جراء حرب إيران (تقرير إخباري) أرشيفية

Quds

زين خليل/ الأناضول

بما في ذلك قطاعات الأعشاب الطازجة والحمضيات والأسمدة، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"..
-توقعات بارتفاع كبير في أسعار المنتجات الطازجة والمواد الغذائية
-إسرائيل تصدر سنويا 3500 طن من الأعشاب، عبر الشحن الجوي إلى أوروبا والشرق الأقصى لكن تعليق الرحلات الجوية أعاق ذلك
-سنويا تُصدّر إسرائيل بحرا ما بين 100 و120 ألف طن حمضيات، و140 ألف طن أفوكادو، لكن اليوم تنتظر السفن وقتًا طويلًا عند الموانئ للحصول على تصريح
-أسعار الأسمدة في إسرائيل قفزت بنسبة 180 بالمئة وزيادة بنسبة 35 بالمئة على تغليف المواد الغذائية

أفادت صحيفة عبرية، بأن قطاع الزراعة الإسرائيلي تكبد خسائر فادحة جراء الحرب منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، في ظل عدم قدرة المزارعين على تصدير منتجاتهم.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأحد، إن المزارعين يتكبدون "خسائر تُقدر بعشرات الملايين من الشواكل (الدولار = 3.13 شيكل) نتيجةً للصعوبات البالغة التي تواجههم في تصدير منتجاتهم، ويطالبون وزارة المالية بتقديم مساعدة عاجلة".

وفي مقدمة القطاعات المتضررة، تأتي زراعة الأعشاب الطازجة، تليها قطاعات الحمضيات، والأفوكادو، والخضروات المخصصة للصناعة، وفق المصدر ذاته.

وطالب المدير العام لمجلس النباتات (غير حكومي)، عزرا بكر، الحكومة بتعويض المزارعين عن خسائرهم بشكل عاجل.

وقال "عزرا" للصحيفة: "تماما كما أن المزارعين يحموننا ويهتمون بتغذيتنا، يجب على دولة إسرائيل التأكد من تعويضهم وعدم تعرضهم لأضرار اقتصادية. حان الوقت للتحرك قبل فوات الأوان".

وأضاف: "منذ اندلاع حرب زئير الأسد (العدوان على إيران)، يستمر إطلاق النار دون توقف من إيران وحزب الله تجاه إسرائيل. بينما يتواجد مواطنو الدولة في الملاجئ، يواصل المزارعون في المناطق المكشوفة زراعة الغذاء ويتعاملون مع أضرار اقتصادية كبيرة".

ومنذ اندلاع هذه الحرب يواجه مطار بن غوريون، الأكثر أهمية في إسرائيل، شللا شبه كامل، وكذلك فيما يتعلق بحركة النقل البحري.

**الأعشاب والحمضيات

وفيما يتعلق بزراعة الأعشاب، قالت الصحيفة إن إسرائيل تصدر نحو 3500 طن سنوياً، عبر الشحن الجوي إلى أوروبا والشرق الأقصى.

لكنها أشارت إلى أن "تعليق الرحلات الجوية أعاق عملية التصدير التي من المفترض أن تكون في ذروتها هذا العام"، حسب الصحيفة.

وأعربت الصحيفة عن مخاوف من فقدان العملاء في الخارج الثقة بقدرة إسرائيل على توريد هذه المنتجات، ما قد يدفعهم لوقف إبرام عقود مستقبلية مع المزارعين.

وبحسب "يديعوت أحرونوت": "يُضاف إلى ذلك الضرر الذي لحق بالتسويق فالمحلي، حيث قلصت المطاعم وقاعات المناسبات التي تستهلك كميات كبيرة من الأعشاب، أنشطتها أو أغلقت أبوابها بسبب الحرب ما فاقم الأزمة".

إلى جانب ذلك، أوضحت الصحيفة أن قطاع الحمضيات والأفوكادو يواجه صعوبات بالغة في ذروة موسم التسويق.

وقالت بهذا الصدد: "في كل عام، تُصدّر إسرائيل بحرا ما بين 100 و120 ألف طن من الحمضيات، ونحو 140 ألف طن من الأفوكادو. ونظرًا للوضع الأمني، تنتظر العديد من السفن وقتًا طويلًا عند مداخل الموانئ ريثما تحصل على تصاريح الدخول".

ونتيجة لذلك، ترتفع تكاليف التخزين بشكل كبير ويفقد المنتج جودته، وفق المصدر ذاته.

وقالت الصحيفة: "كما تضاف إلى ذلك زيادات حادة في تكاليف النقل بسبب رسوم التأمين والوقود، التي ارتفعت بشكل كبير نتيجة الحرب".

**الخضروات والأسمدة

وعن قطاع زراعة الخضروات المعدة للتصنيع، قالت الصحيفة إنه تأثر بشدة حيث أُجبرت مصانع المعالجة (ذات العلاقة بالتعليب) في شمال إسرائيل على تقليص أنشطتها ما أثر على استلام المنتجات.

وأشارت إلى أن "الخضروات مثل البازلاء -التي يبدأ موسم حصادها في هذه الأيام - ومحاصيل أخرى تم قطف بعضها بالفعل، لا يتم استلامها بالكامل في المصانع".

وقالت: "هذا الوضع يؤدي إلى انخفاض الطلب وخسائر بملايين الشواكل للمزارعين الذين يبقون بلا حل لمنتجاتهم".

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن "تأثير توقف الواردات لا يقتصر على المزارعين فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب أخرى".

ونقلت الصحيفة توقعات بإمكانية "ارتفاع كبير في أسعار المنتجات الطازجة والمواد الغذائية"، بسبب "ارتفاع تكاليف النقل البحري والنقص العالمي في الأسمدة".

وأشارت إلى أن ذلك يعود إلى "تأثر المصانع والبنى التحتية للإنتاج في الإمارات، والمسؤولة عن نحو 30 بالمئة من الاستهلاك العالمي لأسمدة نترات البوتاسيوم والفوسفات".

وقالت: "قفزت أسعار الأسمدة في إسرائيل بنسبة 180 بالمئة. وبما أن الأسمدة تُشكل نحو 10 بالمئة من تكلفة الإنتاج الزراعي، فإن هذا يُعد ضربة مباشرة للمستهلك".

وذكرت الصحيفة أن ذلك يضاف إلى "ارتفاع حاد في أسعار البلاستيك، المنتج الثانوي للنفط: فقد أبلغت شركات التغليف في البلاد شركات الأغذية عن زيادة تصل إلى 35 بالمئة".

وختمت "يديعوت أحرونوت" تقريرها بالقول: "لا يقتصر الأمر على التغليف الموجه للمستهلك، بل يشمل أيضا تكاليف البنية التحتية للمزارع، بدءا من أغطية النايلون للدفيئات وصولًا إلى أنظمة الري".

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

وتستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

واتسعت رقعة الحرب على إيران إقليميا لتشمل لبنان، في 2 مارس/ آذار الماضي، حيث وسعت إسرائيل عدوانها على الأراضي اللبنانية عقب مهاجمة "حزب الله"، حليف إيران، موقعا عسكريا إسرائيليا، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على البلاد رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.