أفريقيا, التقارير, المغرب

المغرب وإثيوبيا.. تعاون عسكري يتجلى في اتفاقيات مهمة (تقرير)

** الخبير المغربي محمد شقير، بتصريحات للأناضول: - التعاون العسكري بين البلدين يأتي في إطار انفتاح المغرب على إفريقيا

Khalid Mejdoub  | 21.01.2026 - محدث : 21.01.2026
المغرب وإثيوبيا.. تعاون عسكري يتجلى في اتفاقيات مهمة (تقرير) المصدر: موقع جريدة هسبريس الإلكترونية في المغرب

Rabat

الرباط / الأناضول

** الخبير المغربي محمد شقير، بتصريحات للأناضول:
- التعاون العسكري بين البلدين يأتي في إطار انفتاح المغرب على إفريقيا
- المغرب يعتمد الدبلوماسية العسكرية لتقوية شراكاته مع الدول الإفريقية
- ستستفيد إثيوبيا بالمقابل من التكنولوجيا العسكرية التي يؤسس لها المغرب

شهدت العلاقات المغربية الإثيوبية مؤخرا تطورا بالتعاون العسكري، في إطار توجه الرباط نحو تعزيز الانفتاح والتنسيق مع الشركاء الأفارقة، والاندماج الإقليمي في القارة السمراء.

وتجلى هذا التعاون في عقد اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الإثيوبية اجتماعها الأول في 13 و14 يناير/كانون الثاني الجاري بالعاصمة أديس أبابا، بعد اتفاقية تعاون عسكري موقعة بين الطرفين.

وتناول اجتماع اللجنة، وفق وكالة الأنباء المغربية، سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

ويأتي الاجتماع إثر اتفاقية تعاون عسكري وقعها البلدان في مايو/ أيار 2025 نصت على إنشاء اللجنة المشتركة، فضلا عن التعاون العسكري بين الرباط وأديس أبابا في التدريب وتبادل الخبرات في مختلف المجالات.

** تاريخ التعاون

وفي مايو استقبل الوزير المغربي المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، وزيرة الدفاع الإثيوبية عائشة محمد موسى، ضمن زيارة عمل أجرتها إلى الرباط.

وأوضح بيان لإدارة الدفاع الوطني المغربي أن الجانبين استعرضا مختلف جوانب التعاون الثنائي وسبل تعزيزه، مؤكدين الدور الإيجابي للبلدين في الحفاظ على الاستقرار والأمن والسلم في القارة الإفريقية.

وذكر أن البلدين وقعا اتفاقية للتعاون العسكري تشمل مجالات التدريب والبحث العلمي والصحة، وتبادل الخبرات في مختلف الميادين ذات الاهتمام المشترك.

وقبل الاتفاقية العسكرية، زار المفتش العام للجيش المغربي محمد بريظ في أبريل/ نيسان أديس أبابا، وبحث مع رئيس الأركان العامة الإثيوبي برهانو جولا، سبل تعزيز التعاون العسكري، بحسب بيان للجيش المغربي.

وناقش الطرفان مشروع اتفاق بشأن مختلف أوجه التعاون العسكري الثنائي، يهدف لتعزيز وتطوير آفاق هذه الشراكة.

وأفاد البيان بأن الزيارة كانت "فرصة لتفقد مجموعة من المنشآت والمعاهد العسكرية التابعة لقوات الدفاع الوطنية الإثيوبية، بينها إدارة أمن الشبكات المعلوماتية، ومعهد الذكاء الاصطناعي، وقاعدة بيشوفتو الجوية (وسط)، ومصنع الذخيرة".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 وقعت إثيوبيا والمغرب خلال زيارة أجراها الملك محمد السادس إلى أديس أبابا، 12 اتفاقية في مجالات مختلفة تشمل بروتوكولا للتعاون الدبلوماسي.

