"فتح" تؤكد تصعيد "المقاومة الشعبية" ورفض التهجير والاستيطان
في ختام أعمال الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري
Ramallah
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
قرر المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، السبت، تصعيد "المقاومة الشعبية الميدانية" ورفض التهجير والاستيطان، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
جاء ذلك في ختام الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري، التي عقدت على مدى يومين في مقر الرئاسة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بحسب بيان صدر عنه.
وشدد المجلس على أن "تثبيت وقف العدوان على قطاع غزة، وتدفق المساعدات، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، تمثل أولويات وطنية عاجلة، إلى جانب وقف العدوان على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس (شمال الضفة) وعودة سكانها ودعمهم".
وأكد رفض أي محاولات لتجاوز منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مجددًا رفض كافة أشكال الوصاية والتبعية، والتأكيد على القدس عاصمةً أبدية لدولة فلسطين، ودعم صمود أهلها وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
كما ناقش مجمل الأوضاع السياسية والميدانية، في ضوء الخطاب الذي ألقاه الرئيس محمود عباس، رئيس الحركة، مؤكدًا "استمرار وتصعيد المقاومة الشعبية الميدانية"، إلى جانب التحرك السياسي والقانوني لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وشدد على التمسك بالوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وبالولاية السياسية والقانونية والإدارية للحكومة الفلسطينية.
كذلك جددت "فتح" تمسكها بصون حقوق وكرامة أسر الشهداء والأسرى والجرحى، مؤكدة وقوفها مع الحركة الأسيرة في مواجهة تشريعات الاحتلال، بما فيها ما يسمى "قانون الإعدام"، والعمل على إطلاق سراح الأسرى، وعلى رأسهم عضو اللجنة المركزية مروان البرغوثي.
وقرر المجلس عقد المؤتمر العام الثامن للحركة في 14 مايو/ أيار المقبل، باعتباره استحقاقًا تنظيميًا وضرورة سياسية في هذه المرحلة.
وسيعقد المجلس دورته القادمة قبل موعد المؤتمر العام، للتصديق على أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر.
كما أقر عودة الذين صدرت بحقهم قرارات فصل من الحركة بشكل فردي، باستثناء من ارتكب جريمة بحق الشعب الفلسطيني أو من لديه قضية منظورة أمام المحكمة الحركية أو القضاء الفلسطيني، إلى حين البت القضائي في قضيته.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة تصعيدا غير مسبوق، شمل عمليات اقتحام واعتقال وتدمير ممتلكات إلى جانب توسع في المشاريع الاستيطانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وبحسب معطيات فلسطينية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة من جانب الجيش والمستوطنين عن مقتل أكثر من 1105 فلسطينيين وإصابة نحو 11 ألفا، واعتقال ما يزيد على 21 ألف شخص، منذ بدء التصعيد.
فيما خلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
