رئيس وزراء بريطانيا يدعو إلى إنشاء "ناتو أكثر أوروبية"
** كير ستارمر خلال النسخة الـ62 لـ"مؤتمر ميونخ للأمن": - يجب أن نكون قادرين على ردع العدوان، وأن نفعل كل ما يلزم لحماية شعوبنا وقيمنا ونمط حياتنا، وأن نقف كأوروبا على أقدامنا
İngiltere
لندن / الأناضول
** كير ستارمر خلال النسخة الـ62 لـ"مؤتمر ميونخ للأمن":- يجب أن نكون قادرين على ردع العدوان، وأن نفعل كل ما يلزم لحماية شعوبنا وقيمنا ونمط حياتنا، وأن نقف كأوروبا على أقدامنا
- يتطلب ذلك جرأة أكبر ووضع السياسات الثانوية والمخاوف قصيرة الأجل جانبا والتحرك المشترك لبناء أوروبا أقوى وناتو أكثر أوروبية
- أمن بريطانيا لا يمكن أن يتحقق دون أوروبا، كما أن أمن أوروبا لا يمكن أن يتحقق دون بريطانيا
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، السبت، إنه ينبغي لأوروبا الاعتماد على نفسها والمضي قدما نحو إنشاء "ناتو أكثر أوروبية".
جاء ذلك في كلمة ألقاها ستارمر خلال أعمال النسخة الـ62 لـ"مؤتمر ميونخ للأمن" في ألمانيا الذي انطلق أمس الجمعة ويستمر 3 أيام.
وتطرق رئيس الوزراء البريطاني في كلمته إلى الحرب بين موسكو وكييف، معتبرا أن روسيا أثبتت "نزعتها العدوانية" من خلال ما وصفه بالمعاناة الرهيبة التي تسببت بها للشعب الأوكراني.
وقال إن "التهديدات الهجينة (الروسية) تنتشر في أنحاء قارتنا، ولا تهدد أمننا فحسب، بل تمزق عقدنا الاجتماعي أيضا عبر التعاون مع شعبويين يقوضون قيمنا".
واتهم ستارمر روسيا بـ"استخدام التضليل الإعلامي لإحداث الانقسام، وتنفيذ هجمات سيبرانية وأعمال تخريب، وتعميق أزمة تكاليف المعيشة".
واعتبر أن روسيا ارتكبت خطأ استراتيجيا كبيرا في أوكرانيا، مشيرا إلى أن هذا الخطأ أدى إلى أكثر من مليون خسارة بشرية.
وأضاف أن روسيا تعيد تسليح نفسها وهيكلة قواتها المسلحة بالتزامن مع استمرار الحرب.
وأوضح أن حلف شمال الأطلسي "ناتو" حذر من أن روسيا قد تكون مستعدة لاستخدام القوة العسكرية ضد الحلف بحلول نهاية هذا العقد.
وشدد ستارمر على أهمية التأكيد بوضوح أنهم لا يسعون إلى الصراع، وأن هدفهم يتمثل في "سلام دائم، والعودة إلى الاستقرار الاستراتيجي، وسيادة القانون".
وأضاف: "يجب أن نكون قادرين على ردع العدوان، ويجب أن نكون مستعدين للقتال عند الضرورة، وأن نفعل كل ما يلزم لحماية شعوبنا وقيمنا ونمط حياتنا، وأن نقف كأوروبا على أقدامنا".
كما شدد على أن ذلك "يتطلب جرأة أكبر ووضع السياسات الثانوية والمخاوف قصيرة الأجل جانبا والتحرك المشترك لبناء أوروبا أقوى وناتو أكثر أوروبية".
وأشار ستارمر إلى أن بلاده لم تعد "بريطانيا سنوات بريكست"، في إشارة إلى خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وقال إن "أمن بريطانيا لا يمكن أن يتحقق دون أوروبا، كما أن أمن أوروبا لا يمكن أن يتحقق دون بريطانيا. هذا درس علمنا إياه التاريخ، وهو أيضا واقع اليوم".
وأكد رغبة بلاده في مضاعفة قوتها عبر دمج ريادتها في مجالي تكنولوجيا الدفاع والذكاء الاصطناعي مع أوروبا، وإنشاء قاعدة صناعية مشتركة في القارة لتسريع إنتاج الصناعات الدفاعية.
وأوضح أنهم يعملون في هذا الإطار مع ألمانيا وفرنسا ضمن صيغة "E3"، وبالتعاون الوثيق مع شركائهم في الاتحاد الأوروبي، لا سيما إيطاليا وبولندا، إضافة إلى النرويج وكندا وتركيا، بهدف تعزيز التنسيق والانسجام الدفاعي على مستوى القارة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تمر فيه العلاقات عبر الأطلسي بمرحلة دقيقة، مع تصاعد التوترات بين واشنطن والعواصم الأوروبية على خلفية سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تدفع نحو إعادة توزيع الأعباء الدفاعية، وتطالب أوروبا بتحمل مسؤولية أكبر في أمنها الاستراتيجي.
وبحسب استطلاع رأي نشره موقع بوليتيكو قبيل انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن، قال 50 بالمئة من الألمان، و44 بالمئة من الفرنسيين، و39 بالمئة من البريطانيين إنهم لم يعودوا يعتبرون الولايات المتحدة حليفا موثوقا، في مؤشر يرى خبراء أنه يعكس تحولا نوعيا في المزاج الأوروبي تجاه الشريك الأمريكي.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
