تلال كفرشوبا.. منطقة لبنانية موقعها "يستفز" إسرائيل (تقرير)
الاعتداءات الإسرائيلية تصاعدت على المنطقة عقب نصب "حزب الله" خيمتين على الحدود، أزال إحداها الأربعاء الماضي..
Lebanon
كفرشوبا (لبنان)/ وسيم سيف الدين / الأناضول
تعيش منطقة كفرشوبا الحدودية جنوب لبنان توترا أمنيا منذ أكثر من شهر، بسبب اعتداءات إسرائيل المتكررة والمتصاعدة عقب نصب نشطاء مؤيدين لجماعة "حزب الله" خيمتين على الحدود.
والخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم تلال كفرشوبا "ردا على إطلاق قذيفة من الأراضي اللبنانية انفجرت بالقرب من الحدود داخل الأراضي الإسرائيلية".
ولكفرشوبا التي انسحبت منها إسرائيل عام 2000 موقعا استراتيجيا مهما حيث تقع بقضاء حاصبيا جنوب لبنان، وتتربع على إحدى الروابي الغربية المنحدرة من جبل الشيخ، لتطل من خلالها على سهل الحولة والجليل الأعلى في أرض فلسطين التاريخية، وعلى قمم جبل عامل جنوباً وغرباً.
وتشكل كفرشوبا تهديدا أمنيا على المواقع العسكرية الإسرائيلية في تلال الرمثا والسماقة ورويسات العلم، حيث تتمتع بإطلالة حاكمة من الشمال والشرق.
رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري، قال لمراسل الأناضول، إن المنطقة تشهد منذ أكثر من شهر توترا على الحدود نتيجة الأعمال التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي من تجريف وتغيير لمعالم الأرض.
وأضاف أن إسرائيل "صعدت من تهديداتها عندما رأت الخيام التي نصبها بعض النشطاء على الحدود، ولكننا فوجئنا الخميس بإطلاق عشرات القذائف على بلدتنا".
وفي 21 يونيو/ حزيران الماضي قالت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية، إن "قوة من حزب الله اجتاحت أراضي دولة إسرائيل السيادية، في قطاع جبل دوف (مزارع شبعا المحتلة)، وأقامت موقعا عسكريا مسلحا هناك"، في إشارة للخيمتين، فيما أزال "حزب الله" واحدة من هذه الخيام الأربعاء.
وأعرب القادري عن أمله في "انحسار حالة التوتر في المنطقة الحدودية وأن تتم معالجتها في أقرب وقت ممكن؛ خاصة وأن لبنان على أبواب الصيف وموسم سياحي واعد".
وأشار إلى أن "المواطن اللبناني في كفرشوبا يدفع ضريبة ثمن هذا الوضع المتوتر، خاصة وأن الكثير من الأراضي والبلدات المجاورة هي أراض محتلة من إسرائيل، ومعظمها زراعية ولا يوجد تعويض لأصحابها".
ولفت إلى أن إسرائيل منعت "أهالي بلدة شبعا من قطف محاصيلهم من الزيتون في كل المواسم، فضلا عن منعهم من استثمار أراضيهم التي تقبع تحت الاحتلال".
وناشد رئيس البلدية السلطات المسؤولة في لبنان بضرورة المبادرة لـ "دعم وتعويض الخسائر التي تلحق بهم سواء في المواسم الزراعية أو في فترات الاصطياف (السياحة)".
وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت من جنوب لبنان عام 2000، ووضعت الأمم المتحدة "الخط الأزرق" على الحدود لتأكيد الانسحاب، وتتحفّظ بيروت على بعض المناطق التي يمر بها في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ لبنانية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

