انتقادات واسعة لزيارة رئيس الوزراء الألباني إلى إسرائيل
وإشادته بنتنياهو في الكنيست
Kosova
بريشتينا/ الأناضول
قوبلت زيارة رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما، إلى إسرائيل، وخطابه في الكنيست الذي أشاد فيه بنظيره بنيامين نتنياهو، بانتقادات واسعة، في ظل تجاهله للإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
خلال كلمته، غادرة نواب عرب في الكنيست الجلسة احتجاجا، كما غاب عدد كبير من النواب الإسرائيليين، ما فُسر على أنه مقاطعة ولا مبالاة.
راما، مدح نتنياهو بشدة، واعتبره من أفضل الخطباء في العالم، كما حمّل حركة حماس مسؤولية تحويل قطاع غزة إلى "سجن مفتوح"، متجاهلاً ما وصفه منتقدوه بـالإبادة الجماعية في القطاع.
واعتبر سياسيون ومحللون ألبانيون أن الزيارة مخزية وتخدم مصالح شخصية لراما، خاصة في ظل قضايا فساد تلاحقه، واتهموه بمحاولة كسب دعم دولي.
وقال المؤرخ الألباني أولسي يازخجي، في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن راما دعا الإسرائيليين رسميا إلى ألبانيا في سبتمبر/أيلول 2024، معتبرًا ذلك "دعوة صريحة للاستعمار".
وأشار يازيخجي، إلى أن راما، الذي يواجه قضايا فساد، يسعى إلى حماية سياسية.
وأفاد بأن نتنياهو، وعده بتوفير غطاء لتجنب دخوله السجن مقابل دعمه.
من جانبه، قال زعيم حركة "باشكي" (معا) أرليند تشوري، في رسالة مصورة: "الدول لا تمتلك مصالح فقط، بل تمتلك أيضا شرفا وسمعة في العلاقات الدولية. عندما تفقد الشرف، يصبح من السهل التفريط بالمصالح الوطنية، اليوم هو يوم عار علينا جميعا بسبب إيدي راما".
أما المحلل مارليند لاجي، فرأى أن راما، استخدم زيارته لإسرائيل في صراعه مع القضاء، وسعى من خلالها إلى ممارسة ضغوط للحصول على زيارة إلى الولايات المتحدة.
ووصف لاجي، خطاب راما، في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بـ"الفضيحة".
كما شهدت العاصمة الألبانية تيرانا، وقفة احتجاجية رافضة للزيارة، رفع خلالها المتظاهرون شعارات مؤيدة لفلسطين، مع توقع مظاهرات أكبر الجمعة المقبلة تحت شعار "ليس باسمي" في إشارة إلى زيارة راما إلى إسرائيل.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى 71 ألفا و667 قتيلا.
وأنهى اتفاق وقف النار، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
