دولي

دول ومؤسسات تنتقد إقرار إسرائيل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

- المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني اعتبر القانون تمييزيا لأنه يستهدف شريحة معينة من السكان

Aladdin Mustafaoğlu, Ahmet Kartal  | 31.03.2026 - محدث : 31.03.2026
دول ومؤسسات تنتقد إقرار إسرائيل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

Geneve

أنقرة / الأناضول

- المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني اعتبر القانون تمييزيا لأنه يستهدف شريحة معينة من السكان
- الأمين العام لمجلس أوروبا ألان بيرسيه أكد أن القانون لا يتوافق مع حقوق الإنسان الأساسية وكرامته
- رئيسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بترا باير قالت إن إسرائيل بهذا الإجراء تبتعد عن قيم المجلس
- وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أعربت عن معارضتها لعقوبة الإعدام في جميع الظروف
- وزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فايون قالت إن القانون الذي أقره الكنيست تمييز صارخ ضد الفلسطينيين

انتقدت دول ومؤسسات أوروبية ودولية، الثلاثاء، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّه الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أمس الاثنين.

وأعرب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، عن صدمته الشديدة إزاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست، معتبرا أنه تمييزي للغاية لأنه يستهدف شريحة معينة فقط من السكان.

ووصف خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، القانون بالمهين، معربا عن أمله أن ترفضه المحكمة العليا الإسرائيلية.

من جهته، أعرب الأمين العام لمجلس أوروبا، ألان بيرسيه، عن رفضه وقلقه العميق إزاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست.

وعبر في بيان صادر عن مجلس أوروبا، عن انتقاده لإقرار الكنيست للقانون الذي يوسع نطاق عقوبة الإعدام، وذلك رغم الدعوات المتكررة التي وجهها المجلس لمنع هذه الخطوة.

وأضاف: "من غير المقبول في دولة تُحكم بسيادة القانون تطبيق عقوبة إعدام تحمل صبغة تمييزية".

وشدد على معارضته لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف، مؤكدا أنها لا تتوافق مع حقوق الإنسان الأساسية وكرامة الإنسان.

بدورها، أفادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في بيان، بأن قانون الإعدام الذي أقره الكنيست يعرض وضع "المراقب" الذي تتمتع به إسرائيل في الجمعية لـ"خطر شديد".

ووصفت رئيسة الجمعية بترا باير، الذي أفرد البيان حيزا لتصريحاتها، هذا القانون بأنه "تراجع خطير"، مشيرة إلى أن إسرائيل بهذا الإجراء تبتعد عن قيم مجلس أوروبا.

كما أعربت عن أملها أن ترفض المحكمة العليا الإسرائيلية هذا القانون الذي يعد انتهاكا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

من جانبها، صرحت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، بأنها تعارض "عقوبة الإعدام في جميع الظروف"، وذلك في كلمة ألقتها أمام الكتلة البرلمانية لحزب العمال، بحسب ما نقلته صحيفة "ذا سيدني مورنينغ هيرالد".

أما وزيرة خارجية سلوفينيا، تانيا فايون، فقالت إن قانون عقوبة الإعدام الذي أقره الكنيست يمثل تمييزا صارخا ضد الفلسطينيين.

وأضافت في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أنه "يجب محاسبة الجميع على الأعمال الإرهابية بشكل متساو، وعقوبة الإعدام ليست هي الحل".

بدورها، أعربت الحكومة الإسبانية عن إدانتها لموافقة إسرائيل على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة ووزيرة الاندماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، في مؤتمر صحفي "ندين هذا القرار، الذي يتعارض مع القانون الدولي".

وأضافت أن القرار الذي اتخذه الكنيست الإسرائيلي "يُعدّ مؤشرا على انزلاق هذا البلد نحو التطرف"، مؤكدة أن الحكومة الإسبانية كانت دائما متسقة في موقفها وتدين مثل هذه المبادرات بحزم.

من جانبها، وصفت وزيرة الخارجية النمساوية، بياته ماينل-رايسينغر، قانون الإعدام بأنه "غير إنساني"، مؤكدة أنه يتنافى مع الكرامة الإنسانية.

وقالت ماينل-رايسينغر في منشور على منصة "إكس" الأمريكية إن "عقوبة الإعدام غير إنسانية ولا تتوافق مع الحق في الحياة والكرامة الإنسانية".

وأشارت إلى أن النمسا تبذل جهودا منذ سنوات لإلغاء عقوبة الإعدام على مستوى العالم، مؤكدة أن هذا القانون يُعدّ انتكاسة لإسرائيل، وأن النمسا ترفض رفضا قاطعا اعتماده.

من جهته، أعرب المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، عن أسف بلاده إزاء القرار الإسرائيلي.

وأضاف في بيان أن "رفض عقوبة الإعدام يُعد مبدأ أساسيا في السياسة الألمانية، والحكومة تشعر بالقلق من أن مثل هذا القانون سيُطبّق على الأرجح فقط على الفلسطينيين".

أما المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أنور العَنوني، فأعرب عن أن قلق الاتحاد "البالغ" إزاء إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون "الإعدام" المثير للجدل، مشيرا إلى أن ذلك يُعد "خطوة سلبية" من حيث التزام تل أبيب باحترام حقوق الإنسان.

جاء ذلك في معرض رده على سؤال للأناضول بشأن القانون الإسرائيلي خلال مؤتمر صحفي في بروكسل.

وتجنب العَنوني الرد على سؤال الأناضول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيتخذ خطوات ملموسة لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل عقب إقرار القانون.

واكتفى العَنوني بالتأكيد على أن الاتحاد "قلق للغاية" من اعتماد القانون، مؤكدا أنه يمثل خطوة سلبية فيما يتعلق بالتزامات إسرائيل باحترام حقوق الإنسان.

وأشار إلى أنه "بعد إقرار القانون، ارتفعت أصوات مختلفة داخل إسرائيل، وأنه تم حاليا تقديم طعن أمام المحكمة العليا".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يعارض عقوبة الإعدام في جميع الأحوال والظروف، "لأن عقوبة الإعدام تُعد انتهاكا للحق في الحياة، وهو قيمة أساسية بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

ودعا إسرائيل إلى الالتزام بـ"مواقفها المبدئية السابقة"، وبواجباتها في إطار القانون الدولي، وبمبادئها الديمقراطية، مشيرا إلى أن مسؤولي الاتحاد على تواصل مع نظرائهم الإسرائيليين.

كما أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، أنهم يعارضون في جميع الأحوال قانون الإعدام الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي ويستهدف الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف في تصريح للأناضول أن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعا في شهر يناير/ كانون الثاني السلطات الإسرائيلية إلى التراجع عن خطط تنفيذ هذا القانون، مؤكدا أن هذه المقترحات تتعارض مع القانون الدولي على عدة مستويات.

وأردف "نُجدّد دعوة المفوض السامي ونؤكد موقف الأمم المتحدة الرافض لعقوبة الإعدام في جميع الظروف".

وأمس الاثنين، صدّق الكنيست على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.

ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın