الجامعة العربية تبحث مواجهة قرارات إسرائيل بتوسيع الاستيطان بالضفة
حسب وسائل إعلام مصرية، عقدت الجامعة اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين..
Al Qahirah
القاهرة/ الأناضول
عقدت الجامعة العربية، الأربعاء، اجتماعا طارئا، بالقاهرة لبحث سبل مواجهة قرارات الحكومة الإسرائيلية، بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
وحسب وسائل إعلام مصرية، بينها صحيفة الأهرام الحكومية، عقدت أعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الأربعاء، بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، برئاسة الإمارات رئيس مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.
وأوضحت أن الاجتماع هدفه "بحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة القرارات العدوانية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي التي صدرت مؤخرا بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية".
والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد للجامعة العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن الضفة تمثل تصعيدًا غير مسبوق يهدف إلى ترسيخ الضم الفعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية.
وأشار إلى أن استمرار فرض الوقائع بالقوة يقضي عمليًا على الإطار السياسي الذي يقوم عليه حل الدولتين، والذي لا يزال يحظى بإجماع دولي باعتباره المسار الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
من جهته، اعتبر مندوب دولة فلسطين في الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، في كلمته، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل تصعيدًا نوعيًا يهدف إلى تكريس الضم والتوسع، من خلال السماح للمستوطنين بشراء وتسجيل أراضٍ فلسطينية دون القيود السابقة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يُسمى بـ"الإدارة المدنية".
وأوضح أن هذه الإجراءات تمثل تغييرًا خطيرًا للوضع القانوني والديني في المدينة، وتمس بالمكانة التاريخية للحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدًا أن هذه السياسات تعمق نظام الفصل العنصري وتقضي على أي إمكانية حقيقية لتجسيد الدولة الفلسطينية.
ودعا الدول العربية والمجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية رادعة لوقف السياسات الإسرائيلية.
من جانبه، شدد مندوب الأردن لدى الجامعة العربية السفير أمجد العضايلة، على أن "الإجراءات غير الشرعية التي تتخذها حكومة الاحتلال تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وتقويضا للشرعية الدولية القائمة على حل الدولتين".
من جانبه، أكد مندوب دولة الإمارات العربية المتحدة، السفير حمد الزعابي، "إدانة بلاده الشديدة للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع سيادي غير قانوني في الضفة الغربية".
وشدد الزعابي على "ضرورة تحرك المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية تجاه حماية حقوق الشعب الفلسطيني ووقف الأنشطة الاستيطانية".
ومساء الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "معارضة" خطوات إسرائيل الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة.
وتهدف قرارت المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت"، إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" 1995، تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وخلفت الاعتداءات بالضفة مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، وفق معطيات رسمية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
