السياسة, الدول العربية

عضو اللجنة الدستورية السورية: نخطط لإنجاز المسودة خلال شهرين (مقابلة)

كشف عضو اللجنة الدستورية السورية، ياسر الفرحان، أن المعارضة تخطط لإنجاز مسودة الدستور خلال شهرين، متوقعاً أن يعمل النظام على عرقلة عمل اللجنة بعد انطلاقها.

07.10.2019
عضو اللجنة الدستورية السورية: نخطط لإنجاز المسودة خلال شهرين (مقابلة)

Istanbul

إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول

ياسر الفرحان في مقابلة مع الأناضول:

-إعلان تشكيل اللجنة الدستورية يعتبر خطوة مهمة ومنعطف في العملية السياسية
 -تشكيل اللجنة يظهر أن النظام لم يعد يتمتع بالشرعية القانونية الكافية ليحكم سوريا
-الخطوة 
تمت بجهود تركية واضحة وبموافقة روسية وإيرانية بشكل مواز للدعم من المجتمع الدولي، والأمم المتحدة
- تشكيل اللجنة إفشال لمخططات النظام وإعادة إحياء العملية السياسية مرة ثانية لتكون بوابة الحل السياسي وبحث كافة المسارات وعلى رأسها الانتقال السياسي
-تلقى أعضاء اللجنة (الممثلون للمعارضة) دعوة من هيئة التفاوض ليكون هناك اجتماع طويل لمدة أسبوع في الرياض لمناقشة القضايا وبحث الإجراءات والنقاط الشكلية وطريقة عمل اللجنة
-المعارضة انتهت منذ قرابة عام من ترشيح أعضائها للجنة الدستورية وعملت على إعداد المسودات ودراسة الأشكال المناسبة لدستور سوريا
-اللجنة ستقوم بصياغة دستور للبلاد ولها أن تراجع بقية الدساتير من بينها دستور 2012، بهدف الوصول لدستور جديد وهو ما يتطابق مع القرار الأممي والبيان الختامي لمؤتمر (الحوار السوري) في سوتشي
-المعارضة حريصة على ألا تتجاوز الشعب ولا يملك أحد الحق في أن يكتب دستور دائم للبلاد أو إعلان دستوري دون إقراره من الشعب

كشف عضو اللجنة الدستورية السورية، ياسر الفرحان، أن المعارضة تخطط لإنجاز مسودة الدستور خلال شهرين، متوقعا أن يعمل النظام على عرقلة عمل اللجنة بعد انطلاقها.

وفي مقابلة مع الأناضول في إسطنبول تحدث الفرحان عن أهمية تشكيل اللجنة، كاشفا النقاب عن آلية عملها والتحديات التي تواجهها.

وقال في هذا الصدد "اللجنة الدستورية بإعلان تشكيلها تعتبر خطوة مهمة ومنعطف في العملية السياسية، والفترة الماضية شهدنا للنظام استراتيجية واحدة وهي التعطيل والاستمرار بالحل العسكري ومحاولة فرضه على طاولة المفاوضات".

وأضاف أنه "بعد كل الجهود الدولية التي بذلت والدعم المقدم في القمة الثلاثية للدول الضامنة في أنقرة، أعلِن عن تأييد إنشاء اللجنة بجهود تركية واضحة، وبموافقة روسية وإيرانية، بشكل مواز للدعم من المجتمع الدولي، والأمم المتحدة".

وفي 23 سبتمبر/أيلول الماضي أعلن أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تشكيل اللجنة الدستورية الخاصة بسوريا، على أن تبدأ عملها خلال أسابيع ضمن الجهود لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2011.

وتتألف اللجنة من هيئة موسعة (هدفها الإقرار) من 150 عضوا يعين النظام والمعارضة الثلثين، بحيث تسمي كل جهة 50 عضوًا، بينما يختار المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن الثلث الأخير من المثقفين ومندوبي منظمات من المجتمع المدني السوري.

