الأناضول – الرباط
قال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران: إن قرار الزيادة في أسعار الوقود كان مؤلمًا، لكنه مر بسلام بفضل ثقة الشعب المغربي في الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي.
وقال بنكيران، مخاطبًا أعضاء المجلس الوطني لحزبه في اجتماع استثنائي يعقد السبت والأحد بمدينة سلا القريبة من العاصمة الرباط، إن "الشعب المغربي تقبل هذه الزيادة لأنه يعلم أننا لم نقرها إلا مضطرين"، وهو ما "أحبط محاولات المعارضة للاستفادة سياسيًا من هذا القرار" على حد تعبيره.
وقررت الحكومة المغربية في 31 مايو/ أيار رفع أسعار الوقود بنسبة ناهزت 20 بالمائة، ودخل القرار حيز التنفيذ مطلع يونيو/ حزيران الجاري.
وجدد بنكيران التزامه بإصلاح نظام دعم المواد الأساسية والتوجه تدريجيًا نحو تقديم الدعم مباشرة للفئات التي تستحقه، وتعهد بأن يستكمل الإصلاح قبل نهاية ولايته الحكومية في عام 2016.
وكان رئيس الحكومة المغربية قد علل الزيادة في أسعار الوقود في ذلك الوقت بقوله: إن "ميزانية الدولة في خطر" بسبب ارتفاع نفقات دعم المواد الأساسية، وخصوصًا المواد الغذائية والوقود.
وخصصت حكومة بنكيران 32 مليار درهم (3.52 مليار دولار) لدعم المواد الأساسية في العام الجاري، لكن ارتفاع الأسعار فرض على الدولة صرف 6 مليارات درهم شهريًا (660 مليون دولار)، وهو ما يعني أنها بحاجة إلى 72 مليار درهم (7.92 مليار دولار) لتغطية مصاريف هذا الدعم في العام كله.
ونظمت نقابات وأحزاب المعارضة مسيرتين احتجاجيتين، الأولى في مدينة الدار البيضاء، كبرى حواضر البلاد، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، والثانية في العاصمة الرباط يوم الأحد الماضي، احتجت فيها على قرار الزيادة في أسعار الوقود، ورفعت فيها شعارات تطالب حكومة بنكيران بالاستقالة.
ويضم التحالف الحكومي، إلى جانب حزب العدالة والتنمية الإسلامي بزعامة بنكيران، ثلاثة أحزاب أخرى هي "الاستقلال" و"الحركة الشعبية" و"التقدم والاشتراكية" اليساري