اليمن.. الحكومة و"الحوثي" تتبادلان الاتهامات بشأن تعثر تنفيذ اتفاق الأسرى
- المستشار في الرئاسة اليمنية عبدالملك المخلافي: تعطيل وتنصّل الحوثيين من تنفيذ اتفاق مسقط يؤكد مجددًا غياب الجدية
Yemen
اليمن/ الأناضول
- المستشار في الرئاسة اليمنية عبدالملك المخلافي: تعطيل وتنصّل الحوثيين من تنفيذ اتفاق مسقط يؤكد مجددًا غياب الجدية- رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة للحوثيين عبدالقادر المرتضى: تأخير قوائم الأسرى ليس من قبلنا والطرف الآخر هو من تأخر في تقديمها
تبادلت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، الاتهامات بشأن تعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى بين الجانبين الذي تم توقيعه بعد مشاورات في العاصمة العمانية مسقط قبل نحو شهر.
وقال المستشار في الرئاسة اليمنية عبدالملك المخلافي، عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الأربعاء: "تعامل مليشيا الحوثي مع قضية الأسرى والمختطفين، ومع الاتفاقات التي تتم برعاية أممية، والاستهتار المتكرر بالالتزامات والعهود، وبحياة الناس وحرياتهم ومعاناة أسرهم، يدل دلالة قاطعة على أن هذه الجماعة لا تتعامل مع الاتفاقات بوصفها التزامًا أخلاقيًا أو إنسانيًا، بل كورقة ابتزاز سياسي".
وأضاف أن "تعطيل وتنصّل الحوثيين من تنفيذ اتفاق مسقط يؤكد مجددًا غياب الجدية، وازدراءهم الصريح لكل ما له صلة بالقانون الدولي والاعتبارات الإنسانية"، دون مزيد من التفاصيل.
والاثنين، قال رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى (التابعة للحوثيين) عبدالقادر المرتضى إن" تأخير قوائم الأسرى ليس من قبلنا، وكشوفنا جاهزة من قبل جولة مسقط الأخيرة، والطرف الآخر هو من تأخر في تقديم قوائم الأسرى خلال الموعد المحدد بموجب اتفاق مسقط".
وادعت قناة المسيرة الفضائية الناطقة باسم الجماعة أن "هناك اختلافا بين الأطراف التابعة للسعودية حول تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، حيث بعضها يُريد تنفيذ الصفقة لكن أطرافًا أخرى لا تريد تنفيذها حاليًا لحسابات سياسية واختلافات بينهم".
والجمعة، قال المرتضى، في بيان، إن تأخر حسم كشوفات الأسرى والمعتقلين يعرقل تنفيذ اتفاق مسقط لتبادل الأسرى.
وأضاف المرتضى أن موعد التنفيذ كان مقررا في 27 يناير/ كانون الثاني الجاري، لكن للأسف لم تحسم كشوفات الأسرى والمعتقلين الذين سيشملهم الاتفاق، والموضوع يحتاج إلى وقت أطول للانتهاء منه.
وفي 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اتفقت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، على تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون، وذلك برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتعد هذه أوسع صفقة تبادل أسرى في اليمن منذ بدء الحرب في البلاد قبل أكثر من عشر سنوات.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 11 عاما بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي أبريل 2023، نفذت الحكومة والحوثيون آخر صفقة تبادل، تم بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين بينهم سعوديون وسودانيون ضمن قوات التحالف العربي، بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.
وفي 25 يناير 2025، أفرجت جماعة الحوثي بشكل أحادي عن 153 شخصا تمّ أسرهم خلال الحرب.
ولا يُعرف بدقة عدد الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين حاليا، لكن خلال مشاورات في ستوكهولم عام 2018، قدّم وفدا الحكومة وجماعة الحوثي قوائم بأكثر من 15 ألف أسير ومحتجز، وتقدر مصادر حقوقية عددهم بنحو 20 ألفا.
