مصر.. فتح باب الترشح لأول اقتراع لمجلس الشيوخ
المجلس تعرض لانتقادات وأثار جدلا كونه دون صلاحيات، وثلثه معين من الرئيس
Turkey
إسطنبول / الأناضول
أعلنت السلطات المصرية، السبت، فتح باب الترشح لأول انتخابات لمجلس الشيوخ، المقرر إجراؤها أغسطس/آب المقبل.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية: "بدأت 27 محكمة ابتدائية بمختلف المحافظات الـ(27) منذ التاسعة من صباح اليوم (7:00 ت.غ)، أول أيام استقبال طلبات الراغبين في الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ"، دون تفاصيل عن أعداد المتقدمين.
ونقلت وسائل إعلام محلية، منها صحيفة "اليوم السابع" (خاصة)، أن هناك "توافدا" على مختلف مقار التقديم، وسط التزام بارتداء الكمامة، ضمن إجراءات تدابير فيروس كورونا الذي سجل بمصر حتى الجمعة أكثر من 80 ألف إصابة.
وحسب تلك المصادر، فالمؤشرات الأولية، تشير إلى خوض حزب "مستقبل وطن"، المؤيد للنظام المصري، السباق بتحالف يضم أحزاب موالية أيضا، بينما هناك احتمالات لتشكيل أحزاب المعارضة كـ"الدستور" و"الكرامة" تحالفا أو الترشح بشكل منفرد.
ويفترض أنه مع غلق أبواب الترشح السبت المقبل، أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات (رسمية) أعداد المتقدمين وصفاتهم مستقلة أم حزبية، وتعلن الأحزاب والمرشحون المستقلون تصوراتها عن الانتخابات التي تقام بنظامي "الفردي (مرشح واحد) والقوائم (مرشحون بقائمة واحدة).
وجاء مجلس الشيوخ، نتاج بنود تعديلات دستورية أُقرت في أبريل/ نيسان 2019، وتسمح ببقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، في السلطة حتى 2023، وسط رفض واسع من المعارضة.
ووفق انتقادات المعارضة، يتشابه المجلس الجديد مع "مجلس الشورى" (1980ـ 2012) الذي تم إلغاؤه نهائيا في 2014، كونه بلا صلاحيات، ومجرد أداة للحصانة البرلمانية، وزيادة النفقات العامة، إضافة إلى أن ثلث نوابه معينون من الرئيس.
لكن الحكومة تقول إن مجلس الشيوخ "خطوة جديدة لترسيخ الديمقراطية، وإثراء للتجربة النيابية" في البلاد.
وتجرى انتخابات مجلس الشيوخ للمصريين في الخارج يومي 9 و10 أغسطس المقبل، و11 و12 من الشهر ذاته للداخل.
وفي 2 يوليو/تموز الجاري، صدّق السيسي على قانون مجلس الشيوخ الذي أقره البرلمان في يونيو/حزيران الماضي، ليكون غرفة برلمانية ثانية إلى جانب مجلس النواب الموجود حاليا.
ويتكون مجلس الشيوخ من 300 عضو، يُنتخب ثلثا أعضائه، ويعين رئيس البلاد ثلثه الباقي، مع تخصيص ما لا يقل عن 10 بالمئة من مقاعده للمرأة، ومدته 5 سنوات.
ويمكن أخذ رأي مجلس الشيوخ دون أن يكون ملزما في أمور، بينها "مشاريع القوانين، ومعاهدات الدولة، واقتراح مادة أو اثنتين لتعديل الدستور".