فيما تتألف اللجنة المصغرة (هدفها الصياغة) من 45 عضوا بواقع 15 من كل مجموعة تتخذ قراراتها بموافقة 75% من أعضائها وبرئاسة مشتركة من النظام والمعارضة.

ومن المتوقع أن تعقد اللجنة اجتماعها الأول في جنيف بسويسرا في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

واعتبر الفرحان أن تشكيل اللجنة "إفشال لمخططات النظام، وإعادة إحياء العملية السياسية مرة ثانية، لتكون بوابة الحل السياسي وبحث كافة المسارات، وعلى رأسها الانتقال السياسي، وهو المطلب الأساسي للشعب السوري، واللجنة الدستورية نافذة لهذا الانتقال".

وأوضح أن "عمل اللجنة سيمثل منصة للمطالبة بإجراءات بناء الثقة، من إطلاق سراح المعتقلين، ومنع استهداف المناطق المدنية، والمعارضة واضحة بكل رسائلها بأنه لا يمكن أن يكون هناك عمل عسكري على إدلب (شمال غرب) بالتزامن مع عمل اللجنة".

ومضى بالقول "تشكيل اللجنة يظهر بأن النظام لم يعد يتمتع بالشرعية القانونية الكافية ليحكم سوريا، الشرعية متنازع عليها بين النظام والمعارضة، وهذه أول مرة بشكل عملي يقبل النظام تحت الضغوط بأن ينفذ هذه الإجراءات".

وحول خطة عمل المعارضة وصولا إلى 30 أكتوبر الجاري، قال الفرحان "المعارضة منذ قرابة عام رشحت أعضاءها للجنة الدستورية، وعملت على إعداد المسودات، ودراسة الأشكال المناسبة لدستور سوريا، بحيث يكون ضامنا للحقوق والحريات، ويلبي تطلعات الشعب، ويحقق الفصل بين السلطات، ويضمن سلامة أفراد الشعب".

وأردف "حضّرت هيئة التفاوض (تابعة للمعارضة) من خلال اللجان المشكلة، جميع أوراقها لمضامين الدستور، وسيتم مناقشتها، وكذلك التكتيكات التي يجب أن تتبعها في عمل اللجنة".

وقال إن أعضاء اللجنة (الممثلين للمعارضة) تلقوا دعوة من هيئة التفاوض ليكون هناك اجتماع طويل لمدة أسبوع في الرياض (من المقرر أن يبدأ، الإثنين، بحسب تصريحات مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي)، لمناقشة القضايا، وبحث الإجراءات والنقاط الشكلية، وطريقة عمل اللجنة، وطريقة اختيار 15 عضواً في لجنة الصياغة (الهيئة المصغرة)، وطريقة اختيار الرئيس المشترك من المعارضة لهذه اللجنة".

وأشار إلى أن "المعارضة حريصة على ألا تتجاوز الشعب، ولا يملك أحد الحق في أن يكتب دستور دائم للبلاد أو إعلان دستوري، دون إقراره من الشعب ويقبل به".

وأوضح "بالتالي كان واضحا في اللائحة الإجرائية التي أعلن عنها بيدرسون، وفي رسائل الأمين العام، بأن مخرجات اللجنة بالنهاية ستكون مسودة وتعرض للاستفتاء".

وتحدث الفرحان عن صلاحيات اللجنة قائلا "من يقرر عرض اللجنة للموافقة هي اللجنة الدستورية نفسها، ومن يقرر إدماجها بالنظام الدستوري هي اللجنة نفسها، وهو ما يقودنا إلى الشرعية القانونية التي كان يحظى بها النظام في الأمم المتحدة، وذلك مع الوصول إلى مخرجات عمل اللجنة، أي عبرها دون برلمان النظام، هذا يدل على أننا وصلنا لنقطة متقدمة يمكن أن تؤسس لهيئة الحكم الانتقالي بشكل عملي".

