لبنان.. نيران إسرائيلية تقتل 4 مدنيين بينهم طفل وخطف مسؤول بالجنوب
الجيش الإسرائيلي أقر بمقتل مدنيين في الغارة التي ادعى أنه اغتال فيها مسؤولا ميدانيا في "حزب الله"
Lebanon
بيروت، القدس/ ستيفاني راضي، زين خليل/ الاناضول
قتل 4 لبنانيين، بينهم طفل، الاثنين، في غارة جوية وإطلاق نار إسرائيليين جنوبي البلاد، في خرق جديد لوقف إطلاق النار الساري منذ عام 2024.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان إن "مواطنا استشهد في بلدة عيتا الشعب قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، نتيجة إصابته برصاص العدو الإسرائيلي".
بدورها، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الضحية (لم تذكر اسمه) تعرض لقنص من قبل أحد الجنود الإسرائيليين خلال تواجده قرب مقر بلدية عيتا الشعب.
وأشارت الوكالة إلى أن شخصين آخرين تعرضا لاستهداف بالقنابل الصوتية من مسيرة إسرائيلية خلال تواجدهما في جبانة عيتا الشعب، دون الإفادة بوقوع إصابات.
ولاحقا، قال الجيش الإسرائيلي في بيان على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إنه قتل شخصا في بلدة عيتا الشعب، وادعى أنه عنصر في "حزب الله"، وأنه كان يقوم بجمع معلومات عن قواته.
وخلال ساعات الظهر، قتل 3 لبنانيين بينهم طفل، في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة يانوح بقضاء صور جنوبي البلاد.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان بأن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة يانوح بقضاء صور أدّت إلى استشهاد 3 مواطنين، بينهم طفل عمره ثلاث سنوات".
وصباحا، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "الطيران الإسرائيلي المسيّر أغار مستهدفا سيارة وسط بلدة يانوح- قضاء صور".
وتابعت أنه "على الفور توجّهت سيارات الإسعاف نحو المكان المستهدف، وتعمل على نقل عدد من الإصابات".
ولاحقا، ادعى الجيش الإسرائيلي، اغتيال أحد المسؤولين الميدانيين في "حزب الله" بغارة جوية في منطقة يانوح.
وقال في بيان: "أغار الجيش اليوم (الاثنين) في منطقة يانوح بجنوب لبنان وقضى على أحمد علي سلامي أحد مسؤولي المدفعية في حزب الله".
وادعى أن سلامي "كان يقوم خلال الحرب بأعمال إطلاق قذائف صاروخية ضد الجيش الإسرائيلي، وكان يعمل مؤخرا على إعادة تأهيل منظومة المدفعية في حزب الله من داخل التجمعات السكانية اللبنانية"، فيما لم يصدر تعليق فوري عن حزب الله بشأن بيان الجيش.
وأقر الجيش الإسرائيلي بمقتل مدنيين لبنانيين في الغارة الجوية، زاعما "اتخاذ تدابير لتقليل احتمال إصابة المدنيين".
وتأتي هذه التطورات، بعد قيام إسرائيل في وقت سابق من صباح الإثنين، باختطاف مواطن لبناني من منزله جنوبي البلاد.
وعقب ذلك، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في بيان تكليف وزير الخارجية والمغتربين التحرّك الفوري ومتابعة هذه القضية مع الأمم المتحدة.
بدورها، قالت "الجماعة الإسلامية في لبنان" أن قوات إسرائيلية تسللت ليلا جنوبي البلاد وخطفت مسؤولها في منطقة حاصبيا.
وقالت في بيان إن القوات الإسرائيلية اقتادت عطوي عطوي "إلى جهة مجهولة بعد ترويع أهله والاعتداء عليهم بالضرب".
بدوره، أدان حزب الله اللبناني الانتهاكات الإسرائيلية، وقال إن "هذا التطور الخطير ينذر ببدء مرحلة جديدة من التفلت والعربدة الإسرائيلية القائمة على التوغل وعمليات الخطف والأسر".
وشدد في بيان على أن هذه الانتهاكات "تعرض جميع أبناء الجنوب (لبنان) لخطر مباشر ويضعهم أمام تهديد دائم، في ظلّ غياب أي رادع أو حماية لهم من عدو متفلّت من كل الضوابط، ولا يحترم أي قوانين أو مواثيق دولية.".
وأضاف: "أمام هذا الاعتداء السافر، لا سيما بعد زيارة رئيس الحكومة (نواف سلام) إلى الجنوب وما شاهده من معاناة لأهلنا ووجود للاحتلال على أرضنا فإن الدولة اللبنانية مطالبة اليوم بتحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة، وفق ما ألزمت نفسها به في بيانها الوزاري".
ودعا الحكومة إلى "الخروج من حالة الصمت والعجز، واتخاذ إجراءات رادعة ومواقف حازمة وواضحة، والتحرك الفوري على كل المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية، والعمل الجدي لحماية المواطنين، وعدم الاكتفاء بالأقوال التي لا تمنع العدو من التمادي في اعتداءاته وعربدته.".
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا في لبنان، خلال عدوان بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
ودون جدوى، تطالب بيروت منذ أكثر من عام بوقف عدوان تل أبيب اليومي على سيادة لبنان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
فيوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، الساري مع "حزب الله" منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.
كما تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها خمسة تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
