الدفاع السورية: مُهل دخول أحياء حلب لمنع استخدام الأهالي دروعا بشرية
وفق ما نقلته وكالة "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع
Syria
ليث الجنيدي / الأناضول
قالت وزارة الدفاع السورية، الجمعة، إن منح المُهل وعدم التعجل في دخول أحياء حلب شمالي البلاد، يأتيان حرصا على سلامة المدنيين ومنعا لاستخدامهم "دروعا بشرية" من المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم "قسد".
وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، عبر بيان، قيام الجيش السوري بمنح مهل متكررة، وعدم التعجّل في دخول الأحياء، وفتح ممرات آمنة تضمن خروج الأهالي بعيدا عن أي أخطار محتملة، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".
وبيّنت أن ذلك "يأتي في إطار الحرص على سلامة المدنيين، ومنع استخدامهم كوسيلة ضغط أو كدروع بشرية من قبل المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا.
وعند التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، انتهت مهلة حددتها وزارة الدفاع للمجموعات المسلحة التابعة لتنظيم "قسد"، لمغادرة حلب بالأسلحة الفردية الخفيفة.
وأشار بيان وزارة الدفاع أنه "بالتوازي مع ذلك، تشير المعطيات الميدانية إلى أن قوات الجيش العربي السوري، وبالتعاون مع الأجهزة الاستخبارية المختصة، رصدت وجود مجموعات مسلحة داخل حيّ الشيخ مقصود".
ولفتت إلى أن تلك المجموعات "تضم عناصر خارجة عن القانون، من بينها فلول للنظام السابق، وعناصر مرتبطة بحزب العمال الكردستاني (بي كي كي)، إضافة إلى عناصر أجنبية".
وشددت على أن "تحرك الجيش يأتي في سياق دعم قوى الأمن الداخلي ووحدات إنفاذ القانون، بهدف بسط الأمن، وإعادة الحياة الطبيعية، وعودة عمل مؤسسات الدولة، بما يضمن استقرار الحي واندماجه الكامل ضمن النسيج الطبيعي لمدينة حلب".
ومساء الجمعة، فرض الجيش السوري "حظر تجوال كامل" في "الشيخ مقصود"، معتبرا الحي "منطقة عسكرية مغلقة".
كما أعلن الجيش، في وقت سابق اليوم، فتح ممر إنساني لخروج أهالي حي الشيخ مقصود إلى باقي أحياء حلب، داعيا عناصر "قسد" إلى إلقاء السلاح.
وفي غضون ذلك، حدّد الجيش مواقع قال إنه سيتم استهدافها ضمن حي الشيخ مقصود حوّلها تنظيم "قسد" إلى مقرات ومرابض عسكرية ومنطلق لعملياته ضد أحياء حلب، وفق "الإخبارية السورية".
وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء الماضي، عندما شن "قسد" من مناطق سيطرته في حيي الأشرفية والشيخ مقصود هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص من الحيّين وأحياء مجاورة، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.
ورد الجيش بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس، تمكن خلالها من إخراج عناصر التنظيم من حيي الأشرفية وبني زيد، وبسط سيطرته عليهما، ليبقى "الشيخ مقصود" الحي الوحيد خارج سيطرة الدولة، حتى مساء الجمعة.
ومنذ أشهر، يتنصل التنظيم من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، كذلك انسحاب قواته العسكرية من حلب إلى شرق الفرات.
وصعّد التنظيم خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي، في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، والتي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
