قدم.. ختام أطول مسيرة تصفيات في تاريخ كأس العالم (تقرير)
- مرشحون فوق العادة للقب ووجوه جديدة تسعى لتفجير مفاجآت وغياب حزين لإيطاليا حاملة اللقب أربع مرات
Istanbul
إسطنبول/ أحمد حسن/ الأناضول
- مرشحون فوق العادة للقب ووجوه جديدة تسعى لتفجير مفاجآت وغياب حزين لإيطاليا حاملة اللقب أربع مرات- ستشهد النسخة الجديدة من المونديال رقما قياسيا في المشاركة بلغ 48 منتخبا ما يجعلها أكبر بطولة لكأس العالم
- تقام البطولة في ثلاث دول لأول مرة
- ستقام مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب إفريقيا على ملعب أزتيكا بمدينة مكسيكو في 11 يونيو، فيما يستضيف ملعب ميتلايف في نيوجيرسي المباراة النهائية في 19 يوليو
اختتمت الأربعاء التصفيات القارية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، مع اكتمال قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في النسخة الثالثة والعشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف.
وانطلقت تصفيات البطولة في سبتمبر/أيلول 2023 وامتدت عبر ستة اتحادات قارية، على مدار أكثر من عامين ونصف، قبل أن تختتم بمباريات الملحق الأوروبي والملحق العالمي، في أطول مسيرة للتصفيات في تاريخ البطولة.
كانت ضربة البداية مع تصفيات قارة أمريكا الجنوبية التي بدأت في سبتمبر 2023، ثم آسيا في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإفريقيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 واستمرت حتى أكتوبر 2025.
وبدأت تصفيات أمريكا الشمالية والوسطى في مارس/آذار 2024، تلتها أوقيانوسيا في سبتمبر من نفس العام، فيما كانت أوروبا آخر الاتحادات بدءا للتصفيات حيث انطلقت في مارس 2025.
وتم تأكيد تأهل الفرق الأوروبية الأربعة الأخيرة، وكان الخبر الأبرز هو خروج إيطاليا، حاملة اللقب أربع مرات، على يد البوسنة والهرسك، التي تأهلت مع كل من جمهورية التشيك وتركيا والسويد، وانضمت إليهم جمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق.
**رقم قياسي في المشاركة
ومن بين الفرق الـ48 المشاركة، تأهلت الفرق المضيفة الثلاثة تلقائيا، بينما تم الحصول على 43 مقعدا من خلال التأهل المباشر من الاتحادات القارية، وتم تحديد مكانين من خلال التصفيات القارية.
وستشهد النسخة الجديدة من المونديال رقما قياسيا في المشاركة بلغ 48 منتخبا، مقابل 32 منتخبا شارك في مونديال قطر قبل أربع سنوات، ما يجعلها أكبر بطولة لكأس العالم، حيث ستقام في إطارها 104 مباريات عبر ثلاث دول لأول مرة.
وستقام المباريات في 16 مدينة؛ 11 في الولايات المتحدة، وثلاث في المكسيك، واثنتان في كندا، في الفترة ما بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز 2026.
وستستمر البطولة أيضا لمدة قياسية تبلغ 39 يوما، مقابل 29 يوما في مونديال قطر، و32 يوما في بطولتي 2014 و2018، ويتميز النظام الجديد بـ12 مجموعة، كل مجموعة من أربعة فرق.
وستقام مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب إفريقيا على ملعب أزتيكا بمدينة مكسيكو، الخميس 11 يونيو.
وسيتأهل الفريقان الأول والثاني من كل مجموعة وأفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث إلى المرحلة الثانية، وهي مرحلة خروج المغلوب الموسعة التي ستبدأ بدور الـ32، وسيتم تتويج بطل العالم الجديد في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، الذي سيستضيف المباراة النهائية في 19 يوليو المقبل.
