إسرائيل تهدم منازل ومنشآت وتشرد عائلات في الخليل وبيت لحم
ويتسبب بتشريد عائلات فلسطينية..
Ramallah
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
هدمت قوات الجيش الإسرائيلي منازل ومنشآت تجارية وزراعية وجرفت أراض واقتلعت أشجارًا في مدينتي الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية، مما أدى إلى تشريد عائلات فلسطينية.
وأفادت مصادر محلية للأناضول بأن قوات إسرائيلية هدمت منشأة تجارية (بركس) بمساحة 400 متر مربع في حي واد المغير الحرايق شرقي مدينة الخليل، المحاذي لمستوطنة "حاجاي" المقامة على أراضي الفلسطينيين.
كما اقتلعت القوات نحو 100 شجرة زيتون وجرفت أراض زراعية تبلغ مساحتها حوالي 10 دونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع) في منطقة دير موسى ببلدة صوريف شمال غرب الخليل، وهدمت منشآت زراعية تعود لعائلة غنيمات.
وأجرت الآليات الإسرائيلية هدمًا لجدار إسمنتي في قرية واد الشاجنة التابعة لبلدة دورا جنوب غرب الخليل.
وفي بيت لحم، هدمت القوات منزلين في بلدة الخضر بذريعة البناء "دون ترخيص".
وقال نائب رئيس بلدية الخضر، حسني عيسى، للأناضول إن "القوات الإسرائيلية هدمت منزلين تبلغ مساحة كل منهما نحو 200 متر مربع، في منطقة أرض الدير غرب البلدة، بحجة البناء دون ترخيص".
وأضاف أن "القوات أغلقت المنطقة بالكامل أثناء عملية الهدم ومنعت السكان من الاقتراب".
من جانبه، أكد عماد صلاح، صاحب أحد المنزلين، أن منزله الذي بني عام 2014 تعرض للهدم رغم تقديمه الأوراق القانونية اللازمة، والحصول على أمر احترازي بوقف الهدم قبل نحو أربعة أشهر.
وأوضح صلاح أنه قدم طلبًا للمحكمة في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأنه كان من المقرر البت في طلب وقف الهدم يوم الثلاثاء، لكنه فوجئ صباح الأربعاء بتنفيذ الهدم دون سابق إنذار، ما أدى إلى تشريد عائلتين مكوّنتين من 9 أفراد.
تواصل السلطات الإسرائيلية تنفيذ عمليات هدم للمنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية بذريعة "عدم الترخيص"، وسط صعوبات كبيرة تواجه الفلسطينيين في الحصول على تصاريح بناء.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت إسرائيل 538 عملية هدم خلال عام 2025، استهدفت نحو 1400 منزل ومنشأة، بارتفاع غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة، ضمن "منهجية تهدف إلى استهداف البناء والنمو الطبيعي للأهالي".
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية عبر جيشها ومستوطنيها، شملت القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميًا، ما يعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.
وأسفرت الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1109 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
يُذكر أن إسرائيل أُقيمت عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت باقي الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وإقامة دولة فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
