كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
بالرغم أن توقعات الخبراء واستطلاعات الرأي حول نسبة مشاركة الناخبين في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية بين محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين، وأحمد شفيق، المرشح المحسوب على النظام السابق، ذهبت في مجملها إلى أنها لن تختلف كثيرا عن الجولة الأولى، إلا أن أحد الخبراء توقع أن تشهد نسبة المشاركة "مفاجأة" غير متوقعة تحددها الكتلة "الحائرة".
وتوقع محمد شومان، أستاذ الإعلام والرأي العام بجامعة القاهرة، انخفاض نسبة المشاركة من 46% في الجولة الأولى -التي أجريت يومي 23 و24مايو/أيار الماضي- إلى ما بين 20% و25% فقط، وذلك من نحو 50.5 مليون ناخب يحق لهم التصويت.
وأرجع هذا إلى وجود حالة من الضبابية في المشهد العام بعد حكم المحكمة الدستورية الخميس بحل البرلمان؛ مما قد يؤدي إلى فتور الحماسة للمشاركة في الانتخابات بنسبة تقل عن نسبة المشاركة الأولى.
وأشار شومان إلى سبب آخر وهو أن المرشحين الاثنين أنفسهم لا يبذلان جهودًا كبيرة في التعبئة والحشد، معتمدين على الكتلة الصلبة المؤيدة لهم، وهي مجموع من صوتوا لكل منهما في الجولة الأولى، مشيرًا إلى أنه بجانب الكتلة التي ما زالت حائرة، توجد فئة أخرى هي المقاطعون والمبطلون.
في المقابل، توقع خيري عمر، الخبير في العلوم السياسية، ارتفاع أو تساوي نسبة المشاركة في جولة الإعادة، مقارنة بنسبة المشاركة في الجولة الأولى والتي وصلت إلى 46% .
وبرر هذا التوقع بالتسهيلات التي تشهدها انتخابات جولة الاعادة، مثل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتشجيع الناخبين على المشاركة بتوفير وسائل انتقال مجانية، ومنح العاملين إجازة مدفوعة الأجر يومي التصويت لتحفيز المشاركة.
وأضاف عمر أن من الأسباب التي تؤشر على ارتفاع نسبة المشاركة هي حالة الاستقطاب الشديدة التي تحيط بجولة الإعادة، بين تيار يريد استعادة النظام السابق برموزه، وتيار يرغب بشدة في القضاء على أقطاب النظام القديم، ويتطلع لمستقبل جديد.
محمد عبد القادر، الباحث السياسي في مجلة الديمقراطية بمؤسسة "الأهرام"، لا يرى تصورًا محددًا لما ستكون عليه نسبة المشاركة، ويحيل الأمر إلى مفاجآت قائلًا للأناضول: إن توقعات نسبة المشاركة في انتخابات جولة الإعادة "قد تأتي بمفاجآت.
وأوضح قائلا: "إن ثبتت الكتلة الصلبة لكل مرشح على موقفها الداعم له إلا أن الكتلة السائلة أو الحائرة التي تشكل الأغلبية –مقارنة بكتلتي مرسي وشفيق التصويتية (قاربتا إجمالا حوالي 50% من أصوات الناخبين في الجولة الأولى) - تتغير آراؤها بتغير الأحداث المتلاحقة في الساعات القليلة الماضية، وقد تبدل قرارها من المقاطعة للمشاركة أو العكس بعد قرار المحكمة الدستورية أمس بحل البرلمان".
وخلص إلى أنه في النهاية يصعب التنبؤ بمعدل مشاركة مرتفع أو منخفض قياسا بالجولة الأولى.
وأظهر استطلاع أجراه "مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" التابع لمجلس الوزراء عن ارتفاع توقعات نسبة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية.
و أجمع قرابة 43% من المشاركين فى الاستطلاع على توقع نسب المشاركة بنسبة تتراوح بين 50 إلى 70% ، فى حين توقع 21% فقط أن تصل إلى ما بين 30 و 70% ، كما توقع 29% ارتفاع نسبة المشاركة لأكثر من 70%، فى حين رأى 4% أن النسبة ستنخفض إلى أقل من 30%.
ولم تختلف نسبة إقبال مشاركة المصريين في الخارج، الذين أنهوا التصويت في المرحلة الثانية؛ حيث بلغت 310 آلاف ناخب، من إجمالي نحو 580 ألف ناخب، وهو ما يقارب الجولة الأولى، بحسب إحصاءات وزارة الخارجية.
وتجوب مدرعات الجيش محافظات مصر تدعو الناخبين للمشاركة في جولة الإعادة، رافعة شعار"جيش يحمي وشعب ينتخب"، و"الجيش والشعب إيد واحدة".
-------
ك خ/إب/حم