تركيا, مرصد تفنيد الأكاذيب

مزاعم سطو "الجيش التركي" على "قمح سوري" (مرصد تفنيد الأكاذيب)

نشرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" خبرا يحمل عنوان "الاحتلال التركي ينشئ نقطة عسكرية جديدة بريف الحسكة ويسطو على كميات كبيرة من القمح وينقلها إلى تل أبيض بريف الرقة"

09.04.2020
مزاعم سطو "الجيش التركي" على "قمح سوري" (مرصد تفنيد الأكاذيب)

Istanbul

إسطنبول / إحسان الفقيه / الأناضول

- لقي الخبر، كأي خبر يحاول النيل من الدور التركي في المنطقة وتشويه مقاصد الإدارة التركية في تحقيق السلام، لقي انتشارا واسعا على مواقع التواصل الالكتروني والصحف والمواقع المعروفة بموقفها "المعادي" للسياسات التركية 
- وهي ذات المواقع التي لم تتحدث خلال متابعتنا لها عن رعاية تركيا لملايين السوريين وتحمُّلها أعباء وتبعات إقامتهم على أراضيها، ولا عن مئات بل آلاف الشاحنات التركية التي تعبر الحدود بشكل يومي، لتقديم المساعدات للسكان في مناطق سيطرة المعارضة السورية ومخيمات النازحين في الداخل السوري.

نشرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" خبرا يحمل عنوان "الاحتلال التركي ينشئ نقطة عسكرية جديدة بريف الحسكة ويسطو على كميات كبيرة من القمح وينقلها إلى تل أبيض بريف الرقة". لتنقل عنها روسيا اليوم ذلك الخبر، فيطير به من احترفوا البحث بين أكوام القش عن خبر او رأي يُسيء لتركيا وإدارتها ودورها المحوري في المنطقة، ليزيدوا عليه من الأكاذيب والتأويلات او ينقلوه كما هو بمعرض حديث آخر عن موضوع آخر، وبطريقة خلط الأوراق.

عُرف عن الوكالة الرسمية التابعة للنظام السوري فقدانها للمصداقية على المستويين المحلي والدولي إذ طالما نشرت أخبارا "كاذبة" تتعلق بالثورة السورية والشأنين المحلي والخارجي.

لا نسعى هنا للخوض في افتراءات الوكالة وتزييفها للواقع في أكثر من محطة ومُنعطف، وسنكتفي بما دأبت على نفيه مرارا وتكرارا لأخبار ومعلومات ميدانية يبثها ناشطون وتوثقها منظمات محلية ودولية تتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام، وكان آخرها استخدامه هذه الأسلحة ضد المدنيين في بلدة "اللطامنة" شمال غربي البلاد، حيث حمّلت منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية" النظام السوري مسؤولية الهجوم بالأسلحة الكيماوية على مدينة اللطامنة في ريف حماة الشمالي، حيث خلص فريق جديد في المنظمة في أول تقرير له، إلى أن سلاح الجو التابع للنظام السوري استعان بطائرات عسكرية من طراز سوخوي-22 وطائرة هليكوبتر وأسقط قنابل تحتوي على الكلور السام وغاز السارين على قرية في منطقة حماة الغربية في العام 2017.


مؤخرا، زعمت وكالة "سانا"، مُستندة إلى ما سمّتها "مصادر أهلية" بإقدام القوات التركية "على سرقة ونهب كميات كبيرة من القمح المُخزّن في ريف الرقة الشمالي".

https://www.sana.sy/?p=1133752


لقي الخبر، كأي خبر يحاول النيل من الدور التركي في المنطقة وتشويه مقاصد الإدارة التركية في تحقيق السلام، لقي انتشارا واسعا على مواقع التواصل الالكتروني والصحف والمواقع المعروفة بموقفها "المعادي" للسياسات التركية وهي ذات المواقع التي لم تتحدث خلال متابعتنا لها عن رعاية تركيا لملايين السوريين وتحمُّلها أعباء وتبعات إقامتهم على أراضيها، ولا عن مئات بل آلاف الشاحنات التركية التي تعبر الحدود بشكل يومي، لتقديم المساعدات للسكان في مناطق سيطرة المعارضة السورية ومخيمات النازحين في الداخل السوري.


وهنا، حيث لا نريد الاستزادة بالكثير مما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي من دحض لما أوردته وكالة "سانا"، نكتفي بنقل تغريدة نشرها

رئيس المكتب السياسي في لواء المعتصم المنضوي ضمن صفوف الجيش الوطني، "مصطفى سيجري" @MustafaSejari والتي نوّه فيها إلى حقيقة ان "القوات التركية دخلت الأراضي السورية بدعوة وطلب من الشعب السوري ولحماية الملايين من المدنيين، حيث قدمت تركيا الخدمات الانسانية والطبية والتعليمية وأنشأت المدارس والجامعات والمستشفيات ودعمت المحاكم والشرطة والقضاء ورمّمت المساجد واصلحت البنى التحتية وعبدّت الطرقات، كل ذلك مجانا".

https://twitter.com/MustafaSejari/status/1248290615563034625?s=20

وفي تغريدة ملحقة بتغريدته الأولى، أوضح "سيجري" مشيرا إلى أحد المواقع الإخبارية الروسية التي نشرت الخبر على نطاق واسع، "أن ما يبثه إعلام الاحتلال الروسي -نقل وتبنّي- عن إعلام نظام الأسد الإرهابي محض كذب وافتراء، ومازالت تركيا ومنذ تسع سنوات وإلى يومنا هذا -شريان الحياة- والداعم الرئيس للشعب السوري في مواجهة قوى الإرهاب والاستبداد، إن الحديث عن أطماع تركية أو سرقتها للموارد المحلية بات مثيرا للسخرية".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.