مسؤولة عراقية: تنافس 31 تحالفا و38 حزبا في البرلمانيات المقبلة (مقابلة)
** متحدثة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جمانة الغلاي للأناضول: نزاهة الاستحقاق أولوية قصوى، ولا تحديات أمنية كون المفوضية تعمل مع اللجنة الأمنية العليا للانتخابات

Iraq
ليث الجنيدي / الأناضول
** متحدثة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جمانة الغلاي للأناضول:- نزاهة الاستحقاق أولوية قصوى، ولا تحديات أمنية كون المفوضية تعمل مع اللجنة الأمنية العليا للانتخابات
- نحن الآن في مرحلة التحقق من أهلية المرشحين وجرى استبعاد أكثر من 600 منهم لمخالفتهم شروط الترشح
- 21 مليونا عدد الناخبين المسجلين بيومتريا، وكل قرار لمجلس المفوضين قابل للطعن أمام الهيئة القضائية للانتخابات
يستعد العراق لانتخابات برلمانية حاسمة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، إذ يشهد حراكا سياسيا متجددا وسط تنافس محموم يضم 31 تحالفا و38 حزبا سياسيا، وشروط ترشح صارمة تهدف لضمان نزاهة هذا الاستحقاق.
وبينما يعد مراقبون الاقتراع البرلماني نقطة تحول مفصلية في تاريخ العراق، أكدت متحدثة مفوضية الانتخابات جمانة الغلاي، في مقابلة مع الأناضول، أن نزاهة العملية الانتخابية أولوية قصوى، مشيرة إلى استبعاد أكثر من 600 مرشح لمخالفتهم شروط الترشح.
** تحالفات وأحزاب وقائمة منفردة
وقالت الغلاي: "يشارك في الانتخابات 31 تحالفا و38 حزبا سياسيا و88 مرشحا ضمن ما يسمى القائمة المنفردة والتي يكون فيها التنافس على المقاعد العامة، وقد صدّق عليهم مجلس المفوضين (للانتخابات) وأجريت لهم قرعة الأرقام الانتخابية".
وعن عدد الدوائر الانتخابية، أوضحت أنه "بحسب قانون رقم 12 لعام 2018، فإن كل محافظة هي دائرة انتخابية واحدة".
وفي العراق 19 محافظة هي: بغداد، ونينوى، والبصرة، وصلاح الدين، ودهوك، وأربيل، والسليمانية، وديالى، وواسط، وميسان، وذي قار، والمثنى، وبابل، وكربلاء، والنجف، والأنبار، والديوانية، وكركوك، وحلبجة، وفق الموقع الرسمي لوزارة الخارجية.
وبحسب آخر تعداد سكاني في فبراير/ شباط الماضي، فإن عدد سكان العراق يبلغ 46 مليونا و118 ألف نسمة.
وأشارت الغلاي إلى أن مفوضية الانتخابات "هي الآن بمرحلة التحقق من أهلية المرشحين".
وتعني هذه المرحلة، وفق الغلاي، التحقق من مطابقة شروط الترشح، وهي أن لا يقل عمر المترشح عن 30 عاما، وأن يكون عراقي الجنسية، وحسن السيرة والسلوك، وغير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف ومنها قضايا الفساد الإداري والمالي، وحتى إن شمل بالعفو.
وتابعت في توضيحها لتلك الشروط: أن "لا يكون المرشح مشمولا بإجراءات المساءلة والعدالة، ولا يكون من القضاة المستمرين بالعمل، ولا يكون من العسكريين من وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى، وأن لا يكون من أعضاء مفوضية الانتخابات المستمرين بالعمل، وموظفيها".
وبينت أن "عدد المستبعدين لغاية الآن هم أكثر من 600 مرشح لمخالفتهم شروط الترشح"، لافتةً إلى أن "كل قرار لمجلس المفوضين قابل للطعن أمام الهيئة القضائية للانتخابات".
** 21 مليون ناخب
وعن أعداد الناخبين المدرجين في سجلات المفوضية، قالت الغلاي إن "عدد المسجلين بيومتريا والذين حدثوا بياناتهم أكثر من 21 مليون ناخب".
واستدركت أنه "حتى يكون العدد نهائيا يجب أن يكون بعد تصديق مجلس المفوضين على سجل الناخبين النهائي".
وأضافت: "الذين حدثوا بياناتهم في 2025، والذين سجلوا بياناتهم في 2024 عددهم أكثر من مليوني ناخب، والآن تطبع لهم بطاقات بيومترية (..) وستوزع عليهم في سبتمبر/ أيلول المقبل".
وأردفت: "بالنسبة إلى كل الذين حدثوا بياناتهم والذين سجلوا بياناتهم البيومترية، طبعاً تدخل في برامج خاصة، وتقوم المفوضية بتحليل ومطابقة هذه الأسماء لضمان عدم تكرارها في سجل الناخبين".