** المرشحون الأوفر حظا
ويعتبر المنتخب الإسباني، بطل أوروبا، المرشح الأوفر حظا للفوز، بعد أن حقق مسارا شبه مثالي خلال التصفيات، إذ يضم الفريق العديد من المواهب مثل رودريغو هرنانديز الفائز بالكرة الذهبية لعام 2024، ولامين يامال، الذي يعتبر أحد أفضل اللاعبين الشباب في العالم.
ويعد منتخب إنجلترا أيضا الأوفر حظا لنيل اللقب عقب منتخب إسبانيا، إذ يضم كوكبة من النجوم احتلوا المركز الثاني في بطولتي اليورو الأخيرتين، من بينهم جود بيلينغهام وهاري كين، وتأهل للبطولة بسجل مثالي، حيث فاز في جميع المباريات دون أن تهتز شباكه.
وتعتبر فرنسا أيضا من أبرز المرشحين، إذ يمتلك منتخبها خط هجوم "مرعب"، يضم برادلي باركولا، ومايكل أوليسيه، وكيليان مبابي، وهوغو إيكيتيكي.
وتأتي الأرجنتين، حاملة اللقب، كمرشحة قوية، بعد أن فازت بصدارة التصفيات المؤهلة لأمريكا الجنوبية بفارق كبير، حيث احتلت المركز الأول بفارق تسع نقاط عن الإكوادور صاحبة المركز الثاني.
ثم تأتي البرازيل، صاحبة الرقم القياسي في الفوز بالبطولة برصيد 5 مرات، أيضا ضمن قائمة المرشحين للفوز باللقب، على الرغم من نتائج تصفيات أمريكا الجنوبية المخيبة للآمال، حيث احتلت المركز الخامس بعد خسارة ست مباريات من أصل 18 مباراة.
**منتخبات يمكنها تحقيق المفاجأة
وهناك منتخبات يتوقع لها أن تظهر بشكل قوي في البطولة وتحقق المفاجأة بالوصول إلى أدوار متقدمة، بفضل أدائها المتميز في مشوار التصفيات.
وأبرز تلك المنتخبات المنتخب النرويجي، الذي لم يلعب في كأس العالم منذ عام 1998 ولم يتجاوز دور الـ16 قط، ولكن مع تسجيل إيرلينغ هالاند لاعب مانشستر سيتي 16 هدفا في التصفيات، فقد يكون المنتخب النرويجي مفاجأة البطولة.
وقدمت النرويج مشوار تصفيات مثالي، حيث فازت في جميع مبارياتها الثماني، بما في ذلك انتصارات ذهابا وإيابا على إيطاليا الفائزة باللقب أربع مرات.
وكان منتخب المغرب الذي يحتل المركز الثامن في التصنيف العالمي من بين المنتخبات التي فازت بجميع مبارياتها في التصفيات.
وصل أسود الأطلس إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية هذا العام، ورغم خسارته 0-1 أمام السنغال في مباراة مثيرة للجدل، فقد منح اللقب لاحقا بقرار الاتحاد الإفريقي، قبل يعلن الاتحاد السنغالي تصعيد القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس"، التي قبلت الشكوى.
ويلعب المغرب في مجموعة تضم كلا من البرازيل واسكتلندا بالإضافة إلى هاييتي، ومع ذلك فإن حظوظه للتأهل عالية.
كما يتوقع أن تتجاوز مصر، التي تضم محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، وعمر مرموش، لاعب مانشستر سيتي، إلى الدور الثاني من مجموعتها التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران.
وتملك الجزائر حظوظا كاملة للتأهل للدور الثاني في مجموعتها التي تضم الأرجنتين والنمسا والأردن، بفضل أرمادة من نجومها ذوي الخبرة أمثال رياض محرز والشباب الذي يلعبون في عدة أندية أوروبية على غرار محمد عمورة، هداف تصفيات إفريقيا لكأس العالم بعشرة أهداف، ولاعب مانشستر سيتي رايان آيت نوري، وأظهرت جاهزيتها من خلال هزيمتها مؤخرا لغواتيملا 7-0، وتعادلت سلبا مع منتخب الأوروغواي القوي.
