الدول العربية

حرفيو الخليل الفلسطينية يأملون في حصد لقب "المدينة الحرفية 2016"

في مسابقة عالمية ينظمها "مجلس الحرف العالمي"

Qays Abu Samra   | 22.08.2016
حرفيو الخليل الفلسطينية يأملون في حصد لقب "المدينة الحرفية 2016"

Ramallah

الخليل / قيس أبو سمرة / الأناضول

يأمل حرفيو الصناعات اليدوية التقليدية، في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، في نيل مدينتهم لقب "المدينة الحرفية للعام 2016"، للحفاظ وإنعاش حرف تقليدية يعود تاريخها لمئات السنوات، منها ما يشارف على الاندثار لأسباب اقتصادية وسياسية.

وفي مطلع أغسطس/آب الجاري، وافق مجلس الحرف العالمي (إقليم آسيا والمحيط الهادي) على طلب الترشيح الخاص بمدينة الخليل لمسابقة عالمية ينظمها المجلس لنيل لقب "المدينة الحرفية للعام 2016".

خليل الشريف، صانع الخزف والفخار، يقول للأناضول، وهو يواصل العمل في قطع يقول عنها نادرة في مشغله الواقع بالبلدة القديمة في الخليل: "مدينتنا تعد مدينة حرفية قديمة؛ فنحن نعمل بذات الطريقة القديمة، حيث توارثنا هذه الحرف عن أجدادنا منذ مئات السنوات".

وتابع: "تتميز قطعنا بجودتها وصناعتها اليدوية التقليدية، وهي تجسد رسومات شرقية عربية، وتأخذ منا وقتاً طويلاً في العمل".

وعبّر الشريف الذي يعمل بحرفة صناعة الخزف والفخار منذ 45 عاماً، عن أمله في فوز مدينته بلقب "المدينة الحرفية للعام 2016"، قائلا: "نأمل في فوز الخليل كمدينة حرفية للعام 2016، من أجل جذب السياح وتسليط الضوء عليها".

وفي مصنع "النتشة" لصناعة الخزف والزجاج، يواصل عمال حرفيون صناعتها يدوياً بطرق بدائية، ويرفضون استخدام التكنولوجيا الحديثة في صناعتهم، حسب خالد النتشة، أحد مالكي المصنع.

ويوضح النتشة للأناضول: "تنبع أهمية وشهرة الصناعة كونها تقليدية، لا تستخدم فيها آلات حديثة، نصنع الزجاج ونشكله عن طريق النفخ، بذات الطريقة التي استخدمت قبل نحو 350 عاماً".

وتابع: "الخليل مدينة حرفية، وفرص فوزها كبيرة، ويشكل هذا الفوز وضع الخليل بشكل رسمي على قائمة المدن الحرفية؛ ما يعني تسليط الضوء عليها عالميا وزيادة عدد السياح الزائرين لها".

ويضيف: "التوتر السائد منذ عشرات السنوات أثر سلباً على الصناعات التراثية والحرفية في الخليل، وفوز الأخيرة كمدينة حرفية يعني بداية طريق لعودة الحياة لها".

زكري السيوري، صاحب مشغل لصناعة الخزف في الخليل، يقول للأناضول: "منذ سنوات أغلقت المصنع جراء تردي الأوضاع السياسية والتوتر، باتت المهنة غير مجدية، نأمل عودة الأوضاع كما السابق".

ويشرح: "تعتبر مهنة الخزف هواية وفن، لكن سوء الأوضاع دفع بالكثيرين للعمل في مهن أخرى".

ويؤكد: "في حال فوز الخليل بلقب المدينة الحرفية نتوقع عودة الحياة من جديد للمهن التراثية، في حينها العودة للمشغل مؤكدة".

من جانبه، قال بدر التميمي، رئيس تجمع الحرف التراثية السياحية، للأناضول: "الخليل مدينة حرفية تمثل مهد الحرف التراثية، في مدينتنا عشرات الحرفيين المحترفين، ينتجون قطعاً نادرة ومميزة".

ويضيف: "نأمل فوز الخليل بالمسابقة، لتسلط الضوء على المدينة التي تعاني التمدد الاستيطاني، ومحاولة تزيف وتهويد مواقعها التاريخية، قطعنا التقليدية تحفظ بالرواية الفلسطينية القديمة".

ومضى: "الحرف تمثل حضارة وتراث، صناعة الفخار مثالاً؛ فكل قطعة تمثل قصة وتاريخ ورواية وثقافة".

واستطرد: "فرصتنا كبيرة بالحصول على لقب المدينة الحرفية؛ الأمر الذي يفتح المجال لتشغيل آلاف الحرفيين وفتح ورش جديدة وأخرى أغلقت أبواها منذ سنوات".

ولفت ممثل نقابة الحرف التقليدية إلى أنه توجد "في الخليل 11 حرفة يعمل فيها نحو 300 حرفي في 69 مشغلاً (مصنع صغير) حتى اليوم".

ويوضح: "عدد كبير من المشاغل أغلقت منذ سنوات لأسباب عديدة أهمها التوتر السياسي، والإغلاقات، والحواجز العسكرية، وقلة عدد السياح الزائرين للمدينة".

وتشتهر الخليل بصناعات الخزف والفخار والزجاج وخشب الزيتون والصدف ودباغة الجلود وغيرها من الحرف.

وتم قبول طلب المدينة لنيل لقب المدينة الحرفية للعام 2016 في الأول من الشهر الجاري، وينافسها على اللقب مدينتي مادبا الأردنية، وطرابلس اللبنانية.

وتأسس مجلس الحرف العالمي عام 1964، في نيويورك بالولايات المتحدة، كمنظمة غير ربحية هدفها المحافظة على الحرف اليدوية كعنصر مهم في حياة الشعوب الثقافية؛ حيث يوفر المجلس المناخ الملائم ويهيئ الظروف المناسبة لتحقيق تطلعات الحرفيين اليدويين أينما كانوا، كما يقدم الدعم والمساعدة اللوجستية لهم، وينظم اللقاءات والمعارض والندوات، فضلاً عن فرصة التعارف وتبادل الخبرات.

وتعد مدينة الخليل أكبر مدن الضفة الغربية من حيث عدد السكان والمساحة؛ حيث قُدر عدد سكانها في عام 2014 بقرابة 200 ألف نسمة، وتبلغ مساحتها 42 كم/مربع، وتمتاز المدينة بأهمية اقتصادية، كما تُعتبر من أكبر المراكز الاقتصادية في الضفة الغربية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın