عدسة الأناضول توثق تشديد "قسد" الخناق على دير حافر بحلب
التنظيم يواصل منع خروج آمن للمدنيين من المدينة عبر الممرات الآمنة ما يدفعهم للجوء إلى معابر فرعية خطيرة
Halab
حلب/ ليث الجنيدي، عز الدين القاسم/ الأناضول
تستمر فصول المأساة الإنسانية في مدينة دير حافر شرقي محافظة حلب شمالي سوريا، مع مواصلة تنظيم "قسد" منع خروج المدنيين عبر الممرات الآمنة التي وفرتها الدولة، ما يدفعهم للجوء إلى طرق فرعية خطيرة.
ورصدت عدسة "الأناضول" عبر صور جوية موجات نزوح جماعي للسكان وسط ظروف غاية في التعقيد، إضافة للمشهد العام داخل المنطقة.
وتعكس المشاهد الموثقة حجم المعاناة على الأرض، حيث يواجه الأطفال والنساء وكبار السن مخاطر تهدد حياتهم، بسبب عرقلة تنظيم "قسد" خروجهم الآمن، لكنهم مع ذلك فضلوا اللجوء إلى الطرق الوعرة والخطرة بهدف الوصول إلى الأراضي الآمنة الواقعة تحت سلطة الدولة.
وتتمثل إجراءات تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي) في تدمير عدد من الجسور لمنع النازحين من استخدامها أو ابتزازهم من خلال فرض إتاوات على كل عائلة مقابل الخروج، أو منعهم من الخروج عبر الممرات التي حددتها الحكومة، بحسب ما يؤكد عبد القادر العبود، المسؤول المكلف من الحكومة بتسيير أمور النازحين من دير حافر للأناضول.
ووفق إحصاءات حكومية، فإن نحو 27 ألف و500 مدني وصلوا إلى الأراضي الآمنة الخاضعة لسيطرة الدولة، "ما يعكس رفضهم للواقع الذي كانوا يعيشونه في مناطق "قسد" وتراجع ثقتهم بهكذا تنظيمات".
وصباح الخميس، فعّل الجيش السوري ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" غرب نهر الفرات، التي أعلنها سابقا مناطق عسكرية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مديرية إعلام حلب قولها، إن "ممارسات قسد، تسببت في صعوبات كبيرة، وتهديد مباشر لحياة مئات الآلاف من الأهالي حيث اضطرتهم إلى سلوك ممرات غير مؤهلة، ولا سيما بعد قيام تنظيم قسد بتدمير عدد من الجسور في المنطقة".
وفي ضوء هذه التطورات، وجّه الجيش السوري، في وقت سابق الجمعة، دعوة إلى السوريين في تنظيم قسد "عربا وكردا"، للانشقاق وترك هذا التنظيم.
وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع انشقاق 6 عناصر من التنظيم على جبهة دير حافر بعد إعلان الجيش.
ولفتت الوزارة إلى أن العديد من طلبات الانشقاق وصلتهم ويعملون على تأمينها.
والاثنين، أرسل الجيش قوات إلى شرق محافظة حلب، عقب رصده وصول مزيدا من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر بريف المحافظة الشرقي.
ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
