حكومة غزة: 2025 عام استثنائي بقسوته ونطالب ببدء التعافي والإعمار
المكتب الإعلامي الحكومي شدد عبر بيان في اليوم الأول من عام 2026 على أن الأولوية العاجلة تتمثل في إنهاء الإبادة ورفع الحصار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة
Gazze
غزة / الأناضول
قالت حكومة غزة، الخميس، إن عام 2025 كان "استثنائيا في قسوته" بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على وقف العدوان والانتقال إلى التعافي الإنساني وبدء إعادة الإعمار.
وشدد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، عبر بيان في اليوم الأول من عام 2026، على أن الأولوية العاجلة تتمثل في إنهاء الإبادة ورفع الحصار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
وأوضح أن عام 2025 مر على الفلسطينيين بغزة وسط "سياسات قتل ممنهج وتجويع قسري وتدمير واسع"، طالت أكثر من 2.4 مليون نسمة، وأسفرت عن تدمير غير مسبوق للبنية التحتية وتسوية أحياء سكنية كاملة بالأرض، وتشريد أكثر من مليوني فلسطيني قسرا.
وأشار إلى أن حصيلة الإبادة الإسرائيلية على مدى عامين، منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تجاوزت 71 ألف قتيل ممن وصلوا إلى المستشفيات، و171 ألف جريح، إضافة إلى نحو 9500 مفقود تحت الأنقاض، "أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي والعالم الظالم الأخرس".
ولفت إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الإنسانية في القطاع خلال العام المنصرم، نتيجة الاستهداف المباشر للمستشفيات والكوادر الطبية، والمدارس والجامعات، ومراكز الإيواء، وفرق الإسعاف والدفاع المدني، إلى جانب سياسات ممنهجة لمنع دخول الغذاء والدواء والوقود، ما أدى إلى مقتل آلاف الأطفال والنساء وكبار السن، وتهديد حياة مئات الآلاف بالجوع والمرض.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون "مرحلة وقف العدوان وإنهاء الإبادة، والانتقال الجاد نحو التعافي الإنساني الشامل، وبدء إعادة إعمار قطاع غزة على أسس عادلة ومستدامة".
وحدد أبرز أولويات المرحلة القادمة، وفي مقدمتها الوقف الفوري والدائم للعدوان، ورفع الحصار، وفتح جميع المعابر بشكل كامل ودائم أمام المساعدات الإنسانية والطبية والوقود، وإطلاق مسار فعلي لإعادة الإعمار، ودعم القطاع الصحي المنهك، وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم بشكل آمن وكريم.
كما دعا إلى تمكين مؤسسات الإغاثة والمنظمات الإنسانية من أداء مهامها دون عوائق، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها وفق القانون الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
وشدد المكتب الإعلامي الحكومي على أن 2026 "يجب أن يكون عاما لإنهاء المعاناة لا تكريسها".
ودعا قادة وزعماء الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من الحياة في قطاع غزة.
وما يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، إضافة إلى أجزاء واسعة من شمال غزة، مواصلا احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع.
ومنذ مايو/ أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ودمرت وأحرقت مبانيه، ومنعت الفلسطينيين من السفر، ما أدخلهم، خصوصا المرضى، في أزمة إنسانية كبيرة.
وكان من المقرر فتح المعبر في أكتوبر 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن إسرائيل لم تلتزم.
وفي 10 أكتوبر 2025، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأنهى الاتفاق حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي في غزة، إلا أن الأوضاع الإنسانية لا تزال كارثية، وسط شح المساعدات، وغياب إعادة الإعمار، وانعدام المأوى لآلاف النازحين، وعدم عودة المستشفيات للعمل بكامل طاقتها بعد تدميرها.
