حلب.. إصابات بقذائف "قسد" والجيش ينشر خرائط عليها أهدافه
الجيش دعا المدنيين إلى الابتعاد عن مناطق في حيي الشيخ مقصود والأشرفية..
Syria
ليث الجنيدي / الأناضول
شهدت مدينة حلب شمالي سوريا، الخميس، هجمات نفذها تنظيم "قسد" على أحياء سكنية، فيما استهدف الجيش موقعا للتنظيم بحي الأشرفية، ونشر خرائط تحذيرية تحدد أهدافه وتدعو المدنيين للابتعاد عنها.
ووفق قناة "الإخبارية السورية" ووكالة الأنباء الرسمية "سانا"، شن تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي في سوريا) هجمات بقذائف الهاون والمدفعية استهدفت أحياء سكنية في المدينة، ما أسفر عن إصابة أربعة مدنيين في حي الخالدية.
كما أصيب عنصر من الجيش السوري بجروح أثناء تأمين ممرات خروج المدنيين في حي السريان، جراء قصف مدفعي مصدره مواقع التنظيم داخل الأحياء المحاصرة.
وفي هذا السياق، اتخذت قيادة الجيش السوري إجراءات لحماية السكان، إذ نشرت خرائط توضيحية تحدد مواقع عسكرية تابعة لتنظيم "قسد" الإرهابي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وتدعو المدنيين إلى الابتعاد الفوري عنها.
وأكدت القيادة أنها ستتعامل مع هذه المقار بالوسائل المناسبة لتحييد خطرها عن سكان مدينة حلب.
وتأتي التطورات وسط توتر داخل الأحياء التي يسيطر عليها التنظيم، حيث أطلق الأهالي مناشدات لفك حصارهم وتأمين خروجهم لمناطق آمنة، في ظل استمرار "قسد" في استخدام المناطق السكنية كمنصات لإطلاق القذائف باتجاه مركز المدينة.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الجيش السوري، استعداده لرد "مركّز" على تنظيم "قسد"، الذي جدّد تصعيده العسكري بمحافظة حلب لليوم الثالث.
ومنذ الثلاثاء قصف "قسد" أحياء سكنية ومنشآت مدنية وموقعا للجيش السوري في حلب، بقذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة.
القصف أسفر عن سقوط 6 قتلى بينهم 5 مدنيين إضافة إلى 39 مصابا بينهم 8 أمنيين وعسكريين، علاوة على نزوح أكثر من 3 آلاف مدني.
ونتيجة لذلك، أعلنت محافظة حلب تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات العامة والخاصة بالمدينة الخميس.
والأحد، أفادت قناة "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم "قسد" بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، موضحة أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
ويواصل "قسد" المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم التنظيم.
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
وتبذل الإدارة السورية بقيادة الرئيس الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 عاما في الحكم.
