برلماني تركي: قانون إعدام أسرى فلسطينيين تمييز على أساس عرقي
رئيس لجنة العدالة في البرلمان التركي قال إن أن القانون مصمم عمليا ليطبّق على الفلسطينيين فقط، دون الإسرائيليين..
TBMM
أنقرة/ الأناضول
قال رئيس لجنة العدالة في البرلمان التركي،جنيد يوكسال، إن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، "ظالم وغير إنساني، ويميز في الحق في الحياة على أساس عرقي".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول، الثلاثاء، تعليقا على مصادقة الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، أمس الاثنين، على قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
وأضاف البرلماني التركي أن القانون المذكور مصمم عمليا ليطبّق على الفلسطينيين فقط، دون الإسرائيليين.
وأوضح أن القانون يعد "انتهاكا واضحا للحق في الحياة، وضمانات المحاكمة العادلة، وقواعد القانون الدولي المتعلقة بحماية المدنيين في الأراضي المحتلة".
وأشار إلى أن هذا التشريع يمثل "نموذجا صارخا لانتهاك القوانين"، محذرا من تعميقه انتهاك حظر التمييز العنصري ونظام الفصل العنصري.
يوكسال أفاد بأن النهج الذي يستثني الإسرائيليين اليهود ممن يرتكبون ممارسات مماثلة، يؤدي إلى "تمييز القانون الجنائي" على أساس الهوية العرقية، ويؤدي إلى ترسيخ التمييز مؤسسيا.
وشدد على أن هذا التشريع يتجاوز أيضا الحدود الأساسية لقانون الاحتلال، مبينا أن "القوة المحتلة لا يحق لها في الأراضي المحتلة إلا اتخاذ تدابير مؤقتة وضرورية لضمان النظام العام والأمن، ولا يمكنها إنشاء نظام عقابي دائم وتمييزي كما لو كانت دولة ذات سيادة".
ومضى قائلا: "تعديل النظام القانوني المحلي باتجاه فرض عقوبة الإعدام بما يستهدف الفلسطينيين فقط، يعني تجاوز صلاحيات الإدارة المؤقتة وتحويل نظام الاحتلال إلى ادعاء بالسيادة الدائمة".
ودعا البرلماني التركي إلى عدم التزام الصمت إزاء تشريع يميز في الحق في الحياة على أساس عرقي.
وأمس الاثنين، صدّق الكنيست على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.
ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
وينطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين "عمدا"، وعددهم 117 في سجون تل أبيب، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (رسمية).
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