ويعتبر المنتخب الياباني الأقوى بين المنتخبات الآسيوية، وقد تأهل بسهولة من التصفيات، حيث لم تستقبل شباكه سوى ثلاثة أهداف في 16 مباراة.
كما ستكون كولومبيا واثقة من تقديم أداء قوي بعد مشوار تصفيات جيد في أمريكا الجنوبية حيث تغلبت على كل من البرازيل والأرجنتين واحتلت المركز الثالث بشكل عام.
أما بالنسبة للدول المضيفة، فيبدو أن عاملي الأرض والجمهور سيمثلان عنصرين أساسيين في قدرتهم على تجاوز دور المجموعات، رغم أن كندا، التي تخوض نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة، تبدو أقل فرصا من الولايات المتحدة والمكسيك.
ولم تحقق كندا أي فوز خلال مشاركاتها السابقة حيث خسرت جميع مبارياتها الست السابقة في نهائيات كأس العالم، لكن القرعة وضعتها بالمجموعة الثانية في مواجهة قطر وسويسرا والبوسنة والهرسك.
** وجوه جديدة
وستشارك أربع دول لأول مرة في كأس العالم هذا الصيف، أبرزها جزيرة كوراساو الكاريبية، التي تعد أصغر دولة تشارك في كأس العالم. وستواجه ألمانيا وساحل العاج والإكوادور في المجموعة الخامسة.
أما الرأس الأخضر، فهي ثالث أصغر دولة تتأهل لكأس العالم بعد كوراساو وأيسلندا. وقد احتل منتخب "القروش الزرقاء" صدارة مجموعته في التصفيات متفوقا على منتخب الكاميرون، أحد أقوى المنتخبات الإفريقية.
وتقع الرأس الأخضر ضمن مجموعة قوية في كأس العالم حيث تواجه منتخبات إسبانيا والسعودية وأوروغواي في المجموعة الثامنة.
كما يشارك منتخبان آخران لأول مرة من قارة آسيا، وهما أوزبكستان والأردن.
وتقع أوزبكستان في مجموعة تضم البرتغال وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
أما منتخب الأردن فيحتل المركز 64 عالميا، وقد حقق تقدما ثابتا، حيث وصل إلى نهائي كأس آسيا 2023، قبل أن يخسر أمام قطر المضيفة، وتنتظره منتخبات الأرجنتين والجزائر والنمسا في المجموعة العاشرة.
**أبرز الغائبين
أما الغائب الأكبر في البطولة فهو المنتخب الإيطالي، الفائز باللقب 4 مرات، ويغيب عن البطولة للمرة الثالثة على التوالي بعد إخفاقه أيضا في الوصول إلى بطولتي روسيا عام 2018 وقطر 2022، علما بأنه هذه هي المرة الأولى التي يغيب فيها فائز سابق بالبطولة عن ثلاث نسخ متتالية.
ومنذ فوزها بكأس العالم للمرة الرابعة في عام 2006، فشلت إيطاليا فشلا ذريعا في البطولات اللاحقة حيث لم تتجاوز دور المجموعات في عامي 2010 و2014.
ورغم فوزها على إنجلترا في نهائي يورو 2020، لكن يبدو الآن أن ذلك كان استثناء بالنسبة لدولة كرة قدم كانت عظيمة في يوم من الأيام، وتكافح على الساحة الدولية.
وظل المنتخب الإيطالي بالمركز الثاني في التصفيات حتى هُزم أمام النرويج بنتيجة 1-4، ثم تأهل إلى الأدوار الإقصائية لكنه لم يغتنم الفرصة وودع على يد البوسنة بركلات الترجيح 1-4 بعد التعادل 1-1.
