رياضة, التقارير, تونس

بعد إخفاقها بكأس إفريقيا.. واقع كرة القدم التونسية (تقرير)

** المحلل الرياضي علاء حمّودي: - الخسارة لم تكن مفاجئة فلم يكن هناك آمال كبيرة للمنافسة بحضور منتخبات كبيرة

Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti  | 20.01.2026 - محدث : 20.01.2026
بعد إخفاقها بكأس إفريقيا.. واقع كرة القدم التونسية (تقرير) أرشيفية

Tunisia

تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول

** المحلل الرياضي علاء حمّودي:
- الخسارة لم تكن مفاجئة فلم يكن هناك آمال كبيرة للمنافسة بحضور منتخبات كبيرة
- اتحاد الكرة حمل المدرب مسؤولية الخسارة لكنه أيضا يتحمل المسؤولية
- تعيين مدرب محلي قد لا يجدي في كأس العالم فالنجاحات كانت فقط مع مدرب أجنبي
** وحيد الدبيشي رئيس رابطة القيروان لكرة القدم:
- أسباب الفشل تتمثل في اهتراء البنية التحية التي لا تليق ببلاد عريقة في هذه الرياضة
- الاستثمارات في الرياضة منعدمة والتمويلات الموجودة بسيطة لذر الرماد في العيون
- الاحتراف في كرة القدم يحتاج منشآت رياضية من طراز عال

بخيبة كبيرة، غادر منتخب تونس لكرة القدم بطولة كأس أمم إفريقيا التي استضافها المغرب في ديسمبر/ كانون الأول 2025 ويناير/ كانون الثاني 2026، بعد خسارته أمام مالي بركلات الترجيح (2-3) ضمن الدور ثمن النهائي للمسابقة.

تونس كانت قريبة جدًا من التأهل بعد هدف فراس شواط في الدقيقة 88، غير أن مالي أدركت التعادل من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، قبل أن تحسم بطاقة العبور عبر ركلات الترجيح.

الخسارة أثارت استياء واسعا في الأوساط الرياضية، الأمر الذي دفع اتحاد كرة القدم التونسي إلى إنهاء بالتراضي لعقد المدرب سامي الطرابلسي، وتعيين صبري لموشي، مُدربا جديدا للمنتخب.

** مدرب جديد

الاتحاد التونسي لكرة القدم، أعلن تعيين لموشي (54 عاما) مُدربا جديدا للمنتخب حتى31 يوليو/ حزيران 2028، الأمر الذي يمنحه فرصة كافية لبناء مشروع طويل الأمد مع المنتخب.

كما ستكون أولى مهامه إعداد المنتخب التونسي لمنافسة كأس العالم لكرة القدم 2026 المقررة في الولايات المتحدة كندا والمكسيك.

** "خسارة غير مفاجئة"

علاء حمّودي، المحلل الرياضي التونسي، يقول للأناضول إن خروج المنتخب الوطني من كأس إفريقيا "لم يكن مفاجئا".

ويوضح: "لم تكن هناك آمال كبيرة للذهاب إلى أدوار متقدمة أو يكون المنتخب منافسا جديا على اللقب، خاصة في حضور منتخبات كبيرة بلاعبين متميزين".

ويضيف: "لم يكن لدينا لاعبون يحدثون الفارق، رغم التعويل على لاعبين ينشطون في فرق أجنبية، لكن النتيجة لم تكن جيدة، خاصة بعد الخسارة أمام نيجيريا (3-2) والتعادل من تنزانيا (1-1)، ورغم التأهل للدور التالي لكن الخسارة أمام مالي كلفتنا البطولة".

ويتابع حمّودي: "المدرب والطاقم الفني للفريق يتحملون المسؤولية، واتحاد كرة القدم حملهم رسميا المسؤولية، لكن هل ذلك كفيل بالتدارك في كأس العالم؟!".

ويشير إلى أن "مسؤولي الاتحاد اكتفوا بتحميل الطرابلسي مسؤولية الخسارة، رغم أن كل الظروف كانت جيدة وكان يمكن أن نحقق ما هو أفضل".

ويزيد: "في الأصل مسؤولو الاتحاد يتحملون المسؤولية أيضا، فعناصر من الفريق الفني للمنتخب لم يذهبوا إلى الرباط، وذهب بدلا عنهم مسؤولون من الوزارة".