ومن أبرز المجالات التي تم توقيع اتفاقيات بشأنها، النقل الجوي، والمعادن، والزراعة، والسياحة، والتعاون المائي، فضلا عن بروتوكول للتعاون الدبلوماسي.

** مكاسب إثيوبية

وتعقيبا على انعقاد اللجنة المشتركة، يقول الخبير العسكري محمد شقير إن "التعاون الدفاعي بين البلدين يأتي في إطار انفتاح المملكة على الدول الإفريقية لتعزيز العلاقات معها".

ويشير الخبير المغربي بحديثه للأناضول إلى أن "إثيوبيا واحدة من أكبر الدول في منطقة القرن الإفريقي، إضافة إلى أنها الدولة المقر للاتحاد الإفريقي".

وعن اجتماع اللجنة المشتركة، يبين أنه "يندرج في إطار تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، لا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية".

وفيما يتعلق بالمكاسب الإثيوبية، يلفت شقير إلى أن أديس أبابا "تعتزم الاستفادة من الخبرة العسكرية المغربية، لا سيما التكنولوجيا العسكرية الحديثة التي تؤسس لها المملكة بتعاون ودعم من الولايات المتحدة التي تربطهما شراكة أمنية ممتدة من 2020 وحتى 2030".

وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2020 وقعت واشنطن والرباط اتفاقية لتعزيز التعاون العسكري تمتد 10 سنوات، على هامش زيارة للمغرب أجراها وزير الدفاع الأمريكي الأسبق مارك إسبر.

** دبلوماسية عسكرية

شقير يوضح أن بلاده أصبحت "لديها بنيات عسكرية للتكوين والتدريب"، مضيفا أن "الشراكة بين البلدين أصبحت مؤطرة من طرف هذه اللجنة العسكرية المشتركة".

ويعمل المغرب مؤخرا على التأسيس لصناعة الدفاع عبر عقد اتفاقيات مشتركة، حيث أعلنت المملكة بالشراكة مع الهند، في أكتوبر الماضي، "تدشين مصنع لإنتاج مركبة قتالية في مدينة برشيد لصالح الجيش المغربي، وكذلك للأسواق الدولية ذات فرص النمو العالية".

الباحث المغربي يقول إن "المملكة تسعى إلى تعميق روابطها مع عمقها الإفريقي، سواء العسكري أو الاقتصادي".

يشير إلى أن "التوجه المغربي يتجلى في عقد شراكات مع الدول الإفريقية، بما فيها إثيوبيا بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي، وكونها تشكل فضاء كبيرا لاجتماعات مختلف الدول الإفريقية".

ويشدد على أن بلاده "تعتمد الدبلوماسية العسكرية لتقوية شراكاتها مع الدول الإفريقية".

** مرحلة جديدة

في المقابل، ترى أديس أبابا انعقاد اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة يهدف إلى "تعزيز التعاون الثنائي عبر مختلف المجالات العسكرية، إذ تمت مناقشة مجالات التعاون في التعليم والتدريب، والتعاون في الصناعات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا، ومجالات أخرى من المشاركة العسكرية".

وعقب الاجتماع، قال المدير العام للعلاقات الخارجية والتعاون العسكري في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تشومي جيميتشو، إن العلاقات مع المغرب تتعزز باطراد عبر قطاعات متعددة، وفق تصريح نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية.

وأشار جيميتشو إلى أن الاجتماع الأول للجنة المشتركة يمثل علامة فارقة تاريخية في العلاقات بين البلدين، ويفتح مرحلة جديدة للتنفيذ العملي لمجالات التعاون المتفق عليها.

من جانبه، وصف مدير مديرية التموين في القوات المسلحة الملكية المغربية عبد القهار عثمان، الاجتماع بأنه "تطور مهم في العلاقات العسكرية"، وفق وكالة الأنباء الإثيوبية.

وقال إن المغرب عازم على زيادة رفع مستوى التعاون الدفاعي مع إثيوبيا، واصفا التقدم المحرز حتى الآن بأنه "مشجع".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın