عُمان: استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية قريبا بعد تقدم كبير
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أعلن استئناف المفاوضات تقنيا الأسبوع المقبل بعد إجراء مشاورات في طهران وواشنطن
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مساء الخميس، عن استئناف المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران "قريبا" بعد انتهاء الجولة الثالثة في جنيف و"إحراز تقدم كبير" فيها.
واستؤنفت المحادثات بين طهران وواشنطن بسلطنة عُمان في 6 فبراير/ شباط الجاري، بعد توقفها إثر الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو/ حزيران 2025.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات برعاية عُمانية بجنيف في 18 فبراير الحالي.
وأشار البوسعيدي، في تدوينة بمنصة شركة "إكس" الأمريكية إلى انتهاء مفاوضات اليوم "بعد إحراز تقدم كبير" بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
وأضاف: "سنستأنف المفاوضات قريبا بعد إجراء مشاورات في طهران وواشنطن، وستُعقد مناقشات على المستوى التقني الأسبوع المقبل في فيينا".
ولم يصدر على الفور عن الجانبين الإيراني والأمريكي أي تأكيد رسمي.
وفي وقت سابق الخميس، انعقدت بجنيف على فترتين صباحية ومسائية، الجولة الثالثة للمفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، برعاية سلطنة عمان.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصدر مطلع لم يسمه، في وقت سابق الخميس، أن المواقف الإيرانية في جلسة الصباح كانت "مخيبة للآمال"، قبل أن ينقل عن مسؤول أمريكي رفيع بعد جلسة المساء أن المفاوضات كانت "إيجابية"، دون تفاصيل إضافية.
وبينما لم تصدر تفاصيل رسمية عن تفاصيل جولة الخميس من الأطراف المعنية، سرّبت وسائل إعلام نقلا عن مصادر مطلعة مطالب واشنطن من طهران لتفادي خيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شنّ حرب على إيران، وبعض تفاصيل ما قدمته الأخيرة في مقترحها.
موقع "أكسيوس"، قال إن الولايات المتحدة طلبت خلال المباحثات أن تتخلى إيران عن مخزونها البالغ 10 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المُخصَّب وتفكيك منشآتها النووية، وأن توافق على أن يظل أي اتفاق مستقبلي ساري المفعول إلى أجل غير مسمّى.
وبشأن موقف الطرف الآخر، قال مسؤول إيراني لقناة "الجزيرة" القطرية، وصفته بـ"الرفيع" إن مقترح طهران يعرض "تجميدا مؤقتا للتخصيب لفترة محدودة وخفض مخزون اليورانيوم لدرجات تخصيب متدنية بإشراف الوكالة الدولية".
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وفي إطار ذلك، تقوم الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