وفي السياق بينت أن "هذه الآلية متبعة من الانتخابات السابقة، وهناك برنامج لتحليل هذه البيانات والمطابقة لمعرفة إذا كان هناك أسماء مكررة، لذلك لا أسماء مكررة وهي الآن في مرحلة الطباعة".
** نزاهة وشفافية ولا تحديات أمنية
ولدى سؤالها عن تدابير المفوضية لزيادة ثقة الناخبين وحثهم على المشاركة أكدت الغلاي أن "كل الانتخابات السابقة التي أجراها مجلس المفوضين الحالي من القضاة والمستشارين أثبتت جدارة الانتخابات ونزاهتها وشفافيتها سواء في انتخابات 2021، وانتخاب مجالس المحافظات في 2023، وانتخاب برلمان إقليم كردستان في 2024".
واستطردت: "كل تلك الانتخابات أثبتت جدارة العملية الانتخابية، وبالتالي نجاح هذه الانتخابات هو الذي يزيد ثقة الناخبين بالعملية الانتخابية".
وقالت الغلاي إن المفوضية "تعقد ورشا وندوات عديدة لحث الناخبين على ضرورة المشاركة في العملية الانتخابية".
وفيما يتعلق بوجود تحديات أمنية، ومستوى التنسيق مع القوات الأمنية لضمان سلامة المحطات الانتخابية شددت الغلاي على أنه "لا توجد أي تحديات أمنية كون المفوضية تعمل مع اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، ويمثلها فيها القاضي عباس الفتلاوي".
وزادت: "اللجنة الأمنية أثبتت جدارتها في كل الانتخابات السابقة، وأمّنت العملية الانتخابية"، لافتة إلى أن "المفوضية لا تعمل بمنأى في هذا الجانب إنما هي تتعامل مع الجهات الأمنية، وخاصة اللجنة الأمنية العليا للانتخابات التي عليها حفظ أمن وسلامة العملية الانتخابية برمتها".
** اقتراع تجريبي للمرة الثالثة
وكشفت الغلاي عن أن المفوضية "أجرت محاكاة أولى وثانية (للعملية الانتخابية)، ونهاية الشهر الجاري (أغسطس) ومع بداية سبتمبر المقبل سنجري محاكاة ثالثة في 8 آلاف محطة اقتراع"، دون تحديد موعد لذلك.
وأوضحت أن طبيعة تلك المحاكاة "تكون عملية اقتراع تجريبية لجهاز التحقق الإلكتروني الذي ربطت عليه كاميرات لأخذ صورة الوجه البيومترية، وجهاز تسريع النتائج، وكذلك جهاز إرسال النتائج، وسوف يكون هناك عدّ وفرز إلكتروني ويدوي لمطابقة النتائج".
وأكدت أن "العمل جار وفق جدول عملياتي وتوقيتات زمنية لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وقد صدّق المجلس على نموذج ورقة الاقتراع".
وفي 9 أبريل/ نيسان الماضي، صوت مجلس الوزراء على تحديد 11 نوفمبر المقبل موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية.
ومنتصف الشهر ذاته، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عزمه الترشح للانتخابات.
أما عن نسب المشاركة المتوقعة، فبينت الغلاي أن "المفوضية تقوم بما عليها خدمة للصالح العام ولتحقيق الديمقراطية في العراق".
وأردفت: "كل الناخبين يحق لهم المشاركة في الانتخابات، ولا نتعامل بالتوقعات تجاه نسب المشاركة، ويوم الاقتراع سيكون هناك تقارير يوضح ذلك".
وبدأت دورة مجلس النواب الحالية في 9 يناير/ كانون الثاني 2022، وتستمر 4 سنوات تنتهي في 8 يناير 2026.
وبحسب القانون العراقي، يجب إجراء الانتخابات التشريعية قبل 45 يوما من انتهاء الدورة البرلمانية.
وجرت آخر انتخابات تشريعية بالعراق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وذلك بعد عامين على المظاهرات الشعبية التي أجبرت رئيس الحكومة الأسبق عادل عبد المهدي على تقديم استقالته، وجاء خلفا له مصطفى الكاظمي ليشرف على إجراء الانتخابات.
وشكلت الانتخابات المبكرة في حينه نقطة تحول مفصلية في العراق، وكانت الخامسة منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003، والأولى التي تجرى وفق نظام الدوائر الانتخابية في المحافظات.
ويضم البرلمان العراقي الحالي 329 نائبا، وتملك أحزاب وتيارات شيعية الغالبية فيه.
وتتقاسم السلطات الثلاث مكونات مختلفة، حيث تعود رئاسة الجمهورية تقليدا إلى الأكراد، ورئاسة الوزراء إلى الشيعة، فيما يتولى السنة رئاسة البرلمان.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.