الدول العربية, مصر

القاهرة.. مؤتمر دولي يناقش دور الخطاب الديني في تمكين المرأة

لمدة يومين برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

Amer Fouad Fouad Solyman  | 01.02.2026 - محدث : 01.02.2026
القاهرة.. مؤتمر دولي يناقش دور الخطاب الديني في تمكين المرأة

Istanbul

القاهرة/ الأناضول

انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، فعاليات مؤتمر دولي بعنوان: "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، وذلك برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وينظم المؤتمر، الذي يستمر يومين، المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الأقباط الأرثوذكس في مصر تواضروس الثاني، ورئيسة المجلس القومي للمرأة أمل عمار.

كما تشارك في المؤتمر وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهينور أوزدمير، التي تترأس جلسة حوارية بعنوان "الحقوق الاقتصادية للمرأة والفتاة".

وفي كلمته، أكد شيخ الأزهر أحمد الطيب أن الشريعة الإسلامية حررت المرأة من قيود ثقافات جاهلية سابقة، كبلتها وصادرت حقوقها، بما في ذلك حق الحياة، والتعليم، والتملك، والميراث.

ودعا الطيب إلى نبذ بعض الموروثات الثقافية والشعبية السائدة التي تسيء إلى المرأة وحقوقها، وتتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية، مشددًا على أن الحقوق التي كفلتها الشريعة للمرأة تجعلها عنصرًا فاعلًا وخلاقًا في المجتمع، لا يقل شأنًا عن الرجل.

وحذّر شيخ الأزهر من الانسياق وراء دعوات غربية تسعى إلى إعادة تعريف الأسرة، وفرض أنماط جديدة لها بدعوى توسيع الحريات، معتبرًا أن ذلك يتنافى مع الفطرة الإنسانية والقيم المجتمعية.

ووجّه الطيب تحية خاصة إلى المرأة الفلسطينية، مشيدًا بصمودها وشجاعتها، وقال: "تحية من أعماق قلبي إلى المرأة الفلسطينية البطلة، التي واجهت جيوشًا مسلحة ومؤامرات دولية، وحافظت على أرضها ووطنها".

من جانبه، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس السيسي، إن تمكين المرأة لم يعد قضية اجتماعية أو مطلبًا حقوقيًا فقط، بل أصبح ضرورة تنموية واقتصادية، ومحركًا رئيسيًا للنمو المستدام وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وأوضح أن زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل تسهم بشكل مباشر في رفع الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين إنتاجية الاقتصاد، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية.

وأضاف: "تتلاقى جهود دولنا حول هدف مشترك يتمثل في تمكين المرأة من الإسهام الكامل في مسارات التنمية، باعتبارها طاقة مجتمعية تمثل نصف المجتمع، وتؤثر بشكل مباشر في تنشئة النصف الآخر".

ويأتي المؤتمر، وفق بيان لإدارته، في إطار السعي إلى بناء مقاربة شاملة ومستدامة لتعزيز حقوق المرأة في العالم الإسلامي، من خلال توظيف الخطاب الديني والإعلامي في دعم جهود الحماية والتمكين.

ويركز المؤتمر على عدة محاور، أبرزها دور المرأة في مواجهة التطرف الديني والفكري، ودور الإعلام والثقافة والفنون في تشكيل الوعي المجتمعي بحقوق المرأة، إضافة إلى التعليم كأداة لمناهضة التطرف.

كما يتناول حقوق المرأة الاقتصادية، وتأهيلها لسوق العمل، ودعم ريادة الأعمال والشمول المالي، إلى جانب قضايا حماية المرأة من مختلف أشكال العنف، ودورها في السلم والأمن.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.