حازم بدر
القاهرة - الأناضول
"لا نحلم إلا بمسكن، وأحمد شفيق هو الذي سيحقق لنا الحلم".. عبارة ترددت على لسان سكان المقابر بمنطقة الإمام الشافعي وسط القاهرة، والذين يرون أن منافسه في انتخابات الرئاسة، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، لن يستطيع تحقيق هذا الحلم.
ورغم أن معظم من استطلعت "وكالة الأناضول للأنباء" آراءهم لم يدلوا بأصواتهم بعد في جولة الإعادة التي بدأت اليوم السبت، وفضلوا الذهاب غدًا، إلا أنهم أعلنوا أن صوتهم سيذهب لشفيق، المحسوب على النظام السابق.
وقال عادل سيد، سائق: "أنا أعيش في المقابر منذ أن ولدت، فمن يستطيع إنقاذي من هذه الحالة غير شفيق؟".
ولم يقرأ عادل في برنامج شفيق ما يدعوه للاعتقاد بأنه قادر على تحقيق هذا الحلم، ولكنه قال: "شفيق كان موجودًا في النظام السابق وعارف فلوس البلد بتروح فين (أين تذهب)، لكن مرسي سيأخذ وقتًا طويلاً قبل أن يعرف كل شيء".
وأشار إلى ثلاثة من أبنائه كانوا يجلسون بجواره منهم طفلة رضيعة: "دول (هؤلاء) تلاتة، وفي (هناك) غيرهم سبعة، تقدر تقول لي إزاي نقدر نعيش في المكان الضيق ده؟!".
ولم تختلف إجابة زوجته نعمة عن هذه الرؤية، فقالت: "كل اللي يقوله عادل صح".
حلم المسكن كان السبب الذي دفع أيضًا مصطفى أحمد نصر أن يقرر التصويت لشفيق، رغم علمه بأنه من النظام السابق.
وقال مصطفى: هو من النظام السابق، لكنهم يقولون لنا رجل جيد وسيبني لنا بيوت.
ولم يستطع مصطفى تحديد من الذين يقولون له، لكنه قال: "ناس جيدين".
وإلى جانب ذلك، فإن شفيق وحده القادر على إعادة الأمن للشارع، كما قالت زوجته التي رفضت ذكر اسمها.
ويعني حلم المسكن بالنسبة لعبد اللطيف حسين الحصول على مكان أكثر اتساعًا، مشيرًا لابنته التي على مشارف الزواج قائلًا: "كيف تقيم هذه البنت مع شقيقها الذي يكبرها بعام واحد في غرفة واحدة؟!".
ويرى عبد اللطيف مثل سابقيه أن الفريق شفيق هو الأقدر على تحقيق هذا الحلم؛ لأنه يعلم موارد الدولة المادية والفلوس المهربة يعرف كيف يستعيدها.
ويُقدر عدد سكان المقابر في منطقة الإمام الشافعي بـما يقرب من 15 ألفًا، وهي كتلة تصويتية يسهل إقناعها بالوعود، كما قال مدحت حامد رئيس جمعية "العالم بيتي" التي تعمل في هذه المنطقة.
وأضاف لـ"الأناضول": "في كل انتخابات برلمانية في النظام السابق كان المرشحون التابعون للحزب الحاكم المنحل يعدون هؤلاء الناس بالمساكن، وكانوا في كل مرة يذهبون لإعطائهم أصواتهم ولا يحصلون عليها".
ولم يهمل مرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، هذه الكتلة التصويتية، ولجأوا إليها في انتخابات البرلمان الماضية عبر إنشاء شوادر لبيع السلع بأسعار مخفضة، إلا أن عدم استمرار هذه الخدمة أصابهم بالضيق، كما أكد حامد.