"فتح" تعتبر مشروع القانون الإسرائيلي لإعدام أسرى "تشريعا للقتل"
بعد أن أقرت لجنة برلمانية المشروع وأحالته إلى الهيئة العامة بالكنيست للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة حتى يصبح نافذا..
Ramallah
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أدانت حركة "فتح"، الأربعاء، مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أنه "تشريع للقتل".
والثلاثاء، أقرت لجنة الأمن القومي بالكنيست (البرلمان)، مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد إجراء تعديلات عليه ونقلته للتصويت بالقراءة الثانية والثالثة اللازمتين لإقراره، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
ولم تُعرف طبيعة التعديلات التي أُدخلت على المشروع، إذ كان الكنيست قد أقر في قراءته الأولى العام الماضي، قبل إعادة تعديله.
وقال الناطق باسم الحركة عبد الفتاح دولة، في بيان وصل الأناضول، إن القرار يمثل "تشريعا للقتل وتكريسا لمنظومة قانونية قائمة على الانتقام خارج إطار العدالة"، و"محاولة لإضفاء غطاء قانوني زائف على ممارسات تنتهك القيم الإنسانية".
وأضاف أن المشروع يشكل "انتهاكا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويعكس توجها متصاعدا نحو التطرف".
واعتبر أن القانون يهدف إلى تحويل "أدوات القمع إلى نصوص قانونية، في تجاهل للمواثيق الدولية التي تكفل الحق في الحياة وتحظر العقوبات القاسية".
وأكد أن الأسير الفلسطيني "مناضل من أجل الحرية"، مشددا على أن محاولات تجريمه عبر قوانين جائرة لن تنال من عدالة قضيته.
ونقلت هيئة البث عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي تقدم حزبه "القوة اليهودية" بمشروع القانون، قوله إن القانون لا يترك سلطة القرار بيد المستشارة القضائية للحكومة.
ووفقا لبيان الحزب، سيُحال مشروع القانون إلى القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست الأسبوع المقبل.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية، بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، معارضتهم المشروع، واعتبروه "وصمة أخلاقية"، وفق موقع "واللا" العبري.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و66 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة عشرات منهم، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وصعّدت إسرائيل قمعها للأسرى الفلسطينيين في سجونها منذ أن بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
