الأوقاف الفلسطينية تدعو لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات
وقالت إن إسرائيل أغلقت المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لـ32 يوما متتالية حتى نهاية مارس الماضي فيما أغلقت الحرم الإبراهيمي لـ6 أيام خلال الشهر ذاته..
Ramallah
حسني نديم/ الأناضول
قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الأحد، إن السلطات الإسرائيلية أغلقت المسجد الأقصى وكنيسة القيامة بمدينة القدس لـ32 يوما متتالية حتى نهاية مارس/ آذار الماضي، فيما أغلقت الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل لـ6 أيام خلال الشهر ذاته.
جاء ذلك في تقرير أصدرته الوزارة، يوثق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وسائر دور العبادة في الأراضي الفلسطينية حتى نهاية مارس، فيما يستمر المسجد والكنيسة حتى اليوم الأحد.
وأكدت الوزارة أن تلك الفترة الماضية "شهدت تصعيدا غير مسبوق في حجم الاعتداءات وطبيعتها"، خاصة مع تزامنها مع شهر رمضان.
وأوضح التقرير أن المسجد الأقصى شهد "إغلاقا كاملا ومتواصلا لمدة 32 يوما على التوالي بذريعة حالة الطوارئ" المرتبطة بالحرب، حيث منع المصلون من دخول باحاته ومصلياته بشكل كامل، في سابقة خطيرة طالت صلوات الجمعة والعشر الأواخر من رمضان، وصولا إلى منع إقامة صلاة عيد الفطر.
وبيّنت الوزارة أن الانتهاكات في محيط المسجد، خاصة في منطقة باب الساهرة، شملت إطلاق قنابل صوت واعتقالات، إضافة إلى رصد تحريض من جماعات استيطانية دعت إلى تنفيذ طقوس داخل باحات المسجد.
وفي الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل (جنوب)، بيّن التقرير أن الاحتلال أغلق الحرم 6 أيام خلال مارس، وفرض قيودا مشددة بالسماح بدخول 50 شخصا فقط في بعض الفترات.
ورصد التقرير منع رفع الأذان بالحرم الإبراهيمي 68 مرة خلال الشهر، وتعمد تأخيره عبر إعاقة دخول المؤذن، والتفتيش المهين للمصلين، إلى جانب اعتداءات المستوطنين كإقامة حفلات موسيقية صاخبة والتشويش المتعمد على المصلين.
وأكدت الوزارة أن الإغلاق المتكرر للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة لم يعد "إجراءً مؤقتًا"، بل بات "سياسة ممنهجة تهدف إلى تقييد وصول المصلين وفرض واقع جديد في القدس".
ودعت إلى "تحرك دولي عاجل" لتحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تغلق إسرائيل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، بدعوى منع التجمعات أثناء التوترات بالمنطقة، وسط الحرب الإسرائيلية الأمريكية المتواصلة على إيران، ورد الأخيرة عليها، ومع اتساع نطاقها لتشمل لبنان في 2 مارس/ آذار الفائت.
لكن الشرطة الإسرائيلية أعلنت، الاثنين، السماح بـ"صلاة محدودة" في كنيسة القيامة فقط، وذلك بعد انتقادات دولية صدرت عن دول أوروبية لإسرائيل إثر منعها كلا من بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو من الوصول إلى الكنيسة للاحتفال بأحد الشعانين.
ويشدد الفلسطينيون على أن إسرائيل تكثف اعتداءاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة، بما فيها من أماكن مقدسة مسيحية وإسلامية، وتعمل على طمس هويتها العربية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
