بارو: هناك مهام مهمة لتركيا وفرنسا في الانتقال السياسي بغزة
خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي هاكان فيدان بالعاصمة أنقرة....
Ankara
أنقرة / الأناضول
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن هناك مهام مهمة لتركيا وفرنسا "في عملية الانتقال السياسي" بقطاع غزة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، بالعاصمة أنقرة.
وأوضح بارو أن هناك تعاونا وتواصلا مستمرا ووثيقا مع تركيا، مبينا أن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون يواصلان محادثاتهما حول جميع القضايا.
ولفت إلى أنهم كوزراء خارجية لقاءاتهم مستمرة، وأن هذا الأمر بالغ الأهمية للاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن مكافحة الإرهاب هي إحدى القضايا الرئيسية في التعاون الثنائي، مضيفا أن كلا البلدين يواجهان تهديدات كبيرة بما فيها من تنظيم "داعش" الإرهابي.
كما لفت بارو إلى أنهما ناقشا التطورات في سوريا، مشيرا إلى حصول تقدم سريع في سوريا.
وذكر أن تركيا تُعد أحد ضامني وقف إطلاق النار في غزة، مشددا على ضرورة التأكد من تثبيت وقف إطلاق النار.
ودعا بارو إلى ضرورة التأكد من وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر الممرات الإنسانية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي جرب إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ليبدأ في 10 أكتوبر 2025 سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، تخرقه إسرائيل يوميا.
وتابع: "في إطار الإعلان الصادر في نيويورك بشأن حل الدولتين، لتركيا وفرنسا مهام مهمة ستقومان بها في عملية الانتقال السياسي في غزة".
وبين 28 و30 يوليو/ تموز الماضي، عقد في نيويورك "مؤتمر حل الدولتين" برئاسة السعودية وفرنسا، وبمشاركة رفيعة المستوى وحضور فلسطين وغياب أمريكي، لدعم مسار الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
وفيما يتعلق بجنوب القوقاز، لفت بارو إلى أن فرنسا تدعم مسار تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان وكذلك بين تركيا وأرمينيا.
وأردف: "في هذا السياق، فإن إعادة فتح الحدود، وتعزيز الفاعلية الإقليمية في إطار سيادة الدولتين، أمر بالغ الأهمية من أجل ازدهار المنطقة ومصلحة الجميع".
وفي أغسطس/ آب 2025، وقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، إعلانا مشتركا عقب قمة ثلاثية استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، عُرف بأنه "خريطة طريق في سبيل السلام" بين البلدين.
وتواصل أذربيجان وأرمينيا مسارهما الهادف إلى تحقيق سلام دائم وتطبيع العلاقات عام 2026.
وأشار بارو إلى أنه تطرق خلال لقائه مع فيدان إلى التعاون في إطار حلف دول شمال الأطلسي "ناتو".
وأكد أن فرنسا مستعدة للمشاركة في مناورات يمكن تنظيمها في غرينلاند ضمن إطار الناتو.
وفيما يخص الأدوار التي ستضطلع بها فرنسا وتركيا على الساحة الدولية، قال بارو: "البلدان سيتوليان مهام مهمة في القضايا العالمية".
وتابع: "فرنسا ستتولى رئاسة مجموعة السبع (G7)، في حين ستستضيف تركيا مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31). وفي هذا الإطار، فإن استمرار التواصل بيننا أمر بالغ الأهمية".
وشدد بارو على أن الشراكة بين تركيا وفرنسا نشطة ومكثفة للغاية على جميع المستويات وفي كل المراحل، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي يُعد أحد أبرز أمثلة ذلك.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 23 مليار يورو عام 2025، معربا عن أمله بتجاوز هذا الرقم خلال السنوات القادمة.
- بالغة الأهمية
وأكد بارو أن الشراكة بين البلدين تُعد بالغة الأهمية بالنسبة لعلاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي ولما وصفه بـ"الاستقلالية الذاتية" للقارة الأوروبية.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أنه رغم وجود اختلافات في وجهات النظر بين أنقرة وباريس، فإن البلدين يعملان دائما على إيجاد أرضية للتوافق والتعاون والتضامن.
كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وفرنسا تمتد لنحو 500 عام، مؤكدا أن القضايا المهمة كانت تُبحث دائما بشكل مشترك خلال هذه المسيرة.
وفي هذا الإطار، شدد بارو على أنهم سيواصلون دائما الحوار مع فيدان في إطار الشعور بالمسؤولية المشتركة.
