في تصعيد جديد.. مظاهرة حاشدة في حضرموت دعما للمجلس الانتقالي الجنوبي
المحتجون دعوا رئيس المجلس إلى إعلان التعبئة العامة بعموم المحافظات الجنوبية
Yemen
شكري حسين/ الأناضول
تظاهر عشرات آلاف من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، الأحد، في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، التي تشهد توترا متصاعدا منذ أسابيع.
وجاءت المظاهرة استجابة لدعوة الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس بوادي وصحراء حضرموت، رغم تلويح من دول "تحالف دعم الشرعية" بقيادة السعودية، بالخيار العسكري حال رفض قوات "الانتقالي" مغادرة محافظتي حضرموت والمهرة، التي سيطرت عليها أوائل ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وفي المظاهرة، رفع المحتجون لافتات مؤيدة للمجلس الانتقالي ومطالبة بإعلان "دولة الجنوب"، كما جددت الثقة برئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، الذي يعد أحد سبعة نواب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي يعارض بشدة تحركات "الانتقالي"، وفق مراسل الأناضول.
والسبت، قال متحدث قوات التحالف تركي المالكي، في بيان، إن "أي تحركات عسكرية تخالف الجهود الدؤوبة والمشتركة للسعودية والإمارات في خفض التصعيد، سيتم التعامل المباشر معها في حينه بهدف حماية أرواح المدنيين".
كذلك طالب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، السبت، عبر بيان، المجلس الانتقالي الجنوبي بسحب قواته من حضرموت والمهرة.
ورغم ذلك دعا "الانتقالي" أنصاره إلى الاحتشاد في ساحات مدينة سيئون، حيث دعا بيان صادر عن المظاهرة رئيس المجلس إلى "إعلان التعبئة العامة في عموم محافظات الجنوب (عددها 8)، واتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية الجنوب من أي محاولات تستهدف إرادة شعبه".
وأعلن البيان، عمّا أسماه "بداية فصل جديد في تاريخ شعب الجنوب من صحراء ووادي حضرموت".
وأضاف أن "شعب الجنوب هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مستقبله وهو الأدرى بما يخدم مصالحه ويحفظ أمنه، وأن لا وصاية على إرادة شعبه ولا شرعية تعلو فوق صوته الحر"، على حد ما جاء في البيان.
وشدد على "حرص الشعب الجنوبي الثابت على تعزيز العلاقات الأخوية والاستراتيجية مع الأشقاء في السعودية والإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي".
والجمعة، أعلن "الانتقالي" أنه "منفتح على أي تنسيق أو ترتيبات تضمن المصالح المشتركة مع السعودية"، مع تمسكه بما سماها "تطلعات شعب الجنوب"، في إشارة إلى الانفصال.
ومساء ذات اليوم، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، من "تحالف دعم الشرعية" اتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت ومساندة الجيش في فرض التهدئة.
كما جدد مطالبته بسحب فوري لقوات "الانتقالي" من حضرموت والمهرة وتسلميهما إلى قوات "درع الوطن" التي تشكلت عام 2023 بقرار من العليمي، وتخضع لإمرته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
وتنقسم حضرموت إداريا إلى قسمين أحدهما يضم المديريات الساحلية وأكبر المدن فيه المكلا، فيما يشمل الآخر مديريات الوادي والصحراء وأكبر مدنه سيئون.
ويقول "الانتقالي" إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
