إسرائيل تسمح لليهود بـ"صلاة محدودة" عند حائط البراق وتبقي الأقصى مغلقا
بمناسبة عيد الفصح اليهودي 50 كاهنا فقط سيقيمون "المراسم التقليدية" عند حائط البراق
Israel
القدس / الأناضول
أعلنت إسرائيل، الأربعاء، السماح لليهود بـ"صلاة محدودة" عند حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى وتسميه "الحائط الغربي" لمناسبة عيد الفصح اليهودي، الذي يبدأ مساء اليوم ويستمر أسبوعا.
وقالت الشرطة الإسرائيلية، في تصريح مكتوب تلقت الأناضول نسخة منه: "بما يتماشى مع تعليمات الجبهة الداخلية والقيود المفروضة على التجمهر، سيُقام عيد الفصح هذا العام بصيغة استثنائية ومختلفة عن السنوات السابقة، وذلك انطلاقًا من المسؤولية للحفاظ على الأرواح وضمان سلامة المصلين والزوار".
وأضافت: "خلال جميع أيام عيد الفصح، لن يُسمح إطلاقًا بوصول الجمهور الواسع إلى الحائط الغربي، وسيتم إغلاق باب الخليل وباب المغاربة (بالقدس) أمام حركة المركبات والمشاة، ولن يتم تشغيل وسائل النقل العامة إلى الحائط الغربي".
وتابعت: "المراسم التقليدية لبركة الكهنة، التي تُقام سنوياً بمشاركة عشرات الآلاف من المصلين، ستُقام هذا العام بصيغة محدودة فقط، بمشاركة 50 كاهنًا يقومون بمباركة شعب إسرائيل بمحبة".
وأردفت: "المشاركة مشروطة بالتسجيل المسبق عبر رابط مخصص في موقع صندوق تراث الحائط الغربي، وذلك لـ50 كاهنًا فقط وفق أسبقية التسجيل".
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، أغلقت تل أبيب المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في مدينة القدس بشكل كامل بدعوى منع التجمعات، جراء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي، حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
كما منعت السلطات الإسرائيلية إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى هذا العام، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.
ورغم إدانات من دول عربية وإسلامية، تواصل السلطات الإسرائيلية رفض إعادة فتح المسجد والكنيسة أمام الفلسطينيين، الذين اعتبروا الخطوة "غير مبررة، وتحمل دوافع سياسية".
وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت إسرائيل السماح بـ"صلاة محدودة" في كنيسة القيامة لمناسبة عيد الفصح المسيحي.
والأحد الماضي، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة للاحتفال بقداس أحد الشعانين (الأحد الأخير قبل الجمعة العظيمة)، في سابقة وصفت بالخطيرة وتسببت بموجة غضب واسعة.
وما زالت الشرطة الإسرائيلية تغلق المسجد الأقصى ولا تسمح بالصلاة فيه إلا لحراسه وموظفين من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس رغم مطالبة العديد من الدول العربية والإسلامية بإعادة فتح المسجد.
وسبق أن دعت جماعات يمينية إسرائيلية متطرفة لإعادة فتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات خلال عيد الفصح اليهودي.
ويبدأ عيد الفصح اليهودي مساء اليوم ويستمر أسبوعا.
وفي 2019، أفتى الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، وخطيب المسجد الأقصى، بأن حائط البراق الذي يشكل جزءا من السور الغربي الخارجي للمسجد الأقصى في القدس الشرقية هو "وقف إسلامي".
وقال الشيخ صبري في نص الفتوى: "هذا الحائط هو جزء من السور الغربي الخارجي للمسجد الأقصى المبارك، وإن أسوار المسجد جميعها وقف إسلامي، لأن السور تبع للمسجد الأقصى بداهة، كما أن سور أي بيت هو تبع للبيت".
وأضاف: "بالتالي فإن حائط البراق هو وقف إسلامي، بالإضافة إلى أن رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - قد شرّف هذا الحائط بربط (البراق) به وذلك في ليلة الإسراء، خلال معجزة الإسراء والمعراج".
وتُطلق إسرائيل على الحائط اسم "حائط المبكى" أو "الحائط الغربي" وهي التسمية التي يرفضها الفلسطينيون.
ويؤدي اليهود الصلاة في المكان، الواقع تحت السيطرة الإسرائيلية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