** جدل المدرب الأجنبي

ويردف حمّودي: "لم نر أي شيء من التقييم، ورأينا جدلا وعدم قبول من الشارع الرياضي حول الأشخاص الذين تمت استشارتهم بخصوص اسم المدرب الجديد، خاصة وأن وزير الشباب والرياضة اشترط مدربا تونسيا".

ويشير المحلل الرياضي إلى "تضارب في كلام المسؤولين، حيث تم تهدئة حيرة الجمهور بإقالة الطرابلسي وتعيين لموشي الذي يقولون إنه تونسي، لكنه صرح في عدة مرات أن والديه تونسيان ولكنه فرنسي".

وبشأن جدل أيهما الأجدى لتحقيق نتائج جيدة للمنتخب، المدرب التونسي أم الأجنبي، يقول حمّودي: "العناصر التونسية منحت أكثر من فرصة، ولكن رأينا نجاحا للمنتخب فقط مع المدرب الأجنبي، وأفضل من مر هو البولندي هنري كاسبارجاك والفرنسي روجي لومار".

ويتابع: "هناك حسابات مالية وراء هذا الاختيار، فأجر المدرب مُكلف، ولكن للأسف الحسابات المالية والنجاح الرياضي لا يلتقيان".

"ولو فكرت وزارة الرياضة واتحاد كرة القدم في النجاح في المونديال المقبل والمرور للدور الثاني الذي لهثنا وراءه طويلا، ربما لاختاروا مدربا أجنبيا وليس تونسيا"، وفق المحلل.

ويقول مستدركا: "في كل الحالات سيتم إسكاتنا بأن لموشي تونسي الأصل أجنبي الجنسية".

** متاعب متعاقبة

وبالنسبة للحلول، يرى حمّودي أن "الرياضة تعاني من كل النواحي، الملاعب غير موجودة والأندية التونسية غارقة في الديون، والجمهور لا يذهب إلى الملاعب، والمسؤولون لا يتحملون المسؤولية".

ويضيف: "الرياضة التونسية كلها متاعب، والمنتخب سيكون الواجهة التي نرى فيها كل الخيبات وكل الفشل خاصة في كرة القدم التي تعد اللعبة الأكثر جماهيرية في البلاد".

ويخلص حمودي إلى أن "وزارة الشباب والرياضة لابد أن تبحث عن حلول بتوفير تمويلات لبناء ملاعب، فنحن لا نملك ملعبا واحدا صالحا إلى الآن".

** بنية تحتية مهترئة

وحيد الدبيشي، رئيس رابطة القيروان لكرة القدم التابعة للاتحاد، يقول للأناضول: "هناك عدة أسباب لفشل المنتخب التونسي لكرة القدم في كأس إفريقيا بالمغرب، أولها اهتراء البنية التحية التي لا تليق ببلاد عريقة في هذه الرياضة".

ويضيف: "ثاني أسباب الفشل في كأس إفريقيا يأتي على مستوى التمويلات، فالمستثمرون في الرياضة منعدمون".

ويتابع الدبيشي: "التمويلات التي ستشجع الرياضة منعدمة، وما هو متوفر عبارة عن أشياء بسيطة لذر الرماد على العيون".

ويلفت إلى أن الدخول إلى منظومة الاحتراف في كرة القدم يحتاج "منشآت رياضية من طراز عال، والتعامل مع الرياضة كمهنة، في حين أن اللاعبين الذي نطلق عليهم صفة محترفين، يتدربون في ظروف صعبة".

ويقول الدبيشي: "حتى على مستوى التشريعات القانونية، هناك لخبطة كبيرة ولابد لها من مراجعة عميقة".

ويرى أن "ملف الرياضة لابد أن يفتح بصراحة كبيرة، دون حسابات ولا تدخل لوبيات، إضافة إلى استقطاب كفاءات رياضية".

ويشدّد الدبيشي: "نحتاج إرادة للقيام بإصلاحات فعلية حتى تكون مشاركتنا في كأس العالم محترمة، بحكم أن القرعة وضعتنا في مجموعة صعبة مع اليابان وهولندا، وقد تلتحق بهم السويد".

جدير بالذكر أن تونس ستعلب مباراتها الأولى في تصفيات كأس العالم في 15 يونيو/ حزيران 2026.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.