الدول العربية, المغرب

وفيات وإجلاء واستنفار.. فيضانات استثنائية في المغرب (إطار)

- منذ 28 يناير تشهد أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان فيضانات

Khalid Mejdoub  | 11.02.2026 - محدث : 11.02.2026
وفيات وإجلاء واستنفار.. فيضانات استثنائية في المغرب (إطار) المغرب - أرشيفية

Rabat

الرباط / الأناضول

- منذ 28 يناير تشهد أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان فيضانات
- السلطات قررت في 3 فبراير إغلاق مدينة القصر الكبير التي تضم 120 ألف نسمة
- السلطات المغربية أجلت أكثر من 154 ألف شخص من أربعة أقاليم
- مصرع 4 أشخاص وفقدان آخر بسيول قوية جرفتهم بمنطقة جبل لحبيب بإقليم تطوان

فيضانات هي الأعنف منذ عقود اجتاحت عدة مناطق في المغرب خلال الأيام الماضية، بسبب هطل أمطار استثنائية، ما دفع السلطات إلى التحرك وإعلان "التعبئة القصوى" لإجلاء المتضررين إلى مراكز إيواء مؤقتة وتقديم مساعدات إغاثية لهم.

تلك الفيضانات تسببت بخسائر بشرية تمثلت بوفيات ومفقودين، فضلا عن خسائر مادية، وأوضاع متفاقمة خيمت على العائلات التي أُجليت إلى مراكز إيواء مؤقت.

ومنذ 28 يناير/ كانون الثاني تشهد أقاليم العرائش (شمال) والقنيطرة (غرب) وسيدي قاسم وسيدي سليمان (شمال)، فيضانات بعدة مدن، خاصة في "القصر الكبير" بالعرائش.

هذه الفيضانات حدثت جراء ارتفاع منسوب المياه في "وادي اللوكوس" إثر امتلاء سد "واد المخازن"، ليصل إلى 156 بالمئة من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه.

كما تضررت أقاليم سيدي قاسم وسيدي سليمان بسبب ارتفاع منسوب المياه في "واد سبو".

** إغلاق "القصر الكبير"

وأمام تفاقم الأوضاع قررت السلطات المغربية في 3 فبراير/ شباط إغلاق مدينة القصر الكبير التي تضم 120 ألف نسمة، وإخلائها نهائيا، إثر تحذيرات من ارتفاع منسوب مياه "واد المخازن".

ويعد إخلاء مدينة القصر الكبير بأكملها سابقة في التاريخ الحديث لدى المغرب.

وتعقيبا على ذلك، قالت النائبة البرلمانية عن الإقليم زينب السيمو، في تصريحات سابقة للأناضول، إن "السلطات قررت إغلاق المدينة وإخلائها نهائيا من السكان إثر تحذيرات جديدة من تساقطات مطرية غير مسبوقة، ما يرفع منسوب المياه المتدفقة من سد وادي المخازن".

ولم تقتصر إجراءات السلطات على إغلاق القصر الكبير، بل شملت أيضا عمليات إجلاء في مناطق أخرى تجاوبا مع الأوضاع المتفاقمة جراء الفيضانات.

وأجلت السلطات المغربية ما بين 28 يناير و6 فبراير، أكثر من 154 ألف شخص من أربعة أقاليم، في "إطار التدخلات الوقائية الرامية إلى حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين"، وفق بيان وزارة الداخلية، الجمعة.

وشملت عمليات الإجلاء، وفق المصدر نفسه، 112 ألفا و695 شخصا من إقليم العرائش، و23 ألفا و174 شخصا من إقليم القنيطرة، و14 ألفا و79 شخصا من إقليم سيدي قاسم، و4 آلاف و361 شخصا من إقليم سيدي سليمان.

وأكدت الوزارة أن "عمليات الإجلاء ما تزال متواصلة، وفق مقاربة تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع تسخير الوسائل اللوجستية اللازمة لنقل المتضررين".

يشار إلى أنه تم نقل المتضررين إلى مراكز إيواء ومخيمات في مناطق آمنة بهذه الأقاليم أو مدن قريبة منها.

** قرى معزولة

كما تسببت الأمطار الاستثنائية في عزل بلدات وقرى بعد أن حاصرتها المياه من جميع الجهات، إضافة إلى قطع الطرق المؤدية إلى مناطق أخرى.

ووفق مراسل الأناضول، فإن قرى وبلدات، بينها أولاد حسين التابعة لسيدي سليمان، والحوافات التابعة لمدينة سيدي قاسم عزلت بسبب الأمطار والسيول.

وباشرت وحدات من الجيش المغربي والشرطة ومنظمات مدنية، إدخال مساعدات غذائية إلى بعض القرى المحاصرة بالمياه، فضلا عن إجلاء سكان بعضها بسبب الخطر أو ارتفاع منسوب المياه.

ومنذ يناير، تحذر الأرصاد الجوية المغربية بين الفينة والأخرى من منخفضات جوية يتخللها أمطار غزيرة تصل إلى 150 ملم بمناطق عدة.

كما ارتفع منسوب المياه في بعض السدود من 31.1 بالمئة في 12 ديسمبر/ كانون الأول إلى 65 بالمئة حتى 7 فبراير، بحجم مخزون مائي بلغ 10.93 مليار متر مكعب.

وقالت وزارة الماء آنذاك إن الكثير من السدود امتلأت عن آخرها، مثل سد شفشاون، وسد النخلة.

كما قالت المديرية العامة للأرصاد الجوية في نشرات إنذارية، إن عاصفتي "ليوناردو" و"مارتا" ضربتا البلاد.

و"ليوناردو" و"مارتا" اسمان لعاصفتين قويتين ضربتا خلال الأيام الماضية جنوب غرب أوروبا وشمال غرب إفريقيا، وتتسبب في اضطراب بحري على السواحل وأمطار غزيرة.

واعتبرت المديرية أن "مارتا" جاءت بعد أيام قليلة من عاصفة "ليوناردو" التي ساهمت في تسجيل كميات أمطار تجاوزت في بعض المناطق 130 ملم خلال 24 ساعة، وبلغت في مناطق بالشمال أكثر من 140 ملم خلال يومين، ما يعادل تساقطات شهرين إلى ثلاثة أشهر.

ووفق لمعطيات الأرصاد، يصنف النصف الأول من شتاء هذا الموسم ثالث أكثر الفترات مطرا في المغرب بعد شتائي 1996 و2010.

** خسار بشرية ومادية

وتسببت الأمطار الغزيرة التي تشهدها أقاليم في شمالي المغرب، بخسائر مادية كبيرة.

ووفق مقاطع فيديو متداول عبر منصات التواصل، تسببت الأمطار في انهيار قناطر ومبان، وغمرت المياه مساحات زراعية، فضلا عن انقطاع طرق.

كما أعلن المغرب الأحد مصرع 4 أشخاص وفقدان آخر، إثر سيول قوية جرفتهم مساء السبت، بمنطقة جبل لحبيب.

وأوضحت وزارة الداخلية أن الحادث وقع عند أحد الروافد المائية الرئيسية لـ"وادي الرميلات" المار بالمنطقة، حيث باغتت السيول القوية سيارة كانت تقل 5 أشخاص قبل أن تجرفها المياه.

وفي ديسمبر 2025 ضربت سيول مدينة آسفي (غرب)، ما أسفر عن مصرع 37 شخصا.

والخميس، قال متحدث الحكومة مصطفى بايتاس إن "الحكومة ستظل على أهبة الاستعداد لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة".​​​​​​​

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.