حماس: سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل خطوة تهويدية
بعد قرار تل أبيب سحب صلاحيات التنظيم والبناء من بلدية الخليل الفلسطينية لصالح لجنة تخطيط إسرائيلية
Gazze
غزة / الأناضول
اعتبرت حركة "حماس"، الخميس، قرار إسرائيل سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية ومنحها للجنة إسرائيلية، "خطوة تهويدية خطيرة".
جاء ذلك في بيان للحركة تعقيبا على تصديق "لجنة التخطيط والترخيص الفرعية" التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية على مشروع "تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي"، وسحب صلاحيات بلدية الخليل بهذا الشأن.
وقالت حماس إن القرار "خطوة تهويدية خطيرة، يستهدف هوية المسجد والهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل وحق الفلسطينيين والمسلمين فيه"، معتبرة أنه امتداد لمحاولات إسرائيل فرض السيطرة على المقدسات في الضفة الغربية المحتلة والقدس.
وأضافت أن الخطوة "تشكل تحديا لقرارات منظمة اليونسكو" التي أدرجت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.
وطالبت حماس المجتمع الدولي والمنظمات الأممية، وفي مقدمتها اليونسكو، بالتحرك لوقف ما وصفته بـ"اعتداءات الاحتلال"، والتصدي لمشاريع التهويد التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين".
والأربعاء، ذكرت القناة 14 العبرية، أن المجلس الأعلى للتخطيط بالإدارة المدنية (التابعة للجيش) صدق على سحب صلاحيات التخطيط من بلدية الخليل، بدعوى "تسهيل إصدار رخصة بناء لمشروع تسقيف صحن المسجد"، وذلك بعد رفض البلدية طلبات إسرائيلية متكررة لتنفيذ المشروع.
ويأتي هذا التطور بعد رفض السلطات الإسرائيلية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، اعتراضا فلسطينيا على قرار سابق بنقل صلاحيات المسجد إلى ما يسمى "المجلس الديني اليهودي" في مستوطنة "كريات أربع" (صدر في فبراير/ شباط 2025).
ويُدار الجانب الفني والخدماتي في الحرم الإبراهيمي تاريخيًا من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل، وذلك وفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997).
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي 1994، قسمت إسرائيل المسجد بنسبة 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.
ووفق ترتيبات إسرائيلية أحادية، يُغلق المسجد أمام المسلمين 10 أيام سنويا خلال مناسبات يهودية، ويُغلق أمام اليهود 10 أيام خلال مناسبات إسلامية، لكن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يتم الالتزام بفتحه أمام المسلمين في مناسباتهم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
