تركيا, دولي, شرق المتوسط

تشاووش أوغلو: لن نتنازل عن حقوقنا شرقي المتوسط

وزير الخارجية التركي: - لا فرصة لنجاح محاولات استبعادنا - من يفتعلون الفوضى في المنطقة هم من يعتقدون بإنه يمكنهم سرقة حقوق الأتراك

10.11.2020
تشاووش أوغلو: لن نتنازل عن حقوقنا شرقي المتوسط

Ankara

أنقرة/ نازلي يوزباشي أوغلو/ الأناضول

وزير الخارجية التركي: لا فرصة لنجاح محاولات استبعادنا.
- من يفتعلون الفوضى في المنطقة هم من يعتقدون أنه يمكنهم سرقة حقوق الأتراك.
- وزارة الخارجية التركية ستعد تقارير سنوية حول التطورات في الغرب المتعلقة بمسائل مثل معاداة الأجانب ومناهضة الإسلام والمهاجرين.

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو: "لا يتوقع أحد حبس تركيا في شواطئها وتنازلها عن مواردها شرقي البحر المتوسط، ولا فرصة لنجاح محاولات استبعادنا".

جاء ذلك في كلمة ألقاها، الثلاثاء، خلال أعمال اليوم الثاني من مؤتمر السفراء الـ 12 بالعاصمة أنقرة.

وأكد أن قبرص هي قضية قومية لتركيا، وأن الجانب الذي يسد طرق الحل بخصوص القضية القبرصية معروف، مشيرا إلى وجود عقلية لا ترى المجتمع التركي في الجزيرة على قدم المساواة.

وبين أن الاتحاد الأوروبي ضم تلك العقلية إلى عضويته وسد أفق الحل.

وأضاف: "والآن يقدم الدعم ولو شفهيًا لمحاولات الاستيلاء على الثروات المشتركة، فمن أين تنبع هذه الغطرسة والوهم بأننا سنسمح بذلك؟".

وأوضح تشاووش أوغلو أن القبارصة الأتراك لن يجلسوا بعد الآن على الطاولة للتفاوض فقط، مؤكدا أنهم أظهروا ذلك بوضوح في الانتخابات الأخيرة.

ونوه إلى أن المشكلة شرقي المتوسط تتمثل في "التقاسم العادل للثروات"، مبينًا أن من يفتعلون الفوضى في المنطقة هم من يعتقدون بأنه يمكنهم سرقة حقوق الأتراك.

وشدد أن تركيا ترغب في حل المشاكل مع اليونان عبر الحوار، وأن بابها مفتوح أمام الدبلوماسية والحوار غير المشروط.

وأكد أن "تركيا قادرة على اختيار المسير بأي طريق"، مضيفا: "نعرض لهم جميع المبادرات الدبلوماسية المعقولة، فجميع الاقتراحات الملموسة مثل المباحثات الاستكشافية وتقاسم الإيرادات وعقد مؤتمر إقليمي جاءت من طرفنا، حيث أن رئيسنا بنفسه اقترح عقد مؤتمر شرقي المتوسط مع كافة البلدان التي تمتلك سواحل في المتوسط وليس اليونان فقط من أجل التحدث بهذه المسائل".

كما تطرق الوزير التركي إلى مسألة معاداة الإسلام والمهاجرين، معتبرًا أنه من "الوقاحة" محاولة تنظيم أديان الآخرين بدلاً من التسامح أو تعلم العيش المشترك.

وشدد أن تركيا ستواصل الدفاع عن ثقافة التسامح والعيش المشترك، قائلا: "لا يمكننا اعتبار الإساءة لسيدنا الرسول الذي له مكانة استثنائية في قلب أكثر من 1.5 مليار شخص ومقدساتنا الأخرى بأنها حرية تعبير".

وكشف أن وزارة الخارجية التركية ستعد تقارير سنوية حول التطورات في الغرب المتعلقة بمسائل مثل معاداة الأجانب ومناهضة الإسلام والمهاجرين.

وأردف: "سنكشف من خلال هذه التقارير الجرائم المرتكبة، وسنتابع الإجراءات القانونية بخصوصها".

*** الشأن السوري

وفيما يخص الشأن السوري، أوضح تشاووش أوغلو أن بلاده "تتابع الوضع هناك عن كثب وتتعامل معه من منظور الأمن القومي والاستقرار الإقليمي".

وأضاف أن "سوريا تفتقر للاستقرار من 10 سنوات، وأن الوقت حان لكي يتم تطهيرها من الإرهاب، والتوصل إلى حل سياسي يقابل تطلعات الشعب، ويؤمن عودة السوريين إلى ديارهم".

وأوضح أن تركيا "نفذت عمليات عسكرية ضد تنظيمات إرهابية عدة في سوريا مثل "بي كا كا/ ب ي د/ ي ب ك" وداعش، لتقطع الطريق بذلك أمام مساعي إنشاء ممر إرهابي شمالي البلاد بالقرب من الحدود التركية".

وأشار إلى أن تركيا "تبذل مساعيها من أجل الحفاظ على وقف إطلاق النار في إدلب، بهدف حماية أهالي المنطقة الأبرياء".

وحول الشأن الليبي، أفاد تشاووش أوغلو أن "تركيا أكدت منذ البداية ضرورة حل الأزمة عن طريق الحوار".

ولفت أن أنقرة "قدمت الدعم لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، الأمر الذي ساهم في الحد من انتشار المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد، وفتح المجال أمام بدء المرحلة السياسية برعاية الأمم المتحدة".

وبخصوص ملف إقليم قره باغ، قال تشاووش أوغلو: "تركيا وأذربيجان تتمتعان بعلاقات مميزة للغاية، انطلاقا من شعار شعب واحد في دولتين".

وأردف: "تركيا لا تقف إلى جانب أذربيجان في قضية قره باغ بسبب علاقات الأخوة بينهما فحسب، إنما لأنها صاحبة حق بموجب القانون الدولي، لأن تركيا تدعم دائما الشرعية والحق".

وأوضح أن بلاده "أطلقت حملة دبلوماسية عقب شن أرمينيا هجمات ضد أذربيجان بتاريخ 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، وأن المسؤولين الأتراك أطلعوا نظرائهم في كافة اللقاءات الدولية على قضية أذربيجان العادلة وفق القانون الدولي".

ولفت أن التطورات الأخيرة "تظهر أنه لا يمكن لأرمينيا الاستمرار في احتلال أراضي أذربيجانية، حيث تم التوصل إلى اتفاق حول جدول زمني محدد لاستعادة أذربيجان 3 مدن من الاحتلال الأرميني هي أغدام، ولاتشين، وكلبجار".

وفي سياق آخر، حول العلاقات بين بلاده والاتحاد الأوروبي، أكد أن "السياسة الخارجية التركية تهدف بشكل أساسي إلى إحلال السلام والتنمية المستدامة في المنطقة"، لافتا إلى أن إنهاء النزاعات في المنطقة "يشكل مصلحة مشتركة لتركيا والاتحاد الأوربي".

وأضاف أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "تسعى للتأثير سلبا على علاقاته مع تركيا، مثل اليونان وقبرص الرومية وفرنسا".

كما لفت إلى أن القضية الفلسطينية "تعد من أهم قضايا الشرق الأوسط"، وأنها "تلقت جراح مؤخرا"، مشيرا أن تجاهلها من قبل بعض الدول "لن يساهم سوى في زيادة عمق أزمة الشرعية في المنطقة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın