الدول العربية, التقارير, سوريا

"قلبنا يحترق".. صيحة أمهات سوريات اعتقلت إسرائيل أبناءهن (تقرير)

** خديجة حيدر: - جنود إسرائيليون داهموا منزلنا ليلًا، واقتادوا ابني، الذي يعمل في الزراعة، وهو أب لأربعة أطفال

Muhammed Karabacak, Hişam Sabanlıoğlu  | 11.01.2026 - محدث : 11.01.2026
"قلبنا يحترق".. صيحة أمهات سوريات اعتقلت إسرائيل أبناءهن (تقرير)

Damascus

دمشق/ الأناضول

** خديجة حيدر:
- جنود إسرائيليون داهموا منزلنا ليلًا، واقتادوا ابني، الذي يعمل في الزراعة، وهو أب لأربعة أطفال
- حاولت زوجة ابني إسكات أطفالها الذين بدأوا يصرخون من الخوف خشية أن يقتلهم الجنود
** فاطمة صفدي:
- الجنود الإسرائيليون داهموا منزلنا برفقة كلاب فجرًا، بعد أن طوّقوا البلدة بالكامل
- قيّدوا ولديّ واقتادوهما بعد تفتيش المنزل، وقالوا لهما لا تقاوما وإلا نقتلكما

وسط آلام الفقد والانتظار، رفعت أمهات سوريات أصواتهن للمطالبة بالإفراج عن أبنائهن، الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي خلال مداهمات نفّذها في جنوب البلاد وريف دمشق، وأكدن أن أبناءهن مدنيون ولا صلة لهم بأي أنشطة عسكرية.

ومنذ سقوط النظام المخلوع في سوريا، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، صعّد الجيش الإسرائيلي من عملياته وانتهاكاته، خاصة في المناطق الجنوبية من البلاد، حيث نفّذ مداهمات واعتقالات متكررة بحق شبان سوريين، بالتوازي مع إقامة نقاط وقواعد عسكرية في محافظتي درعا وريف دمشق.

وبهدف تسليط الضوء على معاناة العائلات بعد فقدان أبنائها، استمع مراسل الأناضول لروايات أمهات عدد من الشبان، الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت جن التابعة لريف دمشق، ومن بينهم أمير بدوي والشقيقان أحمد ومحمد صفدي.

** قلبي يحترق

قالت خديجة حيدر، والدة أمير بدوي، الذي اعتُقل قبل نحو 7 أشهر، إن ابنها كان يعمل في الزراعة وتربية المواشي، وهو أب لأربعة أطفال.

وأضافت أن جنودا من الجيش الإسرائيلي داهموا منزلهم ليلًا، واقتادوا ابنها بعد أن أثاروا حالة من الرعب داخل المنزل.

وفي معرض وصفها لتفاصيل تلك الليلة، قالت حيدر: "اقتحموا البيت ليلًا، وبدأ الأطفال يصرخون من الخوف (..)، وسألوا عن سلاح كان معلّقًا على الحائط (بغرض الزينة)".

وتابعت: "فيما حاولت زوجة ابني إسكات أطفالها خوفًا من أن يقتلوهم، ألبسوا ابني ثيابه وأخذوه، وقلبي يحترق عليه".

وأكدت أن أمير كان معروفًا بمساعدته للآخرين، حتى في أوقات كان هو نفسه بحاجة فيها للمساعدة.

وبعد اعتقال ابنها، تحمّل حفيدها (عمره 15 عامًا) مسؤولية إعالة الأسرة من خلال رعاية المواشي.

ونوّهت الأم بأمير قائلة إنه "كان ابنًا بارًا وطيبًا".

وناشدت حيدر للإفراج عن جميع الشبان المعتقلين وإعادتهم سالمين إلى عائلاتهم.

وأشارت إلى فقدانها ابنا آخر، حيث قالت إن النظام السابق اعتقله قبل سنوات وقُتل لاحقًا.

** تهديد بالقتل

من جانبها، قالت فاطمة صفدي، والدة الشقيقين أحمد ومحمد صفدي، إن جنودا إسرائيليين داهموا منزلهم قرابة الساعة الثالثة فجرًا، بعد أن طوّقوا البلدة بالكامل.

وأضافت: "دخلوا البيت ومعهم كلاب، قيّدوا ولديّ واقتادوهما بعد تفتيش المنزل، وقالوا لهما لا تقاوما وإلا نقتلكما".

وأوضحت صفدي أن لولديها 8 أطفال، وأن اعتقالهما ترك الأسرة في وضع معيشي بالغ الصعوبة.

وأردفت: "نحن الآن نرعى 8 أحفاد، ولم يبقَ لنا مصدر رزق سوى بعض الأغنام والأبقار".

وأشارت إلى أن أحد أبناء البلدة، أُفرج عنه لاحقًا، أخبرها بأنه رأى ولديها في السجن، وأن حالتهما الصحية جيدة نسبيًا، ما منحها بعض الأمل.

** مناشدات بالإفراج

كذلك عبرت صفدي عن فخرها بانتصار ثورة الشعب السوري، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذا الانتصار لا يكتمل ما دام أبناؤهم خلف القضبان بالسجون الإسرائيلية.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 - 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد (1971 - 2000).

ووجهت نداءً للمساعدة من أجل الإفراج عن ولديها، وناشدت كلًا من تركيا والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل للإسهام في إطلاق سراح المعتقلين.

واختتمت صفدي حديثها بالقول إنها لا تكفّ عن الدعاء ليلًا ونهارًا من أجل عودة ابنيها إلى ديارهما، مؤكدة أن معاناة الأمهات السوريات مستمرة ما لم يُفرج عن جميع المعتقلين ويُعادوا إلى عائلاتهم.

ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

وتجري دمشق وتل أبيب مفاوضات بوساطة أمريكية، للتوصل إلى اتفاق أمني، وتتمسك سوريا أولا بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر الماضي.

وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، لا سيما في ريف محافظة القنيطرة، وتعتقل مواطنين وتقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.

ورغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدا لتل أبيب، إلا أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın