دولي, الدول العربية, فلسطين, إسرائيل

"الوطني الفلسطيني": الكابينت يحاول فرض وقائع استعمارية جديدة

رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، قال إن تلك القرارات لعنصرية "تكشف بوضوح نوايا حكومة (بنيامين) نتنياهو المضي قدما في مخطط ضم الضفة الغربية المحتلة وفرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض قبيل الانتخابات المقبلة"..

Saber Ghanem Ibrahım Eıd  | 09.02.2026 - محدث : 09.02.2026
"الوطني الفلسطيني": الكابينت يحاول فرض وقائع استعمارية جديدة

Ramallah

إسطنبول/الأناضول

أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الأحد، "القرارات العنصرية والخطيرة" التي اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، بشأن الضفة الغربية.

وقال فتوح في بيان، إن تلك القرارات "تكشف بوضوح نوايا حكومة (بنيامين) نتنياهو المضي قدما في مخطط ضم الضفة الغربية المحتلة وفرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض قبيل الانتخابات المقبلة".

وأفاد البيان بأن " القرارات العنصرية والخطيرة التي صادق عليها كابينت حكومة الاحتلال، تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ونسفا متعمدا للاتفاقات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997 الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل".

وأشار رئيس المجلس الوطني إلى أن "هذه القرارات تمثل تصعيدا غير مسبوق في سياسة التطهير الاستعماري واعتداء مباشرا على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني".

كما أن هذه القرارات، وفق فتوح، تحاول "فرض وقائع لشرعنة الاستيطان ونهب الأرض عبر تشريعات عنصرية تتيح بيع الأراضي للمستوطنين وإلغاء القيود القانونية التي كانت قائمة، في انتهاك فاضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف."

وأكد فتوح أن "نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل بما فيها الحرم الإبراهيمي إلى ما يسمى بالإدارة المدنية الخاضعة لجيش الاحتلال وتحويل البؤر الاستيطانية إلى سلطات محلية مستقلة هو إفراغ متعمد لاتفاق الخليل من مضمونه وخطوة خطيرة نحو ضم فعلي للخليل وبيت لحم وأجزاء واسعة من الضفة الغربية".

وشدد على أن "فرض الرقابة والهدم في مناطق A.B بذريعة حماية مواقع تراثية هو غطاء قانوني زائف لمصادرة الأراضي الفلسطينية وتهجير السكان، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات".

وأضاف أن "هذه الحكومة المتطرفة تضرب عرض الحائط بالشرعية الدولية وقراراتها وتتنكر بشكل كامل لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي وتواصل اتخاذ خطوات أحادية متهورة من شأنها إشعال المنطقة برمتها وجرها نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في إطار سياسة ممنهجة تقوم على فرض الأمر الواقع بالقوة ونسف أي أفق لحل سياسي عادل".

ودعا رئيس المجلس، "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته".

وفي وقت سابق الأحد، أقر (الكابينت)، قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بغية تعزيز السيطرة عليها.

وقالت هيئة البث العبرية "كان" إن القرارات، التي دفع بها وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وحسب موقع "يديعوت أحرونوت"، ستُحدث القرارات تغييرات عميقة في آليات تسجيل وشراء الأراضي بالضفة، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين مشترين إسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة الغربية.

وأضاف الموقع أن الكابينت ألغى شرط الحصول على "رخصة صفقة" لإتمام عمليات الشراء بالضفة، وقلص دور الرقابة المهنية للإدارة المدنية، بحيث تقتصر الإجراءات على متطلبات تسجيل أساسية، في خطوة وصفها بأنها تحول قانوني يصعب التراجع عنه مستقبلا.

وشملت القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية، ما يتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.

وبموجب اتفاق أوسلو الموقع عام 1993، تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.