دولي

فون دير لاين ترحب بدعوة روبيو لتجديد العلاقات عبر الأطلسي

أورسولا فون دير لاين: شعرت بارتياح كبير بعد سماع خطاب وزير الخارجية، نحن نعرفه جيدا؛ إنه صديق وحليف قوي، وكان الاستماع إليه أمرا مطمئنا للغاية..

Selen Valente Rasquinho, Ahmet Kartal  | 14.02.2026 - محدث : 14.02.2026
فون دير لاين ترحب بدعوة روبيو لتجديد العلاقات عبر الأطلسي

Brussels Hoofdstedelijk Gewest

بروكسل/ الأناضول

رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بخطاب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر ميونخ للأمن، والذي دعا فيه إلى تجديد العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا وتعزيز الشراكة عبر الأطلسي.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها خلال مشاركتها في جلسة مشتركة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضمن فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن.

وقالت فون دير لاين: "شعرت بارتياح كبير بعد الاستماع إلى خطاب وزير الخارجية. نحن نعرفه جيدا، فهو صديق وحليف قوي، وكان حديثه مطمئنا للغاية".

وأضافت أنه رغم إدراك الأوروبيين لوجود نبرة أكثر حدة لدى بعض الشخصيات داخل الإدارة الأمريكية، فإن الوزير كان واضحا وحاسما في رسائله.

وأكدت ضرورة أن تكون أوروبا "مستقلة وقوية، لا تعتمد على الآخرين، بل قادرة على مواجهة التحديات الخارجية جنبا إلى جنب مع أصدقائها وحلفائها"، مشيرة إلى أنها تتفق تماما مع ما طرحه روبيو في هذا السياق.

وكان روبيو قد أكد في خطابه أن الولايات المتحدة وأوروبا تربطهما علاقة وثيقة، موضحا أن الخلافات التي تظهر بين الطرفين من حين لآخر تنبع من القلق العميق على مستقبل أوروبا، التي تجمعها بواشنطن روابط اقتصادية وعسكرية، إلى جانب علاقات ثقافية وروحية.

وأضاف: "نريد لأوروبا أن تكون قوية، ونؤمن بضرورة بقائها قوية ومتماسكة".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تمر فيه العلاقات عبر الأطلسي بمرحلة دقيقة، مع تصاعد التوترات بين واشنطن والعواصم الأوروبية على خلفية سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تدفع نحو إعادة توزيع الأعباء الدفاعية، وتطالب أوروبا بتحمل مسؤولية أكبر في أمنها الاستراتيجي.

وبحسب استطلاع رأي نشره موقع بوليتيكو قبيل انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن، قال 50 بالمئة من الألمان، و44 بالمئة من الفرنسيين، و39 بالمئة من البريطانيين إنهم لم يعودوا يعتبرون الولايات المتحدة حليفا موثوقا، في مؤشر يرى خبراء أنه يعكس تحولا نوعيا في المزاج الأوروبي تجاه الشريك الأمريكي.

وتستضيف مدينة ميونخ على مدى ثلاثة أيام الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها النظام الدولي.

وتنعقد نسخة هذا العام في أجواء يصفها مراقبون بأنها الأكثر اضطرابا منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتراجع فاعلية منظومة القواعد الدولية، وعودة التساؤلات بشأن مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي، ما يجعل المؤتمر منصة رئيسية لإعادة تقييم مسارات العلاقات الدولية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.