وزاد "الموافقة الشعبية قد تكون عبر استفتاء أو جمعية عمومية، ولكن لا يجوز تجاوز بنود تنفيذ القرار الأممي 2254 لا يمكن أن يكون هناك استفتاء أو جمعية عمومية وتنفيذ مخرجات اللجنة، إلا في حال توفير بيئة آمنة ومحايدة، والتي تقتضي تحقيق الانتقال السياسي، عبر هيئة حكم انتقالي".

ونفى أن يكون هناك "تعارض بين إعلان تشكيل اللجنة، قبل إعلان الحكم الانتقالي، لأنها تبحث نظريا في القضايا الدستورية، ولا تبحثها عمليا، حينما يكون هناك هيئة حكم انتقالي وبيئة آمنة، يقر الدستور وتجري الانتخابات".

حول المضامين والمخاوف من التفسيرات المختلفة لكتابة دستور جديد أو مناقشة الدستور الحالي، قال الفرحان "الدستور قضية خلافية وأعتقد أنها حسمت بنسبة 70% من خلال اللائحة المعلنة للإجراءات من قبل الأمم المتحدة، ومن خلال البيان الختامي لسوتشي".

وأكد أن اللجنة ستقوم بصياغة الدستور، ولها أن تراجع بقية الدساتير من بينها دستور 2012، بهدف الوصول لدستور جديد، وهو يتطابق مع القرار الأممي، والبيان الختامي لمؤتمر (الحوار السوري) في سوتشي، مضيفا "هذا لم يكن ليحدث لولا المهارة التركية بالتعاون مع الأمم المتحدة بهذه الصيغة التي رفضها النظام وبعدها وافق عليها بعد الاجتماع مع الروس".

وشدد على أن اللجنة ولائحتها المعلنة "تنسجم مع المبادئ الـ 12 (للأطراف السورية) التي أعلنت عنها الأمم المتحدة سابقا، وهي جيدة في مضمونها وستعتبر مرجع في صياغة الدستور".

وردا على سؤال حول آفاق عمل اللجنة والمدة الزمنية، قال الفرحان "المعارضة خلال الاجتماعات السابقة كانت حريصة على ألا تطول مدة عمل اللجنة، وأن تنجز عملها بشكل سريع، فكان هناك تصور لأن تجتمع الهيئة المصغرة لفترة متواصلة لا تتجاوز الشهرين، لتصل لنتيجة وبالتالي تعقد اجتماعات متتالية، ومن ثم للهيئة الموسعة لتقر أول بأول نتائج عمل هذه المجموعة".

وقال إنهم يخططون لإنجاز مسودة الدستور خلال شهرين، إلا أنه استدرك"سقف توقعاتنا ليس مرتفعا، نعلم أن النظام سيستمر باستراتيجة المماطلة والتسويف والتعطيل، وربما لا تنجز اللجنة أي شيء على مدار شهرين".

وطالب الفرحان المجتمع الدولي بممارسة "ضغطا كافيا" على النظام لإنجاح عمل اللجنة الدستورية.

ولفت إلى أن المبعوث الأممي سيذهب إلى دمشق، ويجتمع لاحقا كذلك مع هيئة التفاوض، ويبحث كافة النقاط.

وتابع "نعتقد أن مجرد قبول النظام بتشكيل اللجنة فهو قبول صريح منه بالمعارضة التي كان ينظر إلى المنضويين تحتها على أنهم إرهابيين، ولا يقبل الجلوس معهم على طاولة التفاوض"، مؤكدا على أن "هذه نقطة إيجابية".

وختم الفرحان بالقول "سيتم الاتفاق لاحقا على آلية عمل الرئاسة المشتركة، ولكن لكليهما (الرئيسين المشتركين للجنة من النظام والمعارضة) نفس السلطات والصلاحيات بشكل متواز بالدعوة للاجتماعات وإدارة الجلسات وذلك على أساس التكافؤ بين الطرفين، بشكل يوزع السلطات".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